أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

تراجع حركة تشغيل اسطول النقل السياحى إلى %5



صورة ارشيفية

دعاء محمود :

يواجه القطاع السياحى فى مصر تحديات عديدة نتيجة تداعيات الأحداث التى تؤثر سلباً على القطاع، من انعدام الأمن وحالة عدم الاستقرار السياسى، وأزمة الوقود، وحوادث المركبات السياحية، وقطع الطرق.

وإذا كان عدد السياح على مستوى العالم يصل لحوالى مليار سائح ونصيب السوق المصرية منه حوالى 14 مليون سائح قبل ثورة 25 يناير 2011، فإن العام الماضى انخفضت معدلات السياحة فى مصر إلى 9.8 مليون سائح نتيجة تأثر القطاع بالأحداث السلبية التى دارت فى البلاد.

وتعد منظومة النقل السياحى فى مصر من أكثر المنظومات التى عانت بعد ثورة 25 يناير 2011 لأنها تعتمد فى الأساس على وجود سياحة، حيث شهدت انخفاضاً كبيراً فى حركة التشغيل لتصل إلى %5 نتيجة الانفلات الأمنى والذى كان له صدى كبير على الحركة نظرا لتخوف السائحين من المجىء لمصر فى ظل حالة عدم الاستقرار التى شهدتها البلاد.

قال عادل زكى، رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة الشركات، رئيس شركة «إيتا تورز»، إن منظمى الرحلات الأجانب ما زالوا يتعاملون مع المقصد السياحى المصرى بحذر نتيجة الضبابية التى يعيشها الشارع المصرى فى هذه المرحلة واستمرار المظاهرات فى جميع محافظات مصر.

وأضاف أن منظومة النقل السياحى تعانى أزمات عديدة أبرزها انعدام الأمن، وحالة عدم الاستقرار التى تشهدها الساحة المصرية، وعدم توافر الوقود، الذى تسبب فى توقف الحافلات السياحية بالساعات أمام محطات البنزين، وحوادث الطرق والتى أثرت سلباً على سمعة مصر فى الخارج، خاصة أن دولة إنجلترا حذفت مصر من الخريطة السياحية بسبب تكرار حوادث المركبات السياحية.

وأوضح أن السبب الرئيسى فى حوادث الطرق هو السرعة وعدم مهنية بعض السائقين، وعلى الرغم من إنشاء مركز لتدريب السائقين، فإن بعضهم يتخلف عن هذا التدريب، مضيفا أن الوزارة أصدرت قرارات تفيد بأنها لن تتهاون مع الشركة التى تسببت فى حوادث الطرق، لأنها لا تضر بسمعتها فقط وإنما تضر بسمعة مصر السياحية فى الخارج.

يذكر أن وزارة السياحة أكدت أهمية تركيب أجهزة التتبع «GPS » للمركبات السياحية للحد من حوادث الطرق، حيث تم تركيب عدد 409 أجهزة تتبع لعدد 145 شركة سياحية وتدريب 119 من مشغلى النظام تابعين لعدد 70 شركة سياحية, وتم الفحص الفنى لتجديد تراخيص السيارات السياحية الجديدة بعدد 4051 سيارة فى الربع الأول من العام الحالى فى جنوب الوادى والغردقة والبحر الأحمر وشرم الشيخ والإسكندرية، وتم توقيع الكشف الطبى على عدد 743 سائق حافلة سياحية وعمل 814 دورة تدريبية.

كما قامت وزارة السياحة بتفعيل اللجان المرورية بالشراكة بين وزارات الصحة والداخلية للكشف على أى مواد مخدرة يكون قد تعاطاها السائقون.

وأكد رئيس لجنة السياحة الخارجية أن شركات النقل السياحى فى كارثة، نتيجة حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية والتى تتسبب فى ضعف معدلات السياحة الوافدة، لافتا الى أن %90 من شركات النقل السياحى علقت أعمالها نتيجة ضعف حركة التشغيل.

وتوقع أن تعود السياحة إلى معدلاتها الطبيعية بعد ثورة 30 يونيو خاصة السياحة الثقافية، والتى تعتمد عليها منظومة النقل السياحى خلال شهر أكتوبر المقبل.

يذكر أن أزمة اختفاء البنزين والسولار تصاعدت بشكل أحدث تأثيرا كبيرا، خاصة فى حركة النقل السياحى بسبب نقص كمية السولار والذى أسفر عن قيام معظم محطات الوقود بغلق ابوابها وبدأت أعداد كبيرة من الحافلات السياحية فى الانتظار أمام المحطات وامتدت الطوابير الى مئات الأمتار انتظارا للبنزين والسولار.

وحذر اصحاب شركات النقل السياحى من خطورة هذا النقص الشديد فى الوقود وتأثيره على الحركة السياحية خاصة مع نفاد جميع كميات السولار والبنزين الاحتياطى بجميع شركات السياحة، وكذلك القرى السياحية التى تعتمد على السولار لتشغيل مولدات الكهرباء، خاصة فى فصل الصيف نتيجة قطع التيار الكهربائى.

قال وجيه رزق، عضو لجنة النقل السياحى بغرفة الشركات، رئيس شركة إيسترا باص للنقل، إنه منذ ثورة 25 يناير 2011 ومصر تمر بأزمات عديدة أدت إلى انخفاض أعداد السياحة الوافدة، مما أسفر عن تدنى حركة التشغيل لشركات النقل لتصل إلى %5.

وأضاف أن شركات النقل السياحى مرخصة بهدف نقل السائحين إلى المزارات السياحية، وكذلك لنقل المصريين فى الرحلات الداخلية، ولكن نتيجة عدم وجود الأمن والاستقرار وضعف الحالة الاقتصادية للمواطن المصرى فإن الشركات تشهد حالة من الركود كبدتها العديد من الخسائر والتى لا يمكن حصرها لأن الأتوبيس السياحى الواحد تكلفته تتعدى مليون جنيه.

ولفت إلى أن عدم توافر السولار عامل رئيسى فى تفاقم أزمة منظومة النقل السياحى، مضيفاً أن لجنة النقل السياحى بغرفة الشركات تلقت العديد من الشكاوى تفيد بأن الجمارك تطلب من أصحاب الشركات سداد القيمة الجمركية، فى حين أن الكثير من عربات النقل السياحى تمت سرقتها.

وأشار إلى أن شركات النقل السياحى فى انتظار انتعاش حركة الموانئ والتى شهدت انخفاضا كبيرا فى ظل الركود السياحى بعد ثورة 25 يناير والأحداث المتوالية التى مرت بها، خاصة الانفلات الأمنى، مما كان له صدى كبير على الحركة، وبالرغم من ذلك فان سياحة اليوم الواحد «الموانئ» تعتمد على زيارة المناطق السياحية التاريخية والعودة فى اليوم نفسه، إلا أن المتغيرات الجديدة أدت إلى انخفاض الأعداد السياحية الوافدة.

وتعتمد شركات النقل السياحى على سياحة الموانئ من خلال تنظيم رحلات داخلية ليوم واحد، حيث يقوم السائحون بعمل بزيارة المناطق الأثرية والمدن الرئيسية خاصة القاهرة والإسكندرية، لاسيما أن أعداد الأفواج على تلك السفن السياحية معظمها يتعدى الألف سائح.

وتعد سياحة اليوم الواحد أكثر ارتباطا بالسياحة الثقافية، فهى بشكل عام سواء كانت من خلال سفن سياحية عبر الموانئ، أو رحلات من مدن شاطئية مثل شرم الشيخ ومدينة الغردقة تستهدف زيارة المدن التاريخية الأقصر وأسوان بزيارة المعابد والمعالم والمتاحف التاريخية والأثرية، ولكن القادمين عبر الموانئ غالبا يتجهون إلى القاهرة لزيارة الأهرام وسقارة والمتحف المصرى أو الإسكندرية لزيارة المتاحف وبعض المناطق التاريخية، لذا تعد سياحة الموانئ مرتبطة بالسياحة الثقافية.

وقال إن سياحة الموانئ هى من أهم أنواع السياحة فى مصر، لأنها تساهم بشكل كبير فى انتعاش الحركة السياحية، ومن الضرورى تدعيم سياحة السفن والتركيز عليها لقدرتها على تنشيط حركة السياحة طوال العام.

ولفت الى أن حركة تشغيل شركات النقل السياحى التى تعتمد بشكل كبير على هذا النوع من السياحة مازالت فى حالة ركود إلى جانب انخفاض الأسعار، نظرا لأن الأوضاع مازالت غير مستقرة، مع وجود معوقات تواجه شركات النقل السياحى من خلال عدم توافر السولار وشرائه بزيادة على سعره الأصلى وضعف عملية الرقابة.

واقترح رزق عدة آليات للتغلب على هذه المعوقات منها ضرورة عودة الأمن والاستقرار للشارع المصرى، لأنه سينهض مرة أخرى بحركة السياحة الوافدة، والتركيز على تنشيط السياحة الداخلية حاليا، مؤكدا أهمية تدعيم سياحة الموانئ والارتقاء بها.

فى سياق متصل، قال عادل عبدالرازق، عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية، إن منظومة النقل السياحى فى مصر تحتاج إلى تطوير يتمثل فى رفع كفاءة السائقين، وذلك من خلال مركز القيادة الآمنة، حيث تمتلك مصر ثانى أكبر مركز للقيادة على مستوى العالم مقام على مساحة 100 فدان بمدينة 15 مايو.

وأضاف أن السائقين قبل قيادة المركبات السياحية لابد أن يكونوا حاصلين على شهادة من مركز القيادة الآمنة ومراجعة المركز كل عامين لتجديد الشهادة، مطالبا بتركيب «الصندوق الأسود» والموجود بالسفن بالتعاون مع الأمن القومى لتعقب سرعة العربة وتحديد مكانها وتسجيل كل تحركاتها من أجل تقليل حوادث الطرق، الأمر الذى يعد من أبرز المعوقات التى تواجه النقل السياحى.

وأوضح أن الشركات التى تتخلف عن تدريب سائقيها وتركيب أجهزة الـ«GPS » لابد من تعليق عملها حتى تنفذ إجراءات الأمن والسلامة حفاظا على أرواح السائحين والمواطنين وسمعة مصر بالخارج، لأن هذه المنظومة من الممكن أن تهدم سياحة بلد بالكامل، على حد تعبيره، لو لم يتم إصلاحها.

ولفت إلى أن أزمة نقص الوقود يمكن تفاديها من خلال وضع خطة مبرمجة لتحويل الأتوبيسات السياحية للعمل بالغاز الطبيعى خلال عامين وتوفير محطات وقود خاصة لمركبات النقل السياحى فى المدن السياحية لإمدادها بالغاز.

وطالب عبدالرازق بأن يتم توفير السولار خلال هذه الفترة للمركبات السياحية، ووضع برنامج واضح يحدد أسعار الوقود قبل الإعلان عنه بـ8 أشهر على الأقل، لكى تستعد الشركات وتوفق أوضاعها بناء على هذه الأسعار.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة