أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الإسلام السياسى.. و«الخيار شمشون»


شريف عطية :

تبدو حركات الإسلام السياسى.. اليوم، خاصة فى مصر، من بعد أن انتُزعت من فمها.. عنوة، أو تكاد، قضمة السلطة التى لم تلقمها إلا فى التو، وكأنها بصدد دفع الأمور الى مواجهة شاملة، تبذل فيها الدماء من أجل عودتها الى الحكم، بحسب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وفى معيَّتها منظمات العنف السياسى التى شبت تحت مظلتها وعلى نهج أدبياتها.. طوال عقود مطاردتها سواء فى العهد الملكى أو النظام الجمهورى، أى منذ توجهت الجماعة الى العمل السياسى.. بالتوازى مع اعتلاء الملك «فاروق العرش 1938»، وفى خدمته، لموازنة مركزه مع الشعبية الطاغية لحزب الوفد القديم، ولتتوسل الجماعة نهج الاغتيالات السياسية (..) خلال عقد الأربعينيات، قبل أن تشتبك فى صراع سلطة مع «الضباط» منتصف الخمسينيات، أدى الى الإطاحة بها وحظر نشاطها «قانونا» حتى قيام ثورة يناير 2011، لتتصدر منذ ذلك التاريخ المشهد السياسى حتى مطلع يوليو 2013، إذ بادرت جموع الشعب مع مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية، الى إقصائها عن السلطة قبل التمادى فى استغلالها بـ«الاستبداد الانتخابى»، الى نحو قد يتشابه مع بروز كل من «هتلر» و«موسولينى» وحزبيهما الفاشيين 1930.

إلى ذلك المنعطف الحالى، تصل الأزمة السياسية المصرية الى نقطة بالغة التعقيد، ذلك فى ظل تصدع وطنى شبه مزمن، فاقمته أنظمة سابقة تحكم باسم المؤسسة العسكرية، حيث لم تخلف وراءها من الذكريات ما يستحق التأسى على غيابها، وليضيف «الإخوان» من بعدهم.. إسهامهم الكبير فى تعميق الصدع، حتى صار واحدهما - كما يقال - الوجه الآخر الثانى، ذلك فيما يكاد الصبر الديمقراطى موشكا على النفاد، ما يضاعف من خطورته.. احتمال دخول جماعات الإسلام السياسى مرحلة أفول جديد، فى مصر كما فى غيرها، ربما تضطرها الى خوض «معركة مؤخرة».. دفاعا عن بقائها، أو بأقله.. أن تترك لأجيال تالية، جذوة الإحياء، ما قد يعينها على استكمال «الرسالة» من بعد، ذلك فيما لا تجد الجماهير المسحوقة تحت حكم العسكريين أو الإسلاميين.. سواء بسواء، سوى الاستنجاد بالجيش مجددا لحمايتها من أعمال عنف قد تتصاعد على المستوى الفردى أو المؤسسى بسيان، حتى ولو كان تدخله - الجيش - على حساب الديمقراطية المنشودة.

فى هذا السياق، وفى محاولة لاحتواء الموقف وتداعياته المختلفة، على هدى خريطة طريق للمستقبل فى 3/7، ارتضتها جماهير الحركة الشعبية الباهرة، حتى من قبل نزول الجيش لحمايتها، فقد اجتمع قبل ساعات رموز من الدولة.. والقوى السياسية والحزبية المختلفة، اعتذرت جماعة الإخوان عن حضور ما يمثلها فيه، ذلك لهدف إقرار أساليب إجرائية وتنظيمية.. تكفل المضى بالبلاد نحو الاستقرار فى المرحلة الراهنة، إلا أن الخلافات سرعان ما طفت على السطح من جديد، مهددة عندئذ باحتمال التدخل السافر للمؤسسة العسكرية لإدارة شئون البلاد، ما قد يضع الأخيرة فى مواجهة مع قوى مدنية ترفض تدخلها فى السياسة بقدر رفضها تدخل الدين فى السياسة، فضلا عن مواجهتها لتيار الإسلام السياسى وحلفائه الإقليميين والدوليين، وليصبح الجيش عندئذ بين شقى الرحى، مكشوفا لمحاولات تسعى لتفكيكه، أو بأقله.. حرمانه من أخلاقياته الاحترافية، ذلك فى إطار ما يسمى من قبل «المتأسلمين»، علىَّ وعلى أعدائى، أى «الخيار شمشون».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة