اقتصاد وأسواق

الأسعار العالمية تدفع التضخم لتجاوز %11 خلال 2011/2010



 
تعديل توقعات النمو.. وتراجع الاستثمار الأجنبي مرهون باستمرار الاضطرابات كتب ـ محمد فضل:
 
استبعد محللو الاقتصاد الكلي، أن يتأثر الاقتصاد المحلي سلباً بالاضطرابات الحالية، التي تشهدها الدول العربية، خاصة علي صعيد حجم الاستثمارات الأجنبية، إلا أنهم رشحوا معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، للتحرك بين %5.6 و%5.8 خلال 2011/2010، علي أن يتجاوز معدل التضخم %11 بدافع من ارتفاع الأسعار العالمية، لكنهم رهنوا تعديل توقعاتهم باستمرارية وتواصل الاضطرابات.
 
من جهتها، استبعدت سالي ميخائيل، محللة اقتصادية، تأثر الاقتصاد المحلي بالاضطرابات التي تشهدها المنطقة العربية حالياً، وأكدت »ميخائيل« أن أسواق المال ستتلقي الحصة الكبري من التأثيرات، عبر خروج الأموال الساخنة، خاصة فيما يتعلق بتعاملات الأجانب.
 
وتوقعت أن يسجل الناتج المحلي معدل نمو بطيئًا بنحو %5.8 بحد أقصي خلال 2011/2010، مقارنة بـ%5.1 خلال العام المالي الماضي، كما توقعت أن يسجل الربع الأخيراً نمواً بنحو %6، بسبب الابتعاد عن آثار الأزمة بصورة أكبر.
 
ورشحت »ميخائيل« معدلات النمو خلال العام المالي الحالي، لتتراوح بين 12 و%13، مقارنة بـ%10.28 خلال شهر ديسمبر الماضي، نظراً لارتفاع الأسعار العالمية للسلع الرئيسية، من الذهب والنحاس والبترول والأغذية، إلا أنها أشارت إلي أن نمو معدلات الطلب، التي تدور حول %0.5 لا يتناسب مع وصول معدل نمو التضخم.
 
ورجحت »ميخائيل« أن تتحرك الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلي السوق المصرية بصعوبة، حول نفس حجمها خلال 2010/2009 بالقرب من 6.8 مليار دولار، نتيجة انخفاض تحسن بعض اقتصادات الدول الجاذبة للاستثمار، مثل: الصين، والهند، بصورة أفضل، مقارنة بالاقتصاد المحلي، علاوة علي زيادة الاضطرابات الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، المستثمر الأول في مصر.
 
وتابعت »ميخائيل«: إن ظهور الاضطرابات السياسية، أحد العوامل الطاردة للاستثمارات الأجنبية، إلا أن هذا الأمر مستبعد وقوعه حالياً.
 
واستبعدت المحللة الاقتصادية، أن تتأثر الاقتصادات العربية، خاصة دول الخليج بالاضطرابات التونسية، نظراً لعاملين، الأول استقرار أسعار البترول، علي مدار شهر تقريباً فوق حاجز 100 دولار للبرميل، رغم عدم تمشي ارتفاع سعره مع حجم الطلب محلياً، بالإضافة إلي بدء اعتمادها علي صناعات أخري، مثل الحديد والأسمنت والأسمدة، في السعودية، ورشحت الاقتصاد القطري، لأن يحقق خلال العام الحالي معدل نمو %20.
 
ولفتت إلي أن هذه الوضعية الجيدة في دول الخليج، ستدعم قدرتها في تسجيل فوائض في ميزان المدفوعات، من الممكن أن يزيد من حجم الاستثمارات الخليجية في مصر، وإن كانت دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، هي المستثمر الرئيسي بالسوق المحلية.
 
علي صعيد متصل، أكدت مني منصور، رئيس مجموعة البحوث ببنك الاستثمار سي آي كابيتال، صعوبة انعكاس الاضطرابات الحالية بدول المنطقة، أو الأحداث الفردية بالسووق المحلية، علي معدل النمو، أو الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلي مصر خلال الفترة الحالية، بسبب قصر المدي الزمني لهذه الأحداث، وعدم وجود مؤشرات باستمرارها، ورهنت تعديل توقعاتها بشأن الاقتصاد المحلي، بتتابع الأحداث واستمرارها فترة طويلة.
 
وحددت »منصور« معدل النمو المتوقع للناتج المحلي خلال 2011/2010 عند %5.6 تمشياً مع معدل النمو النسبي في حجم الطلب، كما رشحت معدل التضخم للارتفاع إلي %11، نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية، في الوقت الذي تستحوذ فيه الصادرات علي %30 من الناتج الإجمالي المحلي، مما سيرفع من الشريحة المخصصة للدعم، ويؤدي بدوره إلي تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
 
ورجحت رئيس مجموعة البحوث بـ»سي آي كابيتال«، ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية بالسوق المحلية إلي 7.7 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، مقارنة بـ6.8 مليار دولار، بدافع من تحسن معدل النمو المحلي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة