أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تغيير الصفة الحزبية يهدد برلمان الثورة


شيرين راغب

 

 
طالب سياسيون وقيادات حزبية بضرورة إقرار مبدأ في قانون مجلس الشعب الجديد، يعاقب أي نائب يتخلي عن صفته الانتخابية أو يستقيل من الحزب الذي رشح علي قوائمه ببطلان عضويته في المجلس، وذلك لتلافي ما كان يحدث إبان النظام السابق من النواب المنتخبين الذين يستقيلون من أحزابهم وينضمون لأحزاب أخري، عقب فوزهم في الانتخابات بعد دعم أحزابهم لهم، وهو ما يترتب عليه فرض سيطرة علي البرلمان من جانب حزب ما وإعادة إنتاج الحزب الوطني المنحل من جديد، وقياسًا علي ذلك أيضًا معاقبة النائب الذي فاز في الانتخابات بناء علي صفته كمستقل، وصوت له الناخبون بناءً علي هذه الصفة، ثم يتحول بعد ذلك إلي عضوية أي من الأحزاب أملاً في الحصول علي مكاسب لدائرته.

 
وطالب أمين اسكندر، وكيل مؤسسي حزب الكرامة، بضرورة وضع عقوبة علي النائب الذي يتخلي عن الصفة الحزبية التي انتخب بناء عليها، لأنه يخون الأصوات التي انتخبته، وفقًا لبرنامج الحزب المنتمي له وليس للحزب الجديد الذي ينضم إليه، وقياسًا علي ذلك هناك مشكلة النائب الذي يفوز مستقلاً ولا ينتمي لأي حزب، ثم ينضم لأي من الأحزاب عندما يدخل البرلمان، لافتًا إلي أنه قد يكون مضطرًا لذلك حتي يكون ضمن كتلة برلمانية تحقق له مزيدًا من الحماية والضغط لصالح تمرير موافقة علي قضايا يتبناها، ولكن لابد أن تنسحب العقوبة علي الجميع.

 
وأشار اسكندر إلي مطلب آخر يرغب عدد كبير من السياسيين في تطبيقه، وهو إنشاء ما يشبه جمعية عمومية للدائرة الانتخابية، وعندما ينحرف النائب عن البرنامج الذي انتخب وفقًا له ويبتعد عن التزامه الحزبي، أو يرفض الاستماع إلي مطالب دائرته يتم جمع توقيعات ضده، وتحدد بنسبة معينة من أبناء دائرته، وبناء عليه يتم إقرار بطلان عضويته، لافتًا إلي سعي القوي السياسية لإدراج هذه المطالب ضمن قانون مجلس الشعب، وهذه المطالب لن تتحقق إلا بالضغط.

 
ومن جانبها أكدت الدكتورة كريمة الحفناوي، عضو مؤسس في الحزب الاشتراكي المصري »تحت التأسيس« أن عدم تغيير الصفة الحزبية مطلب قديم منذ أن كان الحزب الوطني مسيطرًآ علي الحياة السياسية في مصر، حيث كان هناك مرشحون مستقلون ينضمون إليه عقب فوزهم، بعدوي رغبتهم في خدمة أبناء دائرتهم، لأن أعضاء الحزب الوطني هم من يحصلون علي مخصصات يستطيعون من خلالها تقديم خدمات بنية تحتية وخدمات اجتماعية وغيرها، إضافة إلي الإغراءات التي كان يتعرض لها الأعضاء المستقلون من الحزب الوطني المنحل، حيث كان دائمًا ما يلوح لهم بمزيد من المميزات علي المستويات الشخصية، ووصفت كريمة تلك الإغراءات بالرشاوي.

 
وأكدت أن تغيير الصفة الحزبية أو الانضمام لحزب عقب الفوز مستقلاً لا يخرج عن كونه خيانة لأصوات الناخبين، والخيانة عكسها الأمانة، وهي التي أعطاها الناخبون للمرشح ووضعوا ثقتهم في برنامجه وبرنامج حزبه، ولابد أن يتعامل معهم بصدق، وأعطت كريمة مثالاً علي ذلك، فمثلاً هناك مرشح اشتراكي يؤمن بالتأميم وإعادة جميع الممتلكات مرة أخري للشعب وينتخب علي هذا البرنامج، ثم فجأة عقب فوزه ينضم إلي حزب ليبرالي لا يهتم سوي بالرأسمالية، فهذا يعتبر خيانة للمبادئ وخيانة للشعب الذي اختاره.

 
وطالبت كريمة بتجريم هذا الأمر، ومنعه منعًا باتًا، إضافة إلي منع النواب من تغيير صفاتهم الانتخابية مثل عامل وفلاح، مؤكدة أنه آن الأوان عقب الثورة لأن يتم التعامل مع الشعب المصري بشكل جديد فيه احترام للكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وعدم العودة مرة أخري لما كان يتم في الانتخابات إبان النظام السابق من متاجرة بالناخبين والتنقل بين الصفات الانتخابية والحزبية دون أي حساب للناخب، مناشدة جميع السياسيين ضرورة توعية الناخبين بأن دور نواب مجلس الشعب ليس خدميا بل تشريعيا، ويقوم بوضع القوانين التي تكفل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية للشعب، إضافة إلي مراقبة السلطة التنفيذية ومدي تنفيذها القوانين التي أقرها المجلس، وأن يعرف المواطن أن المنوط به تقديم الخدمات من بنية تحتية وتوفير فرص عمل، إلي غير ذلك من الخدمات لأبناء الدائرة هي الحكومة وليس النواب.

 
ومن جانبه أكد عصام شيحة، المحامي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أنه يجوز أن يتم توقيع عقوبة علي النائب الذي يخدع أبناء دائرته بتخليه عن انتمائه الحزب، لا سيما أن الانتخابات بالقائمة النسبية تقوم بين قوائم حزبية يتم التنافس فيها بين برامج سياسية، وهذا يعني أن الناخب يختار العضو بناءً علي انتمائه إلي حزب معين وبرنامج معين، وهنا لا يجوز له أن يخون إرادة الجماهير باستقالته من هذا الحزب وانتمائه إلي حزب آخر.

 
وقياسًا علي ذلك أكد شيحة أن المستقلين الذين يدخلون البرلمان في السابق كانوا ينضمون إلي الحزب الوطني باعتباره المسيطر علي الحياة السياسية سابقًا، أما حاليا فإن المستقلين سينضمون إلي حزب الحرية والعدالة، حزب الإخوان المسلمين باعتباره بديل الحزب الوطني حاليا، وسوف يكون لهم الفضل علي المرشحين المستقلين في الفوز بعدما يدفعون بالناخبين من جماعة الإخوان المسلمين للتصويت لصالحهم، مؤكدًا أن البرلمان المقبل يعد أخطر برلمان في تاريخ مصر، لأنه سيشهد اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور، ولابد من الالتفات إلي العديد من الثغرات في قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس الشعب، حتي يتم إغلاق الباب أمام التلاعب.

 
وأشار شيحة إلي أن قانون مباشرة الحقوق السياسية بتعديلاته التي صدرت مؤخرًا شملت إقرار عقوبة علي من يغير صفته الانتخابية من عامل إلي فلاح أو العكس، ولكن لم تشمل التعديلات الأخيرة أي عقوبات علي من يغير صفته الحزبية، واستبعد شيحة أن ينصت مجلس الوزراء إلي أي مطالب، لا سيما أن الأحزاب السياسية قدمت مشروع قانون بتعديلات قانون مجلس الشعب منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر ولم يلتفت له أحد، مؤكدًا أن مجلس الوزراء يستمع للقوي السياسية ويفعل في النهاية ما يريده.

 
وعلي الجانب الآخر، أوضح الدكتور عاطف البنا، الفقيه الدستوري، أن النائب في البرلمان عقب فوزه مباشرة لا يمثل دائرته فقط، بل يصبح ممثلاً للأمة كلها وينوب عن الأمة بأسرها ولا ينحصر دوره في دائرته فقط، ومن هنا فإن خروجه عن توجيهات أبناء حزبه أو الدائرة التي انتخبته يعتبر خرقًا سياسيا وحسب، وليس خرقًا للالتزام السياسي أو جريمة يستحق عليها العقاب، فهو لم يتخل عن تمثيله للشعب بأسره، لأنه لا توجد عقوبة لشخص وعد بشيء ثم أخلفه.

 
وأشار البنا إلي أن مسألة تمثيل النائب لأبناء دائرته فقط كانت في فرنسا قبل الثورة الفرنسية، عندما كان الملك هو ممثل الأمة، وباقي نواب البرلمان ممثلين لدوائرهم فقط، ومنذ أن وجدت البرلمانات في مصر والنائب هو ممثل الأمة، ولا يمثل أبناء دائرته فقط.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة