اقتصاد وأسواق

تراجع النمو الاقتصادى الصينى ينعكس فوراً على الاقتصاد العالمى



صورة ارشيفية

أ ف ب:

 
يحمل تباطؤ النمو الاقتصادى الصينى الذى تسارعت وتيرته أخيرا، تأثيراً شبيهاً بكرة الثلج على باقى دول العالم التى باتت تتساءل عما إذا كانت بكين ستنجح فى التحول إلى نمو متوازن.
 
والدليل الجديد على فقدان الاقتصاد الصينى قوته، هو أن نمو إجمالى الناتج الداخلى للعملاق الآسيوى انخفض إلى 7.5% فى الفصل الثانى مقابل 7.7% فى الفصل الأول، بحسب إحصاءات نشرت، اليوم الإثنين، وأثارت شكوكا فى التمكن من تحقيق النمو السنوى المستهدف عند 7.5%.
 
وعلى الرغم من أن البورصات التى باتت تتابع الإحصاءات الصينيةعن كثب كما تفعل حيال الإحصاءات الأميركية، تنفست فى مجملها الصعداء بعد نشر هذا الرقم المطابق للتوقعات، فإن التباطؤ الصينى ما زال يدعو إلى القلق.
 
ذلك أن رد الفعل الإيجابى للأسواق لا يشير من جهة أخرى إلا إلى "الرؤية التشاؤمية التى يشعر بها المستثمرون حيال الصين حاليا"، كما يرى غريغ ارلام المحلل لدى مؤسسة "ألباري".
 
ولأن الكثيرين من مزودى النفط والصلب أو النحاس للشركات المصنعة للسيارات أو الآلات والأجهزة يرون أن العملاق الآسيوى الذى يمثل من جهة أخرى "مصنع" العالم، هو أحد أبرز محركى النمو فى الدول المتقدمة والناشئة على حد سواء.
 
وعلق إسحق صديقى المحلل لدى مؤسسة "اى تى اكس كابيتال" قائلاً إن "تباطؤ (النمو) فى الصين له تأثير متنام على الأمم المجاورة فى آسيا، لأن انخفاض الطلب الصينى ولا سيما على المواد الأولية، لا يلقى بثقله على الاقتصاديات الناشئة وحسب وإنما أيضا على الاقتصاديات الناضجة مثل أستراليا".
 
واعتبر أيضا أن التباطؤ الاقتصادى يعنى تراجع الاستثمار المباشر الصينى فى الخارج وهو ما يترك انعكاسات فى تايوان وفى الدول المتقدمة على حد سواء.
 
من جهته، لفت أندرياس ريس من بنك يونيكريديت الإيطالى الذى يأخذ خصوصا كمثال ألمانيا، أكبر مصدر للآلات والأدوات أو السيارات إلى الصين، إلى أن "التباطؤ فى الصين لا يؤثر على الشركات الألمانية بطريقة ثنائية وحسب وإنما أيضا له تأثير الدومينو".
 
ويرى الخبير الاقتصادى أن "الصادرات من عدد من الدول قد تتراجع بشكل كبير الأمر الذى سيرتد على الاقتصاد الألمانى".
 
ومع نشر توقعاته الاقتصادية العالمية الأسبوع الماضى، حذر صندوق النقد الدولى من الخطر "المتزايد" الذى يمثله التراجع فى الدول الناشئة الكبرى مثل الصين، على الانتعاش الاقتصادى العالمى.
 
وإذا كان من البديهى أن الصين لا تستطيع الاستمرار فى النمو بهذا المعدل لسنوات طويلة من دون أن يكون لذلك تأثيرا سلبيا على الاقتصاد العالمى كله، فإن العالم يريد الآن معرفة ما إذا كانت بكين ستنجح فى بناء نمو متوازن.
 

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة