أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

تحالف‮ »‬OCI‮ - ‬المقاولون العرب‮« ‬يشعل المنافسة علي المحطات النووية


محمود إدريس
 
فجر تحالف شركتي المقاولون العرب وأوراسكوم للانشاء والصناعة OCI عددا كبيرا من التساؤلات حول الاسباب التي دفعت الشركتين للتحالف وجدوي هذا التحالف ومدي قدرته علي تحقيق الهدف المنشود منه وهو اقتناص تنفيذ مشروعات الطاقة النووية، في مصر والشرق الاوسط ومدي إثرائه في المنافسة علي مشروعات الطاقة النووية في السوق المحلية.

 
كما أثار المهندس ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة OCI ،
 
 إبراهيم محلب
نقطة جوهرية تتمثل في ضرورة النص في كراسة الشروط والمناقصات الخاصة بالمشروع، والتي تعدها وزارة الكهرباء، علي إلزام الشركات الاجنبية المنفذة والمشرفة علي تنفيذ المشروع بنقل الخبرة والتكنولوجيا للشركات المصرية المشاركة في تنفيذ المشروع، وهو ما لاقي تأييدا واسعا في اوساط البناء والتشييد المصرية، علي اعتبار ان هذه الخطوة ستسهم بشكل واسع في تقدم ورفع المستوي العام لقطاع المقاولات.
 
وفي المقابل رفض البعض، ذلك مؤكدين ان نقل الخبرة والتكنولوجيا لا يحتاج لبند يقضي بذلك.
 
فالشركات القوية تحرص علي مواكبة التطور التكنولوجي باستمرار وتسعي لاكتساب الخبرة من خلال التحالفات مع الشركات العالمية باستمرار وانتداب خبراء أجانب لتدريب طاقمها الفني من خلال دورات تأهيلية.
 
وفي المقابل اذا تم وضع البند ولم يلق استعدادا من شركات المقاولات المصرية نفسها فلن تتعلم شيئا وعندئذ لن يغير البند شئاً فهو لا يحتوي علي اختبارات بعد الانتهاء من المشروع لقياس مدي الخبرة المكتسبة.
 
وأكد المهندس ابراهيم محلب، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، ان التحالفات بين شركات المقاولات دائما ما تصب في صالح الكيان الناتج عن التحالف، لاسيما اذا كانت أطراف التحالف تمثل قوي لها وزنها في قطاع التشييد والبناء، ولذا فإن التحالف يملك فرصا قوية لاقتناص مشروعات محطات الطاقة النووية التي تمثل الهدف الرئيسي من التحالف.
 
وأضاف محلب ان جوهر اسباب الاتجاه نحو الائتلاف يتمثل في البحث عن التكامل بين الشركتين استعدادا للمنافسة علي الفوز بتنفيذ مشروعات محطات الطاقة النووية التي تعد مجالا جديدا علي قطاع البناء والتشييد المصري، موضحا ان الامكانات المادية والخبرات المتراكمة للشركتين ستساهم كثيرا في انجاح التحالف، واصفا هذا التحالف بخرقه قاعدة 1+1 =2 والتي تغيرت في ضوء التحالف الي 1+1 =3.
 
واشار الي ان التحالف لا ينقصه سوي بعض الخبرات الاجنبية حتي يستطيع المزاحمة بقوة علي مشروعات الطاقة النووية داخل مصر وخارجها، مشيرا في هذا السياق إلي تلقي التحالف العديد من العروض من جانب الشركات الاجنبية التي تمتلك باعا جيدا في تنفيذ المحطات النووية ولكن التحالف فضل إرجاء الاستقرار علي الشريك الاجنبي لحين البدء في تلقي العطاءات الخاصة بها.
 
كما لفت محلب الي ان المقاولون العرب بصدد تكوين فريق من مهندسي الشركة تمهيدا لخوض عدد من البرامج التدريبية والتأهيلة حتي يصبحوا علي دراية كافية بالتقنيات الحديثة التي ستستخدم في تنفيذ المشروع.
 
ومن جانبه أشار المهندس أحمد السيد، رئيس مجلس إدارة الشركة القومية للتشييد والتعمير، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، الي ان هذا التحالف سيوجد كياناً قوياً داخل القطاع، ولكنه شدد علي ان هذا الكيان لن يقضي علي المنافسة، فقطاع المقاولات المصري يتمتع بتعدد مواطن القوي وعدم انحسارها في يد شركة أو اثنتين وهو ما ينبئ بمنافسة شرسة بدأت مبكرا علي مشروعات الطاقة النووية المزمع طرحها في الفترة المقبلة.
 
وأيد السيد مطالبات المهندس ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة OCI ، بشأن وضع بند ضمن كراسة الشروط يجبر الشركة الاجنبية التي ستفوز بالمناقصة علي نقل الخبرة والتكنولوجيا المستخدمة في البناء للشركات المصرية العاملة معها في المشروع، موضحا ان هذا من شأنه رفع المستوي العام لقطاع المقاولات المصري، وجعل شركاته أقدر علي الاستغناء عن الشركات الاجنبية في المشروعات المماثلة.
 
وكان تحالف سابق بين شركتي اوراسكوم للانشاء والصناعة والمقاولون العرب لتنفيذ المرحلة الثالثة لمترو الانفاق قد اشترط علي الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع نقل الخبرة والتكنولوجيا للتحالف، وبالفعل أصبحت الشركتان قادرتين حاليا علي تنفيذ مشروعات شبيهة بجودة عالية وفي زمن مناسب.
 
وفي سياق متصل توقع المهندس حسن جميل، العضو المنتدب لشركة جينزا للانشاءات والتنمية العمرانية، أن يتسم التحالف الجديد بالحضور القوي في جميع مشروعات الطاقة النووية داخل مصر، ويتناقص قليلا باستهداف المشروعات النووية في دول الشرق الاوسط خاصة الامارات والسعودية اللتين تصنفان من الاسواق المتقدمة والجاذبة في مجال البناء والمقاولات ويوجد بهما عدد من الشركات الضخمة التي تستطيع مجاراة التحالف في قوته وإمكانياته.
 
وعدد »جميل« أوجه استفادة كلتا الشركتين من التحالف، حيث تتمتع شركة المقاولون العرب بأسطول ضخم من المعدات الثقيلة عوضا عن مصانع الرخام والمواسير التابعة للشركة والتي تساهم بشكل مباشر في سرعة إنجاز أي مشروع، بالاضافة لجيش المهندسين والعمالة الماهرة التي ترتكز عليهم الشركة.
 
وفي المقابل تتمتع شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة بمهندسين مرتفعي المستوي بالاضافة لما يسمي التكامل الرأسي »Vertical integration «، حيث يطلق لفظ المقاولة علي جميع مراحل تنفيذ وتشطيب المشروع والتي يمكن تقسيمها لثلاث مراحل اساسية هي: ما قبل الانشاءات ومرحلة الانشاءات ومرحلة ما بعد الانشاءات، وشركة أوراسكوم من الشركات التي تعتمد علي تكامل هذه المراحل، حيث تمتلك ما يزيد علي 30 شركة فرعية إما عن طريق الملكية المباشرة وإما المساهمة بحصص فيها، وهو ما يوفر لها متطلبات ما قبل الانشاء من أسمنت وطوب وزلط وغيرها من مواد البناء ومتطلبات ما بعد البناء من أخشاب ومواسير وغيرها من مواد التشطيبات مما يساهم في الوصول لاعلي مستوي من الجودة.
 
وأضاف جميل ان اوراسكوم تمتاز بمواكبة التطور التكنولوجي باستمرار والتواصل مع الخبرات الاجنبية، وهو ما بدأت تتجه اليه المقاولون العرب مؤخرا.
 
ورهن جميل امكانية نقل الشركة الاجنبية الخبرة والتكنولوجيا للشركات المصرية بمدي استعداد وقدرة الشركات المصرية نفسها في التعلم واكتساب الخبرات من الشركات التي تعمل معها فلا يوجد قانون يلزم الشركات الاجنبية بتعليم الشركات المصرية ولا يوجد اختبار للشركات المصرية بعد انتهاء المشروع للوقوف علي مدي الخبرات المكتسبة أو التكنولوجيا المنقولة، موضحا ان المشروع به جزءان اساسيان هما الادوات، والوسائل أو الوسائط.
 
أما الادوات فمن اليسير التعرف عليها ومتابعة تطوراتها عن طريق الكتالوجات أو متابعة ما هو جديد عبر المواقع المتخصصة علي شبكة »الويب«.
 
أما الوسائل فهي التي لا تكتسب إلا بالممارسة والخبرة ولا تكون مجرد دروس نظرية ويتم اكتسابها بشكل تدريجي.
 
كما لفت جميل الي ان بناء محطات الطاقة النووية له مدارس متخصصة أبرزها المدرستان الروسية والامريكية، وحتي الان لم يستقر استشاري المشروع علي المدرسة التي سيتم في ضوئها بناء محطة الضبعة.
 
وأرجع جميل اتجاه الشركتين إلي التحالف لعدد من الأمور، أبرزها ضخامة حجم المشروع، فتكلفة محطة الطاقة النووية الواحدة تبلغ 4 مليارات دولار، وضرورة التقيد بدقة المواصفات الخاصة بأعمال التنفيذ رغم تعقيدها البالغ، فالخطأ غير مسموح في هذه الفئة من المشروعات، ولذا نجد ان اي مشروع يحتوي علي لجنة مراقبة جودة »Quality Control «والتي تعتمد بالاساس علي متابعة ومراقبة عمليات تنفيذ المشروع وتقييمه بعد الانتهاء منه.
 
اما هذه المشروعات غير القابلة للاخطاء فتحتوي علي لجنة يطلق عليها تأكيد الجودة أو توكيد الجودة »Vertical integration « والتي تعتمد علي اجراءات صارمة وفق معايير معقدة قبل الشروع في تنفيذ المحطة.
 
واعتبر الدكتور اسماعيل عثمان، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب السابق، ان مجال منشآت الطاقة النووية بمثابة اختبار حقيقي لقطاع المقاولات المصري وعليه استغلال الفرصة والاستعداد لها جيدا، خاصة ان من يقتنص أول مناقصة تكون فرصه قائمة بشدة في تنفيذ مشروعات الطاقة النووية فيما بعد.
 
وأضاف ان المشروع النووي يعتبر أكبر مشروع في تاريخ قطاع المقاولات المصري، تصل تكلفته الاجمالية 16 مليار دولار، ولذا فمن الضروري ان يتم التحالف بين الكيانات الكبيرة بالسوق للارتقاء الي مستوي منافسة الشركات العالمية خاصة ان المشروع يحتاج إلي خطابات ضمان ضخمة من البنوك يصعب حصول شركة واحدة بمفردها عليها.
 
وقلل عثمان من جدوي البند الخاص بنقل الشركات الاجنبية الخبرة والتكنولوجيا للشركات المصرية، فاتحاد المقاولين سبق وتقدم بمشروع قانون لا يسمح أساسا بدخول الشركات الاجنبية في منافسة علي مشروع الا من خلال شراكة مع طرف مصري يملك خلالها الطرف المصري الحصة الاكبر في المشروع وهو ما يتيح للشركة المصرية مشاركة نظيراتها الأجنبية في جميع مراحل العمل، مما يؤدي لزيادة خبراتها وتمكنها من استخدام التكنولوجيا الحديثة في البناء.
 
ورغم تحول المشروع لقانون فلا يلتزم به أحد في ظل صمت الدولة علي عدم تطبيقه لعدم وجود البديل المصري الكفء لانشاء المشروعات الكبري.
 
وعلي صعيد المكاتب الاستشارية، فقد أكد المهندس عمرو علوبة، رئيس مجلس إدارة جماعة المهندسين الاستشاريين »ECG « قوة التحالف الجديد بما يزيد من أسهمه في اقتناص مشروعات الطاقة النووية المصرية شرط التحالف مع تحالف أجنبي آخر يملك الخبرة اللازمة لبناء المحطات النووية التي تعد مجالا مستحدثا بالنسبة لقطاع المقاولات المحلي فلا توجد شركة مصرية ساهمت في تنفيذ محطات نووية من قبل.
 
وأضاف علوبة ان هذا التحالف سيزيد من حمية المنافسة علي مشروعات الطاقة النووية خاصة علي الصعيد المحلي الذي يتوجب علي مراكز قوته أن تسعي جاهدة للتحالف بينها وبين بعضها أو البحث عن حليف أجنبي قوي يملك سابقة خبرات قوية في مجال منشآت الطاقة النووية، وأوضح ان عدم ظهور تحالفات محلية في الوقت الحالي سيزيد من فرص فوز تحالف المقاولون العرب وأوراسكوم بالتحالف مع أقوي التحالفات الاجنبية التي ستتوافد علي السوق المصرية للمنافسة في مشروعات الطاقة النووية وهو ما يعطي مؤشراً أولي بفوز التحالف بمشروعات الطاقة النووية.
 
وأوضح رئيس »ECG « ان التحالفات تتم عادة لغرضين أساسيين هما تكامل الامكانيات، والانجاز الزمني، مشيرا الي ان طرفي التحالف يتمتعان بإمكانيات هائلة وإنما يتم قياس امكانيات التحالف في ضوء حجم المشروع الذي يهدف التحالف إلي الفوز به.
 
وفي مشروع تصل تكلفته الاستثمارية لـ 16 مليار دولار يكون من المنطقي ظهور تحالفات بهذه القوة حتي تستطيع تقديم عروض تنافسية.
 
وشدد علوبة علي ضرورة التمسك ببند نقل الخبرة والتكنولوجيا حتي لا تقتصر الاستفادة من المشروع علي الشق المادي فقط وطالب الشركات المصرية التي ستقتنص تنفيذ المشروع بالمشاركة في جميع مراحل التنفيذ خاصة المعقدة كالتي تحتاج لتكنولوجيا متقدمة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة