أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

من همس المناجاة وحديث الخاطر (270)


رجائى عطية :

● مع شدة شعور الوعى بغزارة وعمق الرتابة والتكرار المحيطين به، نجد الآدمى دائما شديد الشوق للجدة والجديد.. يسأل عنه كل من يلقاه، وينقل كل ما يظن أنه جديد إلى كل من يقابله إن كان يعتقد أنه لن يحمله مسئولية أو وزرا. وهذا يخفف آلية الرتابة التى تمسك بخناق الوعى ولا تفارقه.. وإلى هذه الظاهرة يعزى حرص الآدميين على تتبع الأخبار بغير تمييز ونقلها وإذاعتها بغير تمييز أيضا!!.. وهو ما بنى عليه حرية الفكر وحرية الإنباء وحرية الصحافة وحرية الإذاعة الصوتية والمرئية، وقيام رأى عام فى الجماعة، واطراد أهمية العصر الحالى، ومحاولات التحكم فيه من قبل الدول والطوائف والأحزاب!

ويبدو أن انتشار المعلومات والمعارف والعلوم والآداب والفنون فى الجماعات البشرية على النحو الذى نشهده الآن مدين لهـذه الظاهـرة أيضا.. خاصة بعد استعمال المطبعة والمطبوعات والصحف ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الحديثة التى سادت فى هذا العصر، لأن وسائل نشر الأخبار بين الجمهور تداخلها عمليات اقتصادية ومالية تزداد أهميتها إذا ازداد إنتاجها وارتفعت قيمة ما تنشره، وليزداد بنشره دخلها بزيادة قبضتها على من تخدمهم قوةً ونفوذاً!

● أوضع الناس نفسا من رضى من الحقائق بالأمانى الكاذبة!

● قيل فى منارات السائرين ومقامات الطائرين، إن الذكر عدة السائرين إلى الله، وعمدة طالبيه. لا يصل أحد إلى الله، إلاَّ بذكر الله، فمنه بدأ وإليه يعود.

● إن لم يكفك ربك، لم يكفك غيره فى السموات والأرض.

● ● ●

● لا يقصد الكاتب ولا يمكن أن يحلم بأن تحل كلماته محل الأفعال أو الأعمال.. وغير مطلوب ولا هو مقبول أن يعيش الناس علقى فى أحضان الكلمات.. واهم من يتصور أن كلماته يمكن أن تغنى عن الأعمال أو تحل محل الأفعال..تلال الكلمات لا تبنى مصنعا ولا تنجز عملا، ولا تحقق بذاتها شيئا.. قصاراها أن توجه أو تحرك، فإذا انفصمت ما عادت توجه أو تحرك أو تحدث أثراً.. تستطيع أن تمسك بشىء من هذه المعانى وأنت تراجع الكلمات الجميلة الموحية لشاعرنا المبدع صلاح عبد الصبور فى رائعته المسرحية الشعرية: مأساة الحلاج.. ترى المجموعة التى آتت لمشهد الحلاج.. تجيب من يسألها: «نحن القتلة.. أحببناه فقتلناه.. قتلنـاه بالكلمات.. أحببنا كلماته أكثر مما أحببناه، فتركناه يموت لكـى تبقى الكلمات».. «كنا نلقاه بظهر السوق عطاشى فيروينا من ماء الكلمات.. جوعى فيطاعمنا من إثمار الحكمة».. وإذا سئلوا: ألم يحزنهم فقـده؟ أجابوا: «أبكانا أنا فارقناه.. وفرحنا حين ذكرنا أنا علقناه فى كلماته.. ورفعناه فوق الشجرة»!

● من أقوال الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه: «طوبى للزاهدين فى الدنيا، الراغبين فى الآخرةّ أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا، والقرآن والدعاء دثارا وشعارًا».

● قيل فـى العـارف بالله إنه شجاع، وكيف لا وهو بمعزل عن تقية الموت؟!

وجواد، وكيف لا وهو بمعزل عن محبة الباطل؟!

وصفاح، وكيف لا ونفسه أكبر من أن تجرحها زلة بشر؟!

ونسَّاء للأحقاد، وكيف لا وذكره مشغول بالحق؟!

● قال بعض العارفين! «عرفت الله بنور صنعه، وعرفت صنعه بنوره»

● ● ●

● من الفصام المرضى أن تحل الكلمات محل الأفعال.. أن يتصور القائل أو يتوهم المتلقى أن الإنجاز يأتى بالكلمات.. حينذاك تتوارى الأفعال وتموت الكلمات أو تمرض بأمراض مستعصية.. فتشيع المصانعـة بالكلمات، وتحقق الأحلام بالكلمات، وتنجز الآمال والأمانى بالكلمات، وتحل القضايا والمعضلات بالكلمات، وتقام العمائر والمصانع بالكلمات.. ويتقدم أرباب الكلام، ويتراجع ويخلى لهم صُنَّاع الأعمال.. هذه أم البلايا والنكبات.. أن يتراجع الفعل والعمل وتتقدم الكلمات!!

إحساس جميل ولا شك أن تمتلك الكلمة، وأن تنعم باستقطار واعتصار معانيها، وأن تخلص لها فتعطيها من عقلك وفكرك وقلبك ونبضك.. ولكنك لن تستطيع قط أن تمسك بطرفها الآخر.. ليس بوسعك أن تحدد مرفأها ولا خطوط ومسار رحلتها.. هل هى حفرت وبقيت وعاشت وأثرت، أم مضت كحرث البحر ثم طارت لتذروها الرياح؟!

● من أقوال الصوفى أبى مدين الغوث: «لا يكون المريد مريدا حتى يجد فى القرآن كل ما يريد».. فإذا كان هذا مقام المريد، فكيف بمقام العارف؟!

● من مناجاة رابعة العدوية «إلهى، إذا كنت أعبدك رهبة من النار فاحرقنى بنار جهنم، وإذ كنت أعبدك رغبة فى الجنة فاحرمينها، وأما إذا كنت أعبدك من أجل محبتك، فلا تحرمنى يا إلهى من جمالك الأزلى».. وكانت تقول: «ما عبدته خوفًا من ناره وحبًّا فى جنته، فأكون كأجير السوء، بل عبدته حبًّا فيه سبحانه، وشوقًا إليه».

● قيل فى الزهد إنه تسامٍ من السالك أن يكون لغير الله شأن يشغل نفسه به.. فهو تنزه عما يشغل سره عن الحق، وتكبر على كل شىء غير الحق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة