أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

العرب والألمان واليابانيون متعطشون لزيارة مصر بعد زوال حكم «الإخوان»



وجدي الكرداني في حواره مع المال

حوار– دعاء محمود :

تكبد القطاع السياحى منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 خسائر مفزعة تجاوزت 10 مليارات دولار، وراهن القطاع بعد انتخاب أول رئيس مدنى، على عودة السياحة لمعدلاتها الطبيعية، ولكن القرارات العشوائية التى أصدرتها حكومة هشام قنديل تسببت فى مزيد من الخسائر، وبعد ثورة 30 يونيو تنفس صناع السياحة الصعداء، وعبروا عن تفاؤلهم برحيل الإخوان، إذ كشف وجدى الكردانى، رئيس اللجنة الاقتصادية بالاتحاد المصرى للغرف السياحية، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تيفولى» للسياحة، فى حوار مع «المال» عن تكبد المجموعة خسائر وصلت إلى أكثر من 32 مليون جنيه خلال السنة المالية 2013/2012.

ولفت إلى أنه لا توجد نية لدى المجموعة لضخ مشروعات واستثمارات جديدة، وذلك لعدم توافر عنصرى الأمن والاستقرار بالشارع المصرى، موضحاً أنه حتى لو تحققت عملية الاستقرار، لن يستطيع القطاع ضخ استثمارات جديدة لأنه بحاجة إلى 5 سنوات حتى يستعيد قوته- على حد قوله.

وشن رئيس اللجنة الاقتصادية بالاتحاد المصرى للغرف السياحية، هجوماً حاداً على سلاسل المطاعم العالمية والمحلية الموجودة بالمناطق السياحية، والتى تلجأ للترخيص لدى المحليات تهرباً من سداد الضريبة، لافتاً إلى أن ذلك يهدر على الدولة أكثر من 6 مليارات جنيه سنوياً.

وأضاف أنه تبنى هذه القضية منذ عام 2010 وبرفقته المستشار القانونى لوزارة السياحة شريف إسماعيل، وبالفعل تم تشكيل لجنة لدراسة هذا الملف وعرضه على رئاسة مجلس الوزراء فى ذلك الوقت، وصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، بضرورة حصول هذه المنشآت على تراخيص من وزارة السياحة.

وأضاف أن الهدف من القرار هو تحقيق العدالة فى المنافسة بين المنشآت التى تحصل على تراخيص التشغيل من المحليات والأخرى المرخصة من قبل وزارة السياحة.

وأوضح أن المطاعم السياحية تلتزم بدفع %10 ضريبة مبيعات للدولة والـ%12 مقابل الخدمة للعمال، فى حين لا يتوافر ذلك فى سلاسل المطاعم العالمية رغم تحصيلها ضريبة المبيعات ومقابل الخدمة.

ولفت إلى أن هذه السلاسل لا تكتفى فقط بالتهرب الضريبى عبر الترخيص لدى المحليات، وإنما تتجاوز أسعارها مستويات الأسعار فى المطاعم السياحية بأكثر من %30، لتحقق بذلك أرباحاً طائلة لا تخضع للضريبة.

وأضاف أن وزير السياحة الأسبق منير فخرى عبدالنور، أصدر قراراً برقم 222 لسنة 2012 بوضع شروط لترخيص المطاعم لدى وزارة السياحة ولكن لم يطبق بعد تخليه عن منصبه، لافتاً إلى أن وزير السياحة فى الحكومة المقالة، هشام زعزوع والمكلف فى الحكومة الجديدة لم يهتم بهذا الملف، لأن الإخوان لم يرغبوا فى إثارة أى مشكلات مع هذه المطاعم.

وقال الكردانى إنه سيتصدى لهذا التهرب الضريبى بكل قوة من خلال الاتحاد، لأن من حقه التدخل فى هذا الملف الذى تبناه منذ عام 2010، ولفت إلى أنه سيسعى خلال الفترة المقبلة نحو تطبيق قرار خضوع هذه السلاسل للرقابة، مطالباً رئيس غرفة المنشآت السياحية، بالقيام بدوره فى هذا الملف.

وحول اتفاقية العمل الجماعية ودفع رسوم الخدمة %12 للعمال قال الكردانى، إنه قبل إقالة حكومة هشام قنديل كان ممثلوا القطاع على وشك عقد لقاء آخر مع كل الأطراف المشاركة فى الاتفاقية لتغيير بعض بنودها، وذلك بموافقة من العمال، قائلاً: «إنهم وجدوا أن الاتفاقية تضر الطرفين، خاصة فى ظل عدم وجود سياحة».

وأوضح أن أحد مستثمرى السياحة قام بتنفيذ الاتفاقية، التى أدت إلى خسارته خلال شهر واحد 750 ألف جنيه، فالاتفاقية لها ضرر بالغ على الجانبين لأن العامل لن يحصل على نسبة الـ%12 العادلة فى ظل عدم وجود تدفقات سياحية.

ولفت الكردانى إلى أن الاتفاقية والبنود المراد تعديلها، سيجرى طرحها على وزير القوى العاملة الجديد، رغم أن الأسماء المرشحة لهذا المنصب لن تستوعب الموقف، ومن المتوقع أن تزيد من حجم الأزمة، ولكن القطاع سيتصدى لذلك وسيحاول طرح حوار مجتمعى لتعديل بنود الاتفاقية.

وقد شهد القطاع السياحى حالة استنفار شديدة لتنفيذ الاتفاق الموقع بين كل من وزيرى السياحة والقوى العاملة السابقين، وممثلين من غرفة المنشآت الفندقية وبعض ممثلى النقابات المهنية، والذى يقضى بتعديل طريقة توزيع نسبة الـ%12 رسوم الخدمة بالفنادق والمنشآت السياحية على العاملين.

واتفقت تلك الأطراف على أحقية صاحب العمل والعمال، فى إبرام اتفاقيات عمل جماعية، تعيد توزيع نسبة الـ%12، شريطة رضا جميع الأطراف، ونص الاتفاق على توزيع حصيلة الـ%12 بواقع %15 لبند «الكسر» و«التالف» و%20 لأجور العاملين المتصلين و%65 توزع بالتساوى على جميع العاملين غير المتصلين، والتى تدخل حيز التفعيل فى يونيو المقبل.

وقد انقسمت الآراء بشأن تطبيق الاتفاقية الجديدة، فالبعض طالب بإدخال تعديلات، والبعض الآخر هدد بتنظيم احتجاجات واعتصام مفتوح حال عدم تطبيقها.

وحول مستقبل القطاع السياحى بعد ثورة 30 يونيو، توقع الكردانى عودة السياحة العربية بأعداد كبيرة، كما سيشهد القطاع تدفقات سياحية من دول روسيا وألمانيا واليابان، واسكتلندا والنيجر، وذلك بعد زوال حكم الإخوان، ولتعطشهم لزيارة مصر لتمتعها فى الوقت الحالى بجو مشمس، فى حين أن هذه الدول تعيش فى درجات حرارة تحت الصفر.

وأضاف أن ردود الأفعال الخارجية بعد ثورة 30 يونيو مبشرة، حيث إنهم أبدوا سعادتهم بالثورة ولكنهم رفضوا فى الوقت الحالى عودة حركة السياحة، لأن الشارع المصرى ما زال غير مستقر، خصوصاً أنهم يشاهدون على شاشات الفضائيات أحداث العنف الحالية.

وأوضح أنه لن يجازف أى منظم رحلات أجنبى بعمل إعلانات عن المقصد المصرى ولا يجد طلباً عليه، رغم أن مصر من المقاصد السهلة فى البيع لتنوع الأنشطة السياحية بها «ثقافية وشاطئية وترفيهية»، وذلك ما يميزها عن أى دولة أخرى.

وعلق عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية على معاناة السياحة فى ظل وجود حكم الإخوان، حيث واجهت العديد من الصعوبات، لأن القطاع لم يجد أى مساندة أو اهتمام للسياحة من الجانب الحكومى، لافتاً إلى أن صناع السياحة أنفسهم لم يشعروا بالاقتناع بأن الإخوان يريدون النهوض بالقطاع، لذا كان من الصعب إقناع منظمى الرحلات الأجانب بذلك، لأن «فاقد الشىء لا يعطيه» على حد تعبيره.

وأضاف أن القطاع بذل محاولات عديدة لاقناع الإخوان بأهمية السياحة، من خلال عمل رحلات سياحية وعقد العديد من المؤتمرات الصحفية، واستضافتهم، وبالفعل عندما وجد التيار الإسلامى أن اقتصادات مصر ترتكز فى الأساس على السياحة حاولوا الاهتمام بها، لكن دون اقتناع منهم.

وأوضح الكردانى أن القطاع شعر بفرحة عارمة بعد ثورة 30 يونيو وزوال حكم الإخوان، لأنه كثيراً ما عانى القطاع محاولة إقناع منظمى الرحلات الأجانب بأن الجماعات الإسلامية ليس لديها شيء ضد السياحة، ولكن القرارات العشوائية التى طالما أضرت بالقطاع وأصابت الشارع المصرى بالاضطراب، أفسدت كل المحاولات.

وأكد أن القطاع لديه درجة كبيرة من التفاؤل بعد ثورة 30 يونيو، فى أن تعود مصر لطبيعتها مرة أخرى، لافتاً إلى عودة السياحة العربية والتى تمثل %23 من حجم السياحة العامة لمصر بعد زوال حكم الإخوان، معللاً ذلك بقوله: «كانت الدول العربية تتعامل مع مصر على أنها فيروس يمكن أن تنقل لهم مرضاً خطيراً فى وجود حكم الإخوان، لأن أفكار الجماعة ترتكز على الاستحواذ وضرورة خضوع الآخر لهم سواء بالحق أو بالباطل».

وقال إن هذا النظام أقلق الحكومات المستقرة فى الدول العربية، وخصوصاً الملكية، وأضاف أن عودة السياحة العربية ضرورية، لأنها كثيراً ما ساندت مصر عندما توقفت السياحة الأجنبية وبالتالى فاستقرار الشارع المصرى سيساعد على انتعاش السياحة العربية، خصوصاً أنهم لا يحتاجون إلى محاولات إقناع بالعودة إلى مصر.

وانتقد الكردانى التجمهر والتعصب من قبل المعتصمين فى ميدانى «رابعة العدوية» و«نهضة مصر»، خاصة أن قياداتهم تحرض على الإرهاب و العنف والتصدى للجيش المصرى، ويعد ذلك شيئاً محزناً وكارثياً - على حد تعبيره.

وعن محاولات تعمد الدولة إرهاق القطاع السياحى للسماح للإخوان بالاستحواذ عليه، قال الخبير السياحي: «بالتأكيد حدثت محاولات لذلك، والشواهد كانت واضحة فى كل مجالات الاقتصاد خاصة فى مجال الأمن الغذائى، لافتاً إلى أنه بالفعل تم بيع العديد من القرى والفنادق والمراكب السياحية بأبخس الأسعار لبعض رجال الأعمال المنتمين لجماعة الإخوان».

وأشار عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية، إلى صندوق دعم مصر والذى يؤكد أن الجميع يريد مساعدة الوطن من خلال تدفق هذه الأموال على الصندوق، لافتاً إلى أن القطاع السياحى لا يؤمن بأسلوب التمويل غير المنظور لأنه «لا حضارة لأى بلد دون أموالها ونشاطها الخاص».

وطالب عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية بتحقيق الأمن والاستقرار فى الشارع المصرى، حتى تعود السياحة، خصوصاً أن استثمارات القطاع تتجاوز 300 مليار جنيه، وعدد المشروعات السياحية تحت التنفيذ يصل إلى 168 مشروعاً، لكنها توقفت نتيجة حالة الركود، وتوقفت البنوك المصرية عن إمدادها بالتمويل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة