أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

كابوس‮ »‬بوعزيزي‮« ‬يخيم علي الساحتين الإقليمية والمحلية


فيولا فهمي
 
في دقائق معدودة.. طوقت كردونات أمنية مقري مجلس الشعب ومستشفي المنيرة العام، وتم فرض تواجد أمني مكثف عند مداخل ومخارج المستشفي وصدرت تعليمات امنية مشددة بمنع استقبال زيارات بقسم الحروق تحديداً، وقام مسئولون بالدولة بزيارات خاطفة لعدة مواقع، وعقدت مؤتمرات صحفية عاجلة.. بتلك المشاهد المتفرقة تم تشكيل قطع »البازل« المختلفة للتعامل الحكومي مع واقعة قيام المواطن »عبده عبد المنعم كمال« بإشعال النار في جسده امام مجلس الشعب صباح أمس الأول، مستلهماً نموذج »محمد بو عزيزي« الذي اشعل حمية الثورة الشعبية التونسية موخراً .

 
 
 عبده عبد المنعم
وعلي خلفية هذه المشاهد.. أكد العديد من المراقبين السياسيين ان التعامل الحكومي مع الحادث جاء علي النحو اللائق بطبيعة وحجم الحدث، فيما ارجع آخرون اسباب الاهتمام الرسمي المكثف بالحادث، للكابوس التونسي الذي خيم مؤخرا علي الساحتين الاقليمية والمحلية .
 
وتقييماً لأداء الحكومة في التعامل مع محاولة انتحار عبده عبدالمنعم، اكد الدكتور حسن نافعة، الناشط السياسي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ان تكثيف الاهتمام الحكومي بالواقعة يعني ان الكابوس التونسي يخيم علي اداء الحكومة المصرية، لاسيما في ظل الاستنفار الامني والتعامل بالحذر والترقب الشديدين .
 
وأضاف نافعة أن كل العروش تتحسس رؤوسها حالياً، وتولي اهتماما مبالغاً بتلك الحوادث خوفا من اتهامها بالتقاعس عن تلبية مطالب الجماهير، وشدد علي ضرورة التمييز بين وقائع الانتحار بسبب الحالات النفسية أو الدوافع السياسية، مرجحاً ان تكون واقعة الرجل عبدالمنعم ذات دوافع سياسية، نظراً لاختياره مكاناً عاماً ورمزياً مثل مجلس الشعب، وذلك- في اغلب الظن- بهدف توصيل رسالة محددة الي الحكومة والشعب معاً .
 
واستبعد »نافعة« ان تكون ردود الفعل الشعبية علي الحادث في مصر تماثل ردود الافعال الشعبية في تونس، لانه ليس بالضروري ان يشعل الحادث شرارة الثورة الجماهيرية، لاسيما في ظل اختلاف الظروف الموضوعية والمكانية والنفسية للواقعة المصرية عن نظيرتها التونسية .
 
من جانبه، أشاد الدكتور نبيل لوقا بباوي، عضو مجلس الشوري والمجلس الاعلي للسياسات بالحزب الوطني، بالتعامل الحكومي مع حادث مجلس الشعب، مؤكداً ان الحادث رغم انه استثنائي وعشوائي لكن التعامل الامني والرسمي جاء علي الوجه الأكمل .
 
ونفي بباوي ان تكون الثورة الشعبية الجماهيرية في تونس هي التي أولت تلك الواقعة اهتماما خاصا من القيادات السياسية في مصر، مشيراً إلي وجود عشرات الوقائع الفردية التي استحوذت علي اهتمام الحكومة والقيادات السياسية واستطاعت ان تلفت انظار الرأي العام في المجتمع، واستشهد بواقعة فتاة الصف الاول الثانوي التي عوقبت لكتابة رأيها بصراحة في موضوع تعبير بالامتحانات، وأولي الرئيس مبارك شخصياً اهتماما بحالتها وطالب المسئولون بعدم معاقبتها، مستبعداً ان يكون الاهتمام الاعلامي والرسمي بحالة المواطن »عبده عبدالمنعم كمال« بسبب اندلاع الثورة الشعبية في تونس لوقوع حادثة مشابهة .
 
 واعتبر اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني والإستراتيجي، ان رفع مستوي الاستنفار الأمني للحيلولة دون انتشار تلك الحوادث لن يمنع وقوعها لانها حوادث فردية وعشوائية، وأشار إلي أن تطويق قوات الأمن الاماكن الحيوية سياسياً في الدولة غالباً لا يستهدف منع وقوع تلك الحوادث، بقدر تحجيم التحركات الداعية للمظاهرات التضامنية مع المصاب .
 
و دعا »سيف اليزل« الي ضرورة البحث في دواعي واسباب قيام المواطن باشعال النار في جسده امام مجلس الشعب، انطلاقاً من اهمية حل الازمات المجتمعية من جذورها وعدم الاكتفاء بالالتفاف حول الواقعة وابداء اهتمام رسمي واضح بها، وأشار الي ان التعامل الرسمي الامثل مع تلك الاحداث في اللحظة الراهنة يتمثل في تحديد الحكومة قائمة بأولويات الازمات المجتمعية وسبل حلها، مع تحديد جدول زمني واعلان تلك الخطط علي الرأي العام لامتصاص حالة الاحتقان الجماعي بالمجتمع .
 
وانتقد الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية، عضو أمانة السياسات بالحزب، التعامل الرسمي مع واقعة »عبده عبدالمنعم كمال«، مندداً بما سماه »هرولة الحكومة وراء الحادث«، والاهتمام غير المبرر بوقائع حوادث فردية واستثنائية.
 
وأرجع عودة أسباب تلك »الهرولة« غير المبررة- من وجهة نظره- إلي أمرين، أولهما شبح الثورة التونسية الشعبية الذي مازال يخيم علي الأجواء السياسية في مصر، والثاني ارتفاع الأسعار الجنوني الناجم عن زيادة هامش الربح للرأسماليين في مصر، وإخفاق حزمة السياسات الاقتصادية في تحسين مستوي معيشة المواطنين.
 
وأضاف جهاد عودة: إن النظام الأساسي الديمقراطي لابد أن يضع سياسات منضبطة، ولا يسمح بأن يكون أسير التهديدات أو رهينة لوقوع المغامرات الفردية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة