أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

صناعة الدراما تتراجع 45.2 % عن العام الماضى


صورة ارشيفية
محمد فتحى :

ألقت الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد بظلالها وبقوة على صناعة الدراما فى مصر هذا العام، فإذا نظرنا إلى منحنى الإنتاج الدرامى فى السنوات الخمس الأخيرة سنجد أنه كان يرتفع بنحو 40 % سنويا، باستثناء عام 2011 الذى انخفض فيه لظروف سياسية أكثر منها اقتصادية، لكنه استطاع فى العام التالى أن يحقق أعلى معدل إنتاج فى تاريخ الدراما المصرية ليصل إلى 73 مسلسلاً، بلغ إجمالى تكاليفها ملياراً و180 مليون جنيه، وهو الرقم الأكبر فى تاريخ الإنتاج الدرامى، ليتوقع المسئولون عن هذه الصناعة أن يتزايد حجم الإنتاج فى العام التالى بنسبة 10 % إلى 15 %، أو على أقل تقدير ثبات هذا المعدل، ليأتى عام 2013 مخيبا لكل التوقعات، فأكثر المتشائمين لم يتوقع أن يقل حجم الإنتاج بنسبة 45.2 % عن العام السابق لنجد أن الأعمال الذى تم إنتاجها هذا العام لم تتخط 40 عملاً بينها 3 أعمال فقط من إنتاج قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون و37 من إنتاج القطاع الخاص، بينها 8 مسلسلات مصرية بإنتاج عربى وخليجى.

تحدثنا مع المسئولين عن صناعة الدراما فى مصر، وسألناهم عن الأسباب والعوامل التى أحدثت هذه الفجوة فى حجم الإنتاج بين العامين السابق والحالى، وكذلك رؤيتهم المستقبلية للصناعة وتخوفهم من انهيارها إذا استمر الحال كما هو عليه فى السنوات المقبلة، ورأيهم فى اقتحام النجوم العرب للدراما المصرية، وكذلك دخول رؤوس الأموال العربية لإنتاج أعمال مصرية، وكذلك مشاكل مسلسلات قطاع الإنتاج وكيفية تسويقها فى ظل منافسة قد تبدو غير عادلة مع القطاع الخاص، كل ذلك من خلال التحقيق التالى.

قال المنتج عصام شعبان، صاحب شركة «كنج توت» للإنتاج الإعلامى، إن الأزمة التى تمر بها صناعة الدراما فى مصر الآن هى فى المقام الأول نتاج للحالة الاقتصادية المتردية التى تمر بها البلاد، فالدورة الإنتاجية لأى عمل درامى تبدأ بالمعلن ووكالات الإعلانات التى تدفع للقنوات، فتقوم القنوات بالدفع للمنتجين، وبالتالى يقوم المنتجون بسداد مستحقات الفنانين، لكن الدورة الآن أصبحت شبه متوقفة، فالمنتج الذى كان يقدم ثلاثة أعمال وأكثر سنويا، أصبح مكتفيا بعمل واحد فى ظل الوضع الحالى.

وأشار شعبان إلى أن المنتج لا يجد أى اهتمام من الدولة بالعملية الإنتاجية فى ظل هذه الظروف الصعبة، فتكلفة التصوير فى الأماكن التابعة للدولة عالية جدا، والإجراءات روتينية، وأصبح دور النقابة فقط التوسط لنا عند المسئولين لإنهاء هذه الإجراءات، لكن الدولة لا تبادر من ناحيتها.

وقال محمود شميس المنتج الفنى لشركة «MBA »، إن هناك دخلاء على الإنتاج الفنى فى مصر فى الفترة الأخيرة، وهو ما أحدث الفجوة بين العام الماضى والحالى بالنسبة لحجم الإنتاج على عكس السنوات السابقة، فعندما كثرت الأعمال بشكل مبالغ فيه، زادت الأرقام والأجور، وهو ما أحدث تضخماً فى سوق الإنتاج الدرامى.

وأضاف شميس: حسابيا أى عملية إنتاجية بها تكاليف ومصروفات، وقبل الدخول فيها يجب أن تتوقع التكاليف والإيرادات وبالتالى هامش الربح، فهذه هى الصناعة، وأى خلل يحدث بها يؤثر سلبا عليها بكل تأكيد.

وأشار شميس إلى أنه بعد شهر رمضان الحالى، سيتم عقد اجتماع مهم المنتجين لإنشاء غرفة صناعة للدراما، يتم من خلالها تقنين كل شىء يخص الصناعة من بيع وتعاملات وتعاقدات وغيرها.

وفسر المنتج ممدوح شاهين، صاحب شركة الريادة للإنتاج الفنى، هبوط منحنى الإنتاج الدرامى لعام 2013 عن العام السابق، بأن المنتجين فى عام 2011 أنتجوا وربحوا، فتحمسوا فى عام 2012 وأنتجوا كما هائلا من المسلسلات التى تعرض معظمها للخسارة، فلم يتجرأوا على المخاطرة فى 2013 فانخفض معدل الإنتاج بشكل غير متوقع، فحتى كبار المنتجين مثل محمد فوزى، وكذلك شركة «أوسكار» لم ينتجوا هذا العام، أما عصام شعبان فأنتج بالمشاركة بنسبة 50 % مع مدينة الإنتاج الإعلامى.

وقال شاهين، إنه لا يؤيد أن يتم إنتاج هذا الكم الهائل من المسلسلات، وأن العدد الطبيعى يجب أن يتراوح ما بين 30 و35 مسلسلاً فى العام الواحد، على الرغم من كثرة الفضائيات فى الفترة الأخيرة، موضحا أن هناك أعمالاً لم تسوق حتى الآن، وأخرى بيعت بأسعار زهيدة، وهذا يؤثر على المنتجين، كما أننا نعانى للحصول على قيمة تعاقداتنا مع الفضائيات التى تدفع لنا "بالتقسيط" على فترات قد تصل لثلاث سنوات، أما عن دول الخليج فنحن لم نعد مهمين بالنسبة لها نظرا لسوء العلاقات بيننا وبين بعضها، فالأعمال المصرية التى ستعرض على قنوات خليجية فى رمضان لم تتعد 10 مسلسلات.

وعن رأيه فى حجم الإنتاج عام 2012 والذى وصل لـ 73 مسلسلاً، وهو أكبر بكثير من أكبر عدد تم إنتاجه فى تاريخ الدراما المصرية وهو 52 مسلسلاً عام 2010، وما إذا كان المال السياسى قد ساهم عام 2012 فى إنتاج هذا الكم الهائل من المسلسلات لأغراض سياسية، قال «السؤال الآن.. من ينتج هذا العام؟ وهل هم منتجو العام السابق نفسهم؟»، وأردف، المنطق يقول «لا»، إذن فهناك بالفعل أموال تدفقت فى العام الماضى والحالى أيضا لأغراض سياسية، وهناك محطات دخل فيها المال السياسى أيضا، فتستطيع البحث عن عدد الأعمال التى تعاقدت عليها بعض الفضائيات العام الماضى مقارنة بالحالى، وستعرف حينها أين المال السياسى.

وعن مشاركة الأموال العربية والخليجية بالتحديد فى عملية الإنتاج الدرامى فى مصر فى السنوات الأخيرة، قال شاهين إنه لا يؤيد مثل هذا الأمر، إلا فى حال المشاركة فى عمل قومى عربى مثلا، أما غير ذلك، فأعتقد أنه يكون به شبهة غسيل أموال.

وعن تدهور حال الإنتاج الدرامى هذا العام وعلاقته بأجور الفنانين، قال شاهين إن الأجور لم تتأثر بحجم الإنتاج، بل على العكس ارتفعت، فكل من نجح العام الماضى رفع أجره، وهذا أمر طبيعى.

وعن توقعاته لحجم الإنتاج فى عام 2014 قال شاهين، هذا الكلام سابق لأوانه، فبعد ثورة 30 يونيو سيتضح كل شىء، فإما أن توقف معظم الشركات نشاطها، وإما تعود رؤوس الأموال المعتدلة إلى السوق من جديد، ونرى أفضل سنة إنتاجية فى 2014.

وقال إبراهيم أبو ذكرى، رئيس اتحاد المنتجين العرب، إن اتحاد الإذاعة والتليفزيون ووزير الإعلام ارتكبا أكبر جريمة فى حق الدراما المصرية هذا العام، فالتليفزيون ولأول مرة سيذيع مسلسلات إيرانية وتركية فى رمضان.

وأضاف أبو ذكرى: فى عهد صفوت الشريف كنا نتحدى أن يستطيع أحد إذاعة أى لهجة غير المصرية، وذلك على اعتبار أن اللهجة المصرية بمثابة اقتصاد يترجم إلى أموال.

واقترح أبو ذكرى على التليفزيون، إذا كان لا يمتلك أموالا كافية، أن يتفق مع منتجى الأعمال الدرامية الكبيرة، والتى تجلب إعلانات ضخمة، أن يعرض أعمالهم على شاشته على أن تكون إيرادات الإعلانات مناصفة بينهما، أو حتى يتعاقد «على النوتة» ويدفع بعد أن يحصل على إعلانات، بدلا من أن يرتكب جريمة عرض أعمال مدبلجة على التليفزيون الرسمى الذى من المفترض أن يكون له خطاب إعلامى مرتبط بأرض الوطن والهوية المصرية، ولكن لن يستطيع أحد أن يقتل الإبداع المصرى.

وقال نقيب الممثلين، أشرف عبد الغفور، إن أغلب الفنانين الذين شاركوا فى مسلسلات رمضان العام الماضى لم يتقاضوا مستحقاتهم حتى الآن، وفى ظل انخفاض معدل الإنتاج هذا العام، ستكون أزمة التشغيل هى أكثر ما يهم النقابة الآن، فالمنتجون لجأوا إلى النجوم الكبار فقط لضمان تحقيق أرباح عن أعمالهم، وهذه بالتأكيد ظاهرة ليست فى صالح الصناعة ولا الفنانين.

وأضاف عبد الغفور.. منذ تولينا مسئولية النقابة ونحن نجرى وراء المنتجين سواء فى القطاع العام أو الخاص لتحصيل مستحقات الفنانين الذين لم يتقاضوا أموالهم من شركات الإنتاج حتى الآن، فكلنا يعلم الوضع الاقتصادى للبلد وعدم توافر السيولة الكافية، فالمنتج أصبح لا يمتلك مستحقات الفنانين لأن الفضائيات لم تسلم مستحقاته، والفضائيات كذلك لأنها لم توزع، وتستمر هذه السلسلة المتشابكة.

وإذا كان القطاع الخاص الذى يمتلك رؤوس أموال ضخمة يعانى من تدهور حال الإنتاج الدرامى، فكيف حال القطاع العام الذى يمثله قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون، وهو حاليا يمر بأصعب فتراته، فهو يشارك هذا العام بـ 3 أعمال فقط، رغم أنه فى العام الماضى شارك بـ8 أعمال.

وفى هذا السياق، قال عادل ثابت، رئيس قطاع الانتاج، إن نقص السيولة المالية هذا العام حالت دون تقديم عدد كاف من المسلسلات التى ينتجها القطاع كل عام، فاكتفى هذا العام بتقديم ثلاثة أعمال فقط.

وعن عدم قدرة قطاع الإنتاج على تقديم أعمال تستطيع المنافسة بها وسط المسلسلات التى تنتجها شركات القطاع الخاص، قال ثابت إن القطاع يجد صعوبة فى التعاقد مع النجوم الكبار، لأنه يكون ملتزماً بميزانية محددة لإنتاج عدد معين من الأعمال، فى حين أن النجم الذى يبحث عنه المشاهد قد يتخطى أجره ميزانية مسلسل كامل من إنتاج القطاع، فبالتالى يلجأ المشاهد للفضائيات الخاصة بحثا عن هؤلاء النجوم.

وعن إمكانية ضم ميزانية المسلسلات بحيث يتم إنتاج ثلاثة أو أربعة أعمال بمستوى القطاع الخاص على سبيل المثال بدلا من عشرة أعمال دون المستوى، قال ثابت إن القطاع يجد صعوبة فى الإنتاج بحرية، فهو خاضع للرقابة كونه مالاً عاماً، وإذا أردت أن تنتج مسلسلاً بميزانية ضخمة فربما تخضع للمساءلة القانونية وتواجه تهمة إهدار المال العام، على عكس الشركات الخاصة التى تستطيع أن تنتج بالميزانية التى تحددها، ثم تبيع لكل قناة بالسعر الذى تحدده، وربما يختلف أيضا سعر بيع المسلسل من قناة لأخرى، هو ما يصعب حدوثه فى قطاع الإنتاج خوفا من التعرض للمساءلة، ولكنه أكد أن قطاع الإنتاج على الرغم من أنه ينتج أعمالا منخفضة التكلفة فإنها أعمال محترمة وهادفة.

وعن إمكانية ضم شركة صوت القاهرة التابعة أيضا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون لقطاع الإنتاج، للخروج من أزمة السيولة التى تواجهها كل شركة على حدة، أكد ثابت أن هذا المشروع مطروح على الساحة بالفعل، لكن هناك صعوبة فى تنفيذه، لأنه يحتاج إلى تشريعات قانونية ولوائح جديدة لإمكانية تنفيذه، ولكنه يرحب به وبشدة.

وفجر عبد النبى فكرى، نائب رئيس القطاع الاقتصادى باتحاد الإذاعة والتليفزيون مفاجأة كبيرة، حيث أكد أن الـ3 أعمال التى ينافس بها الاتحاد هذا العام، لم يتم تسويقهم حتى الآن.

وقال فكرى إنهم راسلوا كل المحطات والقنوات الفضائية عن طريق الإيميلات والخطابات والبروموهات، إلا أن جميع القنوات امتنعت عن الرد، مشيراً إلى أن السبب معروف ولكنه غير معلن، وليس مصرحاً له أن يتحدث فيه، وذلك بأمر من الإدارة المركزية للصحافة والمهرجانات باتحاد الإذاعة والتليفزيون، والتى أصدرت منشورا يمنعهم من التحدث حول هذه الأمور إلا بتصريح من رئيس القطاع نفسه، ولكنه اكتفى بالقول «نحن قطاع عام لا نستطيع أن نقوم بما يقوم به القطاع الخاص لتسويق أعماله بسرعة»، رافضا توضيح ما يقصده من تلك الأعمال.

وأشار فكرى إلى أن القطاع يفتقر إلى وجود منظومة واسعة وكبيرة تساعده على النهوض به، مؤكدا أن تسويق المسلسل فى الأساس يعتمد على النجم، فأنت تسوق النجم، والمؤلف والمخرج والديكورات، وليس العمل بحد نفسه، فإن كنت لا تمتلك كل هذه الإمكانيات، فستجد صعوبة فى عملية التسويق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة