أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

سقوط الأقنعة (2)


أفكار الخرادلى :

يتداول مستخدمو فيس بوك أسماء وصور حوالى عشرين من نشطاء 25 يناير الذين تحولوا فى وقت ما إلى نجوم يسعى الجميع لنفاقهم سياسيين وإعلاميين جنوا مكاسب طائلة أهمها المكاسب المادية، وذلك قبل أن تنكشف حقيقة دورهم المشبوه فى توريط مصر وإسقاطها فى يد الإخوان متحججين بعد فوات الأوان بأن تأييدهم لمرشح الإخوان جاء بعد عصر الليمون، حيث لم يكن لهم خيار آخر لرفضهم المرشح المنافس. وكان دورهم فى الوقيعة بين الشعب والجيش والشرطة من أخطر وأقذر الأدوار والخطط التى يمكن أن يقوم بها من يدعى حب الوطن والسعى للحرية. وما إن شعروا ببدء غرق السفينة قرروا القفز منها والإدعاء بأنهم عصروا على أنفسهم الليمون وكأن هذا تبرير وعذر كافٍ عما سببوه للبلاد من خراب.

طالب مستخدمو فيس بوك بعدم التعامل مع هؤلاء وعدم الثقة فيهم ثانية، ولكن المصيبة الكبرى ان تلك الوجوه التى أصبحت كريهة عادت لتطل من جديد لتتصدر المشهد لتكمل ما بدأته قبل 25 يناير وما زالت تقوم بدور الطابور الخامس وتعترض على كل تطور وكل قرار يصدر عن الرئيس المؤقت وكأنها تنفذ مخططا جديدا لكسر إرادة الشعب لإعادة نظام رفضه. كما تحاول على استحياء جس النبض لإعادة هتاف «يسقط حكم العسكر» ولكن لا هذا القول ولا مرددوه يجدون أى قبول من الشعب اليوم، بل على العكس لقد أصبح الجيش فى قلب كل مصرى بعد أن نزل على رغبته وحما شرعية الشعب وأنقذ البلاد من خراب مؤكد على يد جماعة تآمرت لتدميره وتفتيته وإشهار إفلاسه.

لقد صدم الشعب عندما عرف ان هناك نية لإيفاد عدد من تلك الأسماء إلى الولايات المتحدة الأمريكية لشرح الأوضاع فى مصر على حقيقتها- وهذا موضع شك- بينما هم فى الحقيقة كانوا دائما طابورا خامسا ينفذ تعليمات أمريكا بعد تدريب مشبوه.

إن هؤلاء ومن يساندونهم الذين ظلوا يضغطون على مصر على مدى عقود بحجة عدم تطبيقها الديمقراطية ولا حقوق الإنسان، وهم فى الحقيقة كانوا يهدفون إلى إضعاف إرادتها لتنفيذ مخططاتها الإجرامية والاستعمارية من خلال أنظمة ضعيفة، خائنة، وخربة، مؤهلاتها الوحيدة هى التنظيم والسمع والطاعة. وكانت تلك المؤهلات هى الكنز الذى وقعت عليه أمريكا ولكنها لم تدرك أن كفاءة التنظيم مقصورة على الحشد والتجميع وهذا أمر أتفه من أن يعتبر سببا لكى تحكم دولة، خاصة لو كانت فى حجم وقدر مصر.

وجاء الدور المشبوه الذى لعبته قناة سى إن إن الأمريكية الذى لا يقل شبهة عن دور قناة الجزيرة القطرية، كما لا يقل شبهة عن دور الإدارة الأمريكية ممثلة فى رئيسها وسفيرتها ليؤكد إصرار أمريكا على تنفيذ ارادتها التى لا ترى بديلا عن الإخوان سبيلا لتنفيذها، خاصة بعد الكشف عما قدمته لهم لتنفيذ مخططها الإجرامى فى حق مصر.

وكانت مقدمة البرامج الشهيرة «كريستيان أمانبور» تغالط عندما قالت: «لقد كان من أفضل ما لاحظناه في الربيع العربى ان الإسلاميين كانوا مستعدين للمشاركة السياسية ويقبلون بالمسار الديمقراطى ويرفضون العنف الجهادى الذى انتشر مع بن لادن». كانت تغالط لأن مقدمة برامج فى مستواها لابد أنها متابعة جيدة للتطورات فى المنطقة وفى مصر على وجه خاص، خاصة أنها فى حلقة أخيرة أبدت معرفتها أن نظام الإخوان عمل خلال حكمه على التمكين وإقصاء كل من لا ينتمى إليه، كما أنها لابد أن تعلم أن الجهاديين قد عادوا إلى مصر من أفغانستان وتورا بورا بمباركة الجماعة واستوطنوا فى سيناء وتم العفو عن الكثير من المنتمين للجماعات الدينية المتطرفة المتورطين فى عمليات ارهابية فى العهود السابقة، وكان هؤلاء هم الجماعات والأحزاب الوحيدة التى تقبل الجلوس مع الرئيس المعزول، وكانوا هم ضيوف شرف كل المناسبات والاحتفالات الوطنية، وكانوا هم المتصدرين للمشهد السياسى، هذا بخلاف أن كل تصريحات الإخوان ومناصريهم ومؤيديهم من الجماعات الاخرى كانت تحمل التهديد بالعنف ضد كل صوت معارض.

وجاءت تصريحات محمد البلتاجى القيادى بالجماعة بأن الجماعة سوف توقف العنف والقتل فى سيناء فى حال إعادة الرئيس المعزول إلى منصبه لتمثل اعترافا ضمنيا من جماعة الإخوان بوقوفها خلف كل التفجيرات الموجهة لمؤسسات الدولة المختلفة فى سيناء وغيرها، وأن هناك مؤامرة محكمة على الأجهزة الأمنية والسيادية من أجل إثارة الفوضى بدعم أمريكى صريح واتصالات مكثفة مع عناصر الخارجية الأمريكية. وأعتقد أن وضع ألمانيا وهولندا مصر على قائمة الدول الداعمة للإرهاب فى ظل نظام الإخوان هو رد كافٍ على المزاعم الأمريكية.

مازال الموقف الأمريكى يتأرجح ليس كل يوم بل كل ساعة، فبينما يصف «كريستيان وايتون» المسئول السابق فى الخارجية الأمريكية الاضطرابات فى مصر بأنها المحك السياسى الأكثر أهمية فى العصر الحديث، يراهن آخرون على أن انقلاب المصريين على «العسكر» مسألة وقت وكأنهم يدفعونهم لذلك بل أن بعض زبانيتهم المصريين قد بدأوا التنفيذ بالفعل.

لقد دق المصريون مسمارا فى نعش الربيع الأمريكى فى العالم العربى وحولوه إلى شتاء قارس قبل أن تسقط مصر فى الصقيع، حقا «يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة