أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

اتهام أقباط المهجر في حادث الإسكندرية‮ ‬يهدد بإشعال الفتنة


محمد ماهر
 
في الفترة التي أعقبت تفجير الإسكندرية الإرهابي، انتشرت تحليلات وتفسيرات عديدة لعملية التفجير والعناصر المحتمل تورطها في هذه العملية التي وقعت في الساعات الأولي لرأس السنة الميلادية، أمام كنيسة »القديسين« بسيدي بشر، وأسفرت عن مصرع 22 شخصاً وعشرات الجرحي والمصابين، ولعل أكثر التحليلات إثارة للجدل تلك التي تشير إلي احتمال تورط عناصر قبطية مهجرية في العملية وقد تلقف مثل هذا التحليل عدد من المواقع الإلكترونية الإخبارية المعروفة بميولها الإسلامية المحافظة، بل امتد هذا التحليل أيضاً ليشمل عدداً لا بأس به من المحللين والمراقبين والذين أشاروا صراحة إلي أن تورط عناصر مهجرية هو احتمال قائم بل اعتبروه كذلك الاحتمال الأرجح بناءً علي عدد من المؤشرات.

 
 
نبيل عبدالفتاح 
وحول واقعية مثل هذا الاتهام يري نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مثل هذه الاتهامات تعد إحدي الصور المتقدمة والمركبة من نظرية المؤامرة، مضيفاً أنه لم تعد إسرائيل هي المسئولة عن كل الكوارث فحسب، بل أصبحنا نتهم أطرافاً بناءً علي معلومات مغلوطة ومضللة.
 
ولفت عبدالفتاح إلي أن مثل هذه الاتهامات كانت في حيز محدود لكنها في ظل هذا المناخ المتشكك والمتحفز نمت للغاية متأثرة بكتابات لبعض كتاب الرأي الكبار مثل الدكتور حسن نافعة مؤخراً، والذي نشر مقاله تحت عنوان »الإرهاب القبطي« وأشار فيه صراحة إلي احتمال تورط عناصر من أقباط المهجر في تنفيذ وتخطيط تلك العملية، وهو ما يعد سقطة بالغة لأن هذا المقال ساهم إلي حد كبير في تعزيز تلك الاتهامات، التي لا تستند إلي أي أدلة دامغة سوي تقارير إخبارية مشكوك في دقتها.
 
ونبه عبدالفتاح إلي أن إلقاء التهمة علي أقباط المهجر هو أمر يحمل الكثير من الخطورة لأنه يؤدي إلي سكب مزيد من البنزين علي النار، كما أنه يساهم في تمييع المسئولية عن عملية الإسكندرية، ويعمل علي عدم المعالجة الجادة لأسبابها، موضحاً أن في هذا الوقت الذي تسود فيه حالة يمكن تسميتها »مولد سيدي الفتنة« فكل الآراء- بما فيها الركيكة- ستجد ذيوعاً وانتشاراً.
 
أما مجدي خليل، الناشط المهجري، رئيس منتدي الشرق الأوسط للحريات، فأكد أن الاتهامات التي ذاعت مؤخراً ووجدت صدي عند رجل الشارع العادي، بتورط عناصر من أقباط المهجر في عملية الإسكندرية، ما هي إلا محاولة مفضوحة من بعض الكتاب للبحث عن دور في الأزمة، فضلاً عن أن إلصاق التهمة بأقباط آخرين سوف يعمق من شعبيتهم في الشارع الإسلامي المحافظ كذلك لأنه سيعفي المسلمين من دماء شهداء الإسكندرية.
 
وأضاف خليل خلال اتصال هاتفي مع »المال« من واشنطن، أنه في هذا الطريق تورط بعض الكتاب ومنهم الدكتور نافعة، الذي لعب خلال مقاله الأخير دور الشعبوي الذي يسير مع التيار، متخلياً عن دوره كأكاديمي يفند الآراء بموضوعية وحيادية، لافتاً إلي أن المعلومات التي أوردها نافعة في مقاله الأخير، التي اعتمد فيها علي تقارير إخبارية نشرت علي موقع »المصريون« ذي الأجندة الإسلامية المحافظة، يؤكد بوضوح أن المقال يعتمد علي نية مبيتة في الأساس.
 
ونبه خليل إلي أن المحرضين علي الطائفية مشاركون في كل الجرائم التي ارتكبت في حق الأقباط وسنلاحقهم قضائياً، كاشفاً عن أنه سيقوم بالتنسيق مع عدد من المنظمات المهجرية لبحث الرد القانوني المناسب علي مثل هذا الكلام.
 
وعلي الجانب الآخر دافع الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، المنسق السابق للجمعية الوطنية للتغيير، عن وجهة نظره، التي تشير إلي ضرورة عدم استبعاد جهات التحقيق في عملية الإسكندرية لأي احتمال وبالأخص احتمال تورط عناصر من أقباط المهجر، مضيفاً أنه خلال المقال، أشار إلي امكانية تورط عناصر من القاعدة في العملية وهم طرف إسلامي، كما نبه إلي امكانية تورط عناصر من الموساد الإسرائيلي وهم طرف يهودي، بالإضافة إلي عناصر من أقباط المهجر وهم طرف مسيحي، مستدركاً بأن الحساسية المفرطة التي انتابت بعض ردود الأفعال علي احتمال تورط عناصر مهجرية في العملية، تعكس وجود اتجاه لتصوير الأقباط علي أنهم ملائكة ويسعي لتكميم الأفواه لعدم خروج أي رأي مخالف في هذا الصدد.
 
ورفض نافعة المزايدة علي آرائه، مؤكداً أنه سبق أن هاجم الدور الذي يلعبه الائمة من فوق منابر المساجد في التحريض علي الطائفية، كما طالب بإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي لمسئوليته عن أحداث الإسكندرية.
 
وفي النهاية أكد نافعة أنه متمسك بكل ما جاء في مقاله، مضيفاً أنه مع انسحابه من الجمعية الوطنية للتغيير لم تعد لديه مثل تلك الحسابات السياسية  للجمعية، داعياً إلي التعامل مع مقاله كوحدة واحدة دون اجتزاء بعض الفقرات لغرض في نفس يعقوب!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة