أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«اللصوصية».. أسرار «2»


محمود كامل :

ومن بين أسرار مجلس الشورى، ما يلهفه رئيسه -الذى هو «نسيب» الرئيس العياط- شهرياً من مكافآت، وبدلات حضور، ومبالغ أخرى لا يعرفها سواه، باعتبارها من «شئون الأمن القومى» التى يحرص الجميع على حمايتها، خاصة من الخونة أعضاء «تمرد»، أما أعضاء «تجرد» فكل خزائن الأسرار مفتوحة أمامهم باعتبار أنهم من «أهل البيت الإخوانى»، وليس طبعاً آل بيت رسول الله.

وتعد ميزانية مجلس الشورى الإخوانى - المقطعة أصلاً من ميزانية الدولة - من الأسرار العليا التى لا يعرف رقمها غير العياط ونسيبه فهمى، أما أعضاء المجلس فكلهم راضون عما «يلهفونه» فى أول كل شهر - أو يحول على حساباتهم فى البنوك، وفى اعتقادى أن الجهاز المركزى للمحاسبات - الذى يمثل الدولة - قد كُفّ نفوذه عن مراجعة ميزانية المجلس الذى لا يفعل شيئا غير توزيع المكافآت الشهرية على الأعضاء، مع ما تيسر من إصدار قوانين أو اعتماد لوائح تطلبها رئاسة جمهورية العياط والتابعون من الإخوان الذين يتم تمكينهم فى كل المحافظات لإحكام القبضة كاملة على الشأن المصرى، ليكون فى نطاق نفوذهم وحدهم قرارات «المنح.. والمنع»، أى أن فى أيديهم - وحدهم برضه - العصا.. والجزرة.

وضمن «مهلبية» مرسى العياط البرلمانية الملاكى فقد امتنع «فهمى الشورى» عن تحديد رقم ميزانيته للعام الجديد، ولم يعلن بالتالى مبلغ راتبه فى العام الجديد - بالتأكيد أعطى لنفسه علاوة كويسة مثل تلك التى تفضل بها على بقية الأعضاء وكأنه يغرف من «مال.. أبوه» الذى - على حد علمى - لم يكن من الأسرة العلوية، كما أنه - بالقطع - لم يكن عضواً فى الأسرة الخديوية، وإن كان العز الذى يرقد فيه هذا الـ«فهمى» تحسده عليه أسرة محمد على بكل أعضائها الذين - من سوء حظهم - لم يحضروا عصر «مرسى العياط».

ولعل ما يثير «الدهشة والألم» معا، أن كل هذا «النزف» الذى تعانيه ميزانية الدولة المصرية التى بها عجز خرافى يبلغ - على أحسن الفروض - 200 مليار جنيه لا أدرى من أى سوف تسد دولة مرسى هذا «الخرق الكبير» الذى يزداد اتساعاً مع كل صباح يقضيه العياط وبطانته فى مبنى الاتحادية، وبقية القصور الملكية التى يستمتع بالنوم على أسرّتها التاريخية آل مرسى العياط، وآل «فهمى العياط»، برضه - ذلك أن قدسية ما قد أسبغ على ذلك الاسم - وليس الإثم - قد حما كل «العياطيين» من شظف العيش، مع أن كل الشعب المصرى الآن «عياطون» أى «بكائين» إلا أن «العياط المرسى» هو لقب سلطانى، بينما «العياط الشعبى» هو «عياط» حقيقى مبلل بدموع تسيل على الخدود أسى لما أصبح عليه الشأن المصرى الذى لا يهم أحداً من الإخوان، بينما يبكى عليه كل المصريين الذين ليسوا إخواناً وإن كانوا يمثلون أغلبية كاسحة قد تصحو ذات يوم بعواصف عاتية تطيح بالحاكمين الإخوان جميعاً، وهذا ليس على الله.. بكثير.

ولعل كثرة مظاهرات الشوارع التى تمثل للحزم الحاكم رسائل وإشارات يتم فهمها قبل أن تأتى رياح الشعب بما لا تشتهيه سفن الإخوان التى ما زالت تبحر فى مياه الشعب المصرى، دون دفة ولا مجاديف بما ينبئ - طبقاً لعلوم البحار والإبحار - بغرق قريب وهو الغرق الوحيد فى تاريخ أى غرق الذى قد ينقذ حدوثه عشرات الملايين من المصريين، فى معجزة تحدث فى التاريخ - لأول مرة - أن يكون غرق البعض هو طوق الانقاذ الوحيد للآخرين، حيث يمثل اختفاء قيادة الإخوان من دنيا الوجود المصرى، علامة على أن الله قد استجاب لدعاء مستمر من الفقراء المصريين، واليتامى على كل من طغى وتكبر، وهم - أى الإخوان - يركبون الآن أعلى ما فى خيولهم ضمن غرور هائل بالسلطة والقوة يتصورون به أنهم باقون فوق الصدر المصرى إلى يوم يبعثون وهو يوم يرونه بعيداً.. ونراه نحن المصريين شديد القرب، بل على وشك القدوم.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة