أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

الصناعات التحويلية والصادرات‮ ‬غير البترولية تقودان التعافي الاقتصادي





أحمد شوقي ـ سمر السيدـ هاجر عمران

كشف تقرير متابعة الأداء الاقتصادي والاجتماعي للعام المالي 2011/2010، أن الاقتصاد المصري بدأ مرحلة الانتعاش والصعود بعد ثورة 25 يناير والتخلص من الأداء السلبي والانكماش الذي شهده خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، ورصد التقرير نمو الاقتصاد المصري هامشياً مقارنة بالربع المناظر من العام السابق، فقد بلغت نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي بسعر السوق %0.4، مقارنة بـ%5.4 خلال الربع المناظر من عام 2010/2009 و%4.6 خلال عام 2009/2008 و%7 من عام 2008/2007.

قالت فايزة أبوالنجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في عرضها لتقرير متابعة الأداء الاقتصادي والاجتماعي خلال الربع الأخير من العام المالي المنتهي، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع البالغ %0.4، يعكس علي الرغم من محدوديته تحسناً ملحوظاً مقارنة بأداء الربع الثالث الذي شهد انكماشاً مطلقاً في الناتج بنسبة نمو سالب بلغت %4.2 مقارنة بـ%5.6 خلال الربع الثاني و%5.5 خلال الربع الأول ليصل المتوسط العام للعام المالي السابق إلي %1.8.

وأرجعت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي تحسن أداء الاقتصاد المصري نسبياً خلال الربع الرابع من العام المالي 2011/2010 ،إلي انحسار معدل التراجع في نمو الصناعة التحويلية من %11.4 في الربع الثالث إلي -%3.8 مبررة ذلك بأن عجلة الإنتاج بدأت الدوران نتيجة استمرار رجال الأعمال الشرفاء في تسيير العملية الإنتاجية وعدم تسريح العمالة حتي خلال الشهور الأولي من الثورة رغم الظروف الصعبة التي مرت بها مصر، موضحة أن القطاع استحوذ علي %28 من الناتج المحلي الإجمالي و%25 من الاستثمارات المنفذة خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي.

وأضافت: إن تنامي الصادرات المصرية غير البترولية خلال الربع الرابع من العام المالي الماضي ساهم في التحسن النسبي في أداء الاقتصاد المصري وأشارت إلي أن قيمة هذه الصادرات بلغت 37.3 مليار جنيه مقارنة بـ31 مليار جنيه خلال الربع الثالث و28.9 مليار جنيه خلال الربع الثاني و25.7 مليار جنيه خلال الربع الأول.

وأوضحت أن الصادرات غير البترولية شهدت طفرة خلال الربع الأخير من العام المالي المنتهي مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة فقد بلغت 37.3 مليار جنيه، مقارنة بـ29.2 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي 2010/2009 بنسبة نمو %27.2 مقابل 24.4 مليار جنيه خلال الربع الأخير من العام المالي 2009/2008 بنسبة نمو %19.8 نظير 27.1 مليار جنيه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام المالي 2008/2007 بنسبة تراجع %9.9 بسبب الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، مقارنة بـ20.4 مليار جنيه خلال الربع الأخير من عام 2007/2006 بنسبة نمو %32.9.

وأوضحت فايزة أبوالنجا، أن أبرز المؤشرات السلبية لأداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثالث تمثلت في تراجع معدل الاستثمار إلي أقل من %15 والتراجع الحاد في استثمارات القطاع الخاص لتصل إلي 28 مليار جنيه مقارنة بـ43 مليار جنيه في الربع المناظر من العام السابق له، بالإضافة إلي توقف انسياب رأس المال الأجنبي المباشر وتحول صافي الاستثمارات الأجنبية في محفظة الأوراق المالية إلي قيمة سالبة بلغت 5.5 مليار دولار.

ومن جانبه قال الدكتور صلاح الدين فهمي محمود، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن تقرير متابعة أداء الاقتصاد المصري الصادر عن وزارة التخطيط يكشف حقيقة الاقتصاد المصري وعيوبه، حيث ظل يعتمد طوال العقود الماضية علي مصادر دخل ريعية تتمثل في السياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، بالإضافة إلي الصادرات البترولية، وأدت أحداث الثورة إلي تراجع إيرادات القطاعات السابقة ومن ثم ظهرت قطاعات جديدة مثل الصناعات التحويلية والصادرات غير البترولية رغم أن أداءها ما زال دون المأمول





وطالب صلاح الدين بإعادة النظر فيما يتعلق بالقطاعات التي تراهن عليها الحكومة للنهوض بالاقتصاد المصري لعدم التركيز علي القطاعات الخدمية والريعية وزيادة الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية، وهو ما يتوافق مع الدعوات التي أطلقتها منظمة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة »الأونكتاد« في تقريرها السنوي عن حالة الاقتصاد العالمي والأزمات التي يمر بها حيث طالبت الحكومات بزيادة حجم الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية كمحفز للنمو العالمي.

وأضاف صلاح الدين أن بروز دور الصناعات التحويلية كقطاع محفز للنمو في تقرير وزارة التخطيط والتعاون الدولي، لا يعود إلي أنها أصبحت القطاع المتقدم الذي يمكن الرهان عليه مستقبلاً وإنما يرجع إلي أنها بدأت تتخلص من صدمات ما بعد الثورة التي ما زال الاقتصاد المصري يعاني منها حالياً.

ومن جهة أخري أكد أن الاقتصاد المصري سيتعرض لانهيار تام خلال الفترة المقبلة ما لم تتعامل الحكومة والمجلس العسكري مع الاحتجاجات والاعتصامات التي تستهدف أمن مصر ومؤسساتها بسياسات رادعة، مشيراً إلي أحداث السفارة الإسرائيلية ومباراة الأهلي وغيرها من الأحداث التي تضر بالاقتصاد المصري أكثر مما تفيد.

وأضافت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أن عجز ميزان المعاملات الجارية بلغ نحو 3.8 مليار دولار دون التحويلات فيما بلغ عجز الميزان الكلي 6.1 مليار دولار، إلي جانب انخفاض الإيرادات السياحية بنحو %34 نتيجة أحداث الثورة، وما تلاها من انفلات أمني وانتشار أعمال العنف والبلطجة في أرجاء الجمهورية، التي أدت إلي انكماش الناتج الصناعي وتسجيله معدل نمو سالب بلغ %11.4، فيما تباطأ معدل النمو في قطاع التشييد والبناء، مما أدي إلي انخفاض ملموس في مبيعات الأسمنت وحديد التسليح بنسبتي %9 و%15 علي التوالي.

وأشارت إلي تراجع متحصلات دخل الاستثمار بنسبة %45 نتيجة انخفاض دخل الاستثمارات المالية والفوائد علي الودائع بالخارج، بالإضافة إلي تناقص صافي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي بنحو 6 مليارات دولار خلال الربع الثالث ليصل إلي 30 مليار دولار، مشيرة إلي بيانات البنك المركزي التي تؤكد استمرار التراجع حتي نهاية أغسطس الماضي ليصل إلي 25 مليار دولار.

وأوضحت أن النتيجة الطبيعية لكل المؤشرات السابقة تمثلت في انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة %4.2 وارتفاع مستوي البطالة إلي مستوي غير مسبوق ليصل إلي %12 بنهاية مارس 2011.

ولفتت  فايزة أبوالنجا إلي أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ خلال الربع الرابع من العام المالي 2011/2010 والمنتهي بنهاية يونيو الماضي 228 مليار جنيه مقارنة بـ227 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق له بنسبة نمو  %0.4 و215.4 مليار جنيه خلال الربع الأخير من العام المالي 2009/2008 بنسبة نمو بلغت %5.4.

وأضافت: إن الناتج المحلي الإجمالي زاد خلال الربع الأخير من العام المالي المنتهي بنسبة %13.1 ليصل إلي 350.2 مليار جنيه مقارنة بـ309.7 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق له و6.267 مليار جنيه خلال الربع الرابع من العام المالي 2009/2008.

ومن جهة أخري قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، إن أداء الاقتصاد المصري الضعيف خلال الربعين الثالث والرابع من العام المالي الماضي، أدي إلي تواضع معدل النمو المحقق خلال عام 2011/2010 لأقل من %2 ليصل إلي %1.8 مقارنة بمعدل النمو المتوقع الذي بلغ %2.6 للعام نفسه أثناء فترة إعداد الموازنة والخطة العامة للدولة للعام المالي الحالي 2012/2011.

وأشارت إلي أنه في حين بلغت نسبة النمو خلال العام المالي الماضي %1.8 فقد حقق الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2010/2009 معدل نمو بلغ %5.1 مقارنة بـ%4.7 خلال العام المالي 2009/2008 مقابل %7.2 خلال عام 2008/2007 قبل تعرض الاقتصاد للآثار السلبية للأزمة المالية العالمية.

وأرجع عادل العزبي، الرئيس السابق للشعبة العامة للمستثمرين باتحاد الغرف التجارية تدني معدل النمو الاقتصادي في مصر خلال العام المالي المنتهي إلي حالة الترقب والانتظار والسكون التي يمر بها الاقتصاد بعد أحداث ثورة يناير وما تلاها من انفلات أمني وتوقف عجلة الإنتاج بمختلف القطاعات الصناعية وتراجع حجم الاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلي أن عدم وجود سياسات واضحة من جانب الحكومة خلال فترة ما بعد الثورة لإدارة العملية الإنتاجية وإنقاذ الاقتصاد المصري، ساهم في عدم تحقيق معدلات نمو أفضل ومع ذلك لا يمكن محاسبة الحكومة الحالية في الوقت الراهن لأن الجميع يعيش حالة من الترقب والتوجس.

أما وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فبررت هذا التراجع بعدم انتظام دوران عجلة الإنتاج بفعل تداعيات ثورة 25 يناير المتمثلة في الاضطرابات الأمنية والمطالب والاعتصامات العمالية والاحتجاجات والمظاهرات الفئوية، بالإضافة إلي الاشتباكات الطائفية خاصة خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، مشيرة إلي أنه علي سبيل المثال أدت مليونية 8 يوليو الماضي إلي إفشال جميع الجهود التي بذلتها الوفود المصرية في العديد من الدول خاصة دول الخليج العربي لإقناع السائحين بزيارة مصر، موضحة أن الشركات المصرية تلقت طلبات للزيارات من سياح خليجيين، بالإضافة إلي المصريين المقيمين بالخارج غير أن تزامن مليونية 8 يوليو مع الشائعات المثارة في الإعلام حول الاضطرابات الأمنية في مصر، أدي إلي إلغاء جميع الحجوزات والزيارات.

وأشارت إلي مواجهة الاقتصاد المصري أزمات إقليمية أخري تمثلت في اندلاع الثورات والحركات الوطنية في الدول العربية، مما أثر علي حركة التصدير إليها، بالإضافة إلي تصاعد النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والقلاقل الأمنية والعسكرية بقطاع غزة وتواصل المفاوضات مع دول حوض النيل واضطراب أسواق الأوراق المالية العربية خاصة الخليجية فضلاً عن الأوضاع علي الحدود المصرية في السودان واشتعال الأزمة في كردفان ودارفور وشرق السودان، بالإضافة إلي انفصال الجنوب.

وأشارت إلي أن التحديات التي تواجهها الدول المتقدمة أثرت علي مصر خاصة الأزمات المتعلقة بتفاقم مشكلة الديون السيادية بدول الاتحاد الأوروبي وتزايد عجز الموازنة العامة بالولايات المتحدة، وتنامي مشكلة الدين الخارجي واضطراب أسواق الأوراق المالية العالمية والأوضاع المصرفية في الدول المتقدمة والناشئة، إلي جانب تنامي الاتجاهات التضخمية مع ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والمعادن الأساسية واستقرار معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة حيث بلغت %10 بالتزامن مع تأثير التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية المتتابعة علي ظروف الإنتاج خاصة موجات المد البحري المعروفة باسم تسونامي الناتجة عن زلزال اليابان.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة