عقـــارات

تباين آراء الخبراء بشأن نجاح مزايدات الأراضى



صورة ارشيفية

رضوى عبدالرازق :

انقسمت آراء الخبراء بالقطاع حول مدى نجاح المزايدات المزمع طرحها من قبل هيئة المجتمعات العمرانية خلال سبتمبر المقبل، خاصة مع حالة عدم الاستقرار السياسى وغياب الرؤى فى القطاع واستمرار حالة الجدل المثارة حول آليات طرح الأراضى بالمزايدات ومساهمتها فى القفزات السعرية الأخيرة التى شهدتها السوق.

وأكد خبراء صعوبة اقبال المستثمرين على تلك المزايدات خلال تلك الأجواء على الرغم من تعطش السوق للأراضى، فضلا عن عدم تحديد مواقع الأراضى وإقامة المزايدات عقب شهر من تاريخ بدء سحب كراسات الشروط، مما يزيد من امكانية إلغائها واثارة شكوك الشركات حول جديتها.

وأضاف آخرون أن القطاع قادر فى التغلب على الأحداث السياسية وحاجة الشركات الى استغلال طاقتها التطويرية، مما يساهم فى نجاح تلك المزايدات.

كانت هيئة المجتمعات العمرانية قد اعلنت عن طرح أراض بمساحات تتراوح ما بين 5.5 و200 فدان للبيع بالمزايدة بالمظاريف المغلقة بمدن القاهرة الجديدة وأكتوبر والشروق والشيخ زايد والسادات والمنيا الجديدة وبنى سويف الجديدة و15 مايو وطيبة والصالحية والعبور وبدر واسيوط الجديدة وسوهاج الجديدة ودمياط وبرج العرب والفيوم الجديدة خلال شهر سبتمبر المقبل.

أكد المهندس هانى العسال، رئيس مجلس ادارة مجموعة مصر ايطاليا القابضة للاستثمار العقارى والسياحى، صعوبة اقبال المستثمرين على مزايدات الاراضى التى اعلنت هيئة المجتمعات العمرانية عن نيتها طرحها خلال الفترة الحالية مع عدم مناسبة الاوضاع السياسية والاقتصادية وعدم وضوح الرؤى لدى الشريحة الكبرى من العاملين بالقطاع، مما ينبئ بعجز الجهات الحكومية عن تحقيق الأهداف المنشودة من تلك المزايدات وعدم قدرتها على دفع حركة العمل بالقطاع، لافتا الى تركيز مطالبة المستثمرين خلال العامين الأخيرين من الجهات الحكومية على طرح أراض، إلا أن التوقيت الحالى يعد الأسوأ لتلك العمليات.

وأشار الى استمرار أزمة عدم الثقة بين مستثمرى القطاع الخاص والجهات الحكومية مع تباطؤ حل مشكلات التسويات مع رجال الأعمال والقضايا المثارة خلال الفترة الأخيرة حول ملكيات الأراضى، مما يساهم فى إحجام عدد من المستثمرين عن الأراضى المطروحة من الحكومة، خاصة مع المغالاة فى اسعارها وعدم مناسبة الية المزايدات مع الظروف الحالية للسوق.

وشدد على ضرورة عدم احتكار جهة وحيدة الأراضى، لتلبية احتياجات السوق وتنظيم عمليات طروحات الأراضى ودعم المنافسة بين الشركات، إضافة الى ضبط الأسعار والحد من الارتفاعات المطردة فى الأراضى التى شهدتها السوق فى الفترة الأخيرة.

ولفت الى مساهمة أزمات تباطؤ الجهات الحكومية فى توصيل المرافق الى الأراضى التى حصلت عليها الشركات من 2007 فى زيادة مخاوف الشركات أيضا، مشيرا الى زيادة عمليات الشراكة بين المستثمرين فى الفترة الأخيرة للتغلب على مشكلة نقص الأراضى.

وفى سياق متصل، لفت المهندس علاء الدين فكرى، رئيس مجلس إدارة «بيتا ايجيبت» للاستثمار العقارى، الى مخاوف القطاع من عدم جدية الجهات الحكومية فى تلك الطروحات نظرا لتزامنها مع الأجواء السياسية الحالية وتحديد توقيت المزايدات عقب شهر من التاريخ المحدد لسحب كراسات الشروط، فضلا عن عدم تحديد أماكن الأراضى والساحات والأنشطة المزمع إقامتها الى الآن، مما يدعم من امكانية تاجيل تلك المزايدات.

ولفت الى إحجام الإسكان والمجتمعات العمرانية عن طرح أراض لمدة تقترب من 3 أعوام على الرغم من مطالبات المستثمرين لتلبية احتياجات القطاع وضبط العمليات الإنشائية، لكن المؤشرات الحالية تضعف من فرص نجاح تلك المزايدات حال انعقادها.

وأضاف أن القطاع يترقب إعادة النظر فى آلية طروحات الأراضى وعدم اقتصارها على المزايدات التى ساهمت فى تضاعف الأسعار ونقص قاعدة الشركات العاملة فى السوق.

وأكد رئيس مجلس إدارة «بيتا إيجيبت» صعوبة ارتباط الشركات بالتزامات جديدة خلال الفترة الحالية، فضلا عن عدم وضوح الرؤى بشأن تلك الأراضى وإمكانية مماطلة الهيئة فى طرحها.

أشار طارق عبداللطيف، رئيس مجلس إدارة المستقبل للاستثمار العقارى، رئيس جمعية رجال اعمال القاهرة الجديدة، الى أن تعطش السوق للأراضى وندرتها وعدم طرح مزايدات فى الفترة الأخيرة، تزيد من فرص إقبال المستثمرين على الأراضى المزمع طرحها، فضلا عن تمتع الجهات السيادية مثل هيئة المجتمعات العمرانية بثقة المستثمرين مقارنة بالأراضى المعاد بيعها من القطاع الخاص.

وأشار الى استمرار الأعمال الإنشائية والمخططات التوسعية لدى الشركات على الرغم من عدم الاستقرار السياسى، إلا أن القطاع يشهد تعطشا للمشروعات العقارية تدفع الشركات الى ترقب طروحات الأراضى فى المرحلة الحالية.

وأكد أهمية تركيز الإسكان على ضبط أسعار الأراضى وعدم السماح بتكرار المبالغات السعرية التى شهدها المزاد الأخير بالقاهرة الجديدة لضمان استفادة غالبية الشركات من تلك الطروحات وإعادة ضبط الأسعار السوقية مجددا.

ولفت الى تاكيد الاسكان والمجتمعات العمرانية على عدم طرح أى أراض غير مرفقة خلال الفترة المقبلة، مما يساهم فى تلافى أخطاء المزايدات الأخيرة من حيث عدم الانتهاء من توصيل المرافق الى عدة أراض الى الآن، مما أضر بالمشروعات العقارية ومعدلات الانجاز فى السنوات الأخيرة.

وأكد أن مساحات الأراضى المطروحة تتناسب مع الشركات المتوسطة والكبرى حيث تبدأ من 5 أفدنة الى 200 فدان، ومن ثم فإن تلك المزايدات لا تقتصر على فئة محددة من الشركات، ومن المقرر طرحها فى عدد من المجتمعات العمرانية، مما يساهم فى تلبية احتياجات القطاع.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة