أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

سقوط الأقنعة


أفكار الخرادلى :

لى صديقة دائمة تردد مقولة «الحقيقة بنت الأيام» وهو ما يعنى أن الأيام تسقط الأقنعة كما تسقط أوراق التوت التى يتصور البعض انها تخفى عورته، لقد كشفت الأيام حقيقة عدد من الجماعات والأشخاص الذين حاولوا جاهدين خداع الشعب وادعاء مواقف لا يؤمنون بها للتقرب منه وهم فى الحقيقة يلعبون على الحبال وقصور فكر هؤلاء صور لهم أن باستطاعتهم خداع الناس الى الأبد،مع العلم بأن هناك من حباهم الله بقوة البصيرة وادركوا منذ البداية أن هؤلاء الأشخاص ما هم الا قنابل موقوتة سوف تنفجر فى الوجوه وقت اللزوم، وأنا لا أخشى ولا أتحرج من ذكر هؤلاء بالاسم، فهم: حزب النور الذى ادعى خلافه مع جماعة الإخوان المسلمين، وقد كانت له أسباب مشروعة للخلاف ومع ذلك كان يعمل لصالحهم من وراء الستار حتى إن البعض يقول إنهم كانوا يملؤون نصف ميدان رابعة العدوية، ومن الأشخاص الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح.

إن تلك المواقف ادت الى أن يعرب الشعب الذى خرج فى حشود كاسحة فى 30/6 عن رفضه مشاركة تلك الجماعات فى الحياة السياسية من أساسه طالما هم يبدون التحزب على صالح الوطن، خاصة وقد أثبتت التجربة ان تلك الجماعات غير مؤهلة حقيقة للعمل السياسى الوطنى وأن العنف والفرقة ورفض الآخر والتسلط هى مبادئهم التى لا يحيدون عنها،وفاقدو القدرة على العمل فى إطار جماعى وطنى بسبب طول مدة بقائهم فى الكهوف.

ورغم اقتناعى ومعرفتى بعدد ممن ينتمون للإخوان أو من يتعاطفون معهم، أشهد أنهم أشخاص طبيعيون وعاقلون رغم انحيازهم الدائم للجماعة حتى ولو كانت على خطأ، فإن من يتصدرون المشهد هم بلا استثناء شخصيات غير طبيعية ويتصرفون كأنهم تشكيل عصابى إرهابى حاملين الكرابيج يهددون بها كل من يعارضهم أو يعترضهم ويعارض سياساتهم وتصرفاتهم،فهم يستقوون بالدولة العظمى التى تآمرت مع تلك العصابة حتى تستولى على «مصر المحروسة» لهدف وغرض فى نفس ابن يعقوب، كما يستقوون بتنظيم حماس «جناحهم الفلسطينى» وسمحوا له باستباحة مصر، وكذا استقدامهم للإرهابيين من أفغانستان وجبال تورا بورا حتى قبل وصولهم الى الحكم مما يشى بأن مخططهم مرسوم منذ سنوات، ولكن من غير المتصور أن يكون هذا المخطط من بنات أفكارهم فقد أثبتوا خلال عام حكمهم ضحالة منقطعة النظير وفشل وانعدام فكر ورؤية، مما يؤكد ان كل الجرائم التى ارتكبوها خلال 25 يناير وما بعدها حتى وصولهم الى الحكم هو من تدبير غيرهم وتنفيذهم هم، لقد ارتكبوا أبشع الجرائم وألصقوها بالنظام السابق وبطرف ثالث ثبت أنه الإخوان، ويدل على ذلك أن تلك الجرائم توقفت طوال حكم مرسى ولكنها عادت بعد عزله مثل تفجير خطوط الغاز ونقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائى، والطريف أن تلك الأزمات الحياتية انتقلت الى غزة بعد عزل مرسى.

ومن غباء هذا النظام انه دائما يقدم دليل ادانته كما فعل الرئيس المعزول فى بيانه الأخير المصور والمسجل الذى قام فيه بتحريض اتباعه على العنف بكل وضوح ضد الشعب وضد الجيش والشرطة وهو ما تم مع آخر كلمة فى بيانه.

يجب أن نكون منصفين ولا نتصور أو نوحى أن كل المنتمين للجماعة هم على شاكلة قياداتها، فبالتدقيق فى صور من قاموا بالأعمال الإرهابية والإجرامية سنكتشف أن الجماعة استعانت بمجاميع من المرتزقة من حماس ومن سوريا وبعض الآسيويين وقد كشفت الفيديوهات المصورة ذلك، كما وشت رقصة الدبكة التى رقصها بعض المعتصمين فى رابعة العدوية عن هويتهم.

لقد استخدم التشكيل العصابى البسطاء كوقود فى معركة البقاء، دفعوهم الى الموت بحجة الشرعية التى انتزعها منهم الشعب صاحب الحق الأصيل فى المنح والمنع بعد أن تكشفت مؤامراتهم وسوء نواياهم وتآمرهم لتفتيت مصر والتنازل عن الأرض والعرض وكأنه يقول» فيهالأخفيها»،فهى أول مرة تشهد مصر هذا العنف غير المبرر بعد إسقاط رئيس بدعوى الشرعية،وأظن أن مبارك كان له أنصار بالملايين أحزنهم سقوطه ومع ذلك لم يعقب رحيله مثل هذا العنف على اعتبار ان رحيله كان مطلبا شعبيا وذلك أن الجماعة اعتبرت أن مصر غنيمة لا يمكن التفريط فيها حتى ولوكان الثمن حرقها وتدميرها وقتل شعبها.

لكن الشعب المصرى العظيم الذى سيظل أبد الدهر عظيما لقن الجميع درسا قاسيا، للطغاة والقوة العظمى المتسلطة المتآمرة والعصابات الإجرامية والمرتزقة.

ولكن لابد أن نعترف أن لأمريكا فضلا فهى دائما تصنع الطاغية وفى الوقت نفسه تخلق معاول هدمه حتى تضمن ولاءه وتدفعه دفعا لخلع ملابسه قطعة قطعة، وهذا هو ما فعله لها الإخوان تماما،ولكن هذه المرة كان الشعب أسرع منها ورفض الانتظار حتى تسقط مصر، وجاءت الصفعة التى وجهها المصريون للدولة العظمى وسفيرتها فى مصر عنيفة أفقدتهما التوازن،فما أنفقوه من مال وسمعة ألقى بهما المصريون أدراج الرياح.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة