أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! ( 18)


رجائى عطية :

ليس صحيحًا أن الإعلان الموصوف احتيالاً بأنه دستورى، الصادر 21 نوفمبر 2012 ليس صحيحًا أنه من أعمال السيادة حتى يحجب القضاء عن النظر فيه.. فذلك الإعلان صادر بقرار من رئيس الجمهورية، ووصفه هو قراره هو بأنه إعلان دستورى، وصف من عندياته، أسبغه هو على قراره، ولا يحجب القضاء عن النظر فى مشروعيته كقرار جمهورى، إلاّ أن يثبت أولاً أنه بالفعل إعلان دستورى يدخل من ثم فى أعمال السيادة، وتكييف هذا القرار بأنه محض قرار جمهورى أو أنه كما يزعم مصدره إعلان دستورى، مسألة «أوليّة» لا تتعرض لأعمال السيادة، فهى لا تنظر ابتداءً فى «مضمون» القرار أو الإعلان، وإنما فى «تكييفه» من ناحية «كيفية» و«سلطة» إصداره، وهل يدخل بمقتضى هذا التكييف فى باب الإعلانات الدستورية حقيقة وقانونًا، فيعد من ثم من أعمال السيادة، أم أنه محض قرار جمهورى أسبغ عليه من أصدره صفة وتكييفًا لا يتفقان مع صحيح الواقع والقانون؟!

استقر القضاء، واستقرت أحكام محكمة النقض، على أن العبرة فى وصف الأحكام، وكذلك قرارات النيابة العامة، هى بحقيقة الواقع، لا بما تسبغه الأحكام أو القرارات على نفسها من أوصاف، وإلاّ كان التسليم بذلك مصادرة على المطلوب. فلا يعد الحكم غيابيًّا مثلاً أو حضوريًّا، إلاّ تبعًا لحقيقة الواقع، فهو حضورى وإن وصفته المحكمة بأنه غيابى، طالما ثبت من حقيقة الواقع أنه حضورى، وكذلك العكس، وكذلك كل ما يصدر من تكييف للأحكام والقرارات. العبرة فيها بحقيقة الواقع، لا بشىء سواه!!

والقرار الصادر 21 نوفمبر 2012، صادر من رئيس الجمهورية، الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية، بصفته رئيس جمهورية أتى إلى المنصب بإجراءات عادية طبقا للمبادئ الدستورية، وليس قائد ثورة، فلم يكن سيادته قائد ثورة، ولا صدر هذا القرار فى «حالة ثورة» يصح إن صح التشفع بها لاقتناص سلطة إصدار إعلانات دستورية!!

ومصدر القرار رئيس للسلطة التنفيذية، وليس السلطة التشريعية، ولا يجوز تحت أى تعلّة أو ذريعة أن يكون رئيس الجمهورية هو هو السلطة التشريعية للبلاد، يشرع لها ثم ينقلب إلى الوجه الآخر ليتابع التشريع بصفته الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية، مثلما لا يجوز له تحت أى تعلّة أو ذريعة أن ينسلخ من رئاسته للسلطة التنفيذية ليكون سلطة تشريعية تشرع القوانين التى تحكم السلطة التنفيذية وتحكم على مقتضاها السلطة القضائية.

فرئيس الجمهورية، كبر أم صغر، شخص واحد، ما جعل الله له من قلبين فى جوفه، ودساتير العالم تتفق على «الفصل» بين سلطات الدول : التشريعية والتنفيذية والقضائية، فلا تجتمع فى «معين»، واحد، ثم إن الفصل فى ممارستها مع اختلاف المعين واجب، بحيث لا يجوز أن تتدخل إحداها فى سلطات السلطتين الأخريين.

هذا مبدأ دستورى تقرره كافة دساتير العالم من أيام مونتسكيو، وعليه بنيت كافة الدساتير المصرية بدءًا من دستور 1923، ومرورًا بكافة الدساتير حتى دستور 1971، والتزم بذلك الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011.

ورئيس جمهورية مصر فى 21 نوفمبر 2012، كان فقط رئيس الجمهورية، ولم يكن السلطة التشريعية، فلا كان سيادته مجلس الشعب المنحل بحكم المحكمة الدستورية العليا فى 14/6/2012، ولا هو سيادته مجلس الشورى الذى جعل يسابق الريح رغم بطلانه لتشريع القوانين قبل أن تحكم الدستورية العليا يحكمها المؤكد صدوره ببطلان تشكيله من منشئه هو الآخر، والذى قضى فعلاً فى 2/6/2013 ببطلانه، لعدم دستورية القانون الذى بنى عليه تشكيله هو ومجلس الشعب المقضى فى 14/6/2012 باعتباره غير موجود من بداية تشكيله بعدم دستورية ذلك القانون.

والقرار ذاته الصادر 21 نوفمبر 2012، يقول بعد الديباجة والمقدمة «فقد قررنا ما يلى :»، فما صدر عن رئيس الجمهورية فى ذلك التاريخ «قرار» وليس قانونا، ولا اتبع فى إصداره إجراءات تشريع القوانين من السلطة التشريعية، ثم إصدارها بعد ذلك من رئيس الجمهورية!!

وما يقال عما أصدره رئيس الجمهورية فى 21 نوفمبر 2012، يقال على ما أصدره فى 12 أغسطس ثم قال إن صحته 11 أغسطس خلافًا لما نشر فى الجريدة الرسمية 12 أغسطس 2012.. وقد أسلفنا أنه وقع باطلاً ومعدومًا قيامه باستبدال نص المادة (25) من الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس، والذى ظل يحكم الحياة الدستورية حتى صدور دستور الإخوان فى 25/12/2012 فلا مرجعية ولا سند لإجراء أى تعديل فى أى نص من نصوص ذلك الإعلان الدستورى، ويكون ما أجراه الرئيس محض اغتصاب مادى لا قانونى لسلطة لا يملكها، ولا ولاية له بمباشرتها، ومن ثم خاب أثر ذلك القرار الموصوف احتيالاً بأنه إعلان دستورى، خاب أثره فى «اقتناص» سلطة تشريعية لرئيس الجمهورية، وهو المخطط الضرير الذى سعى إليه ما أصدره الرئيس سواء فى 12 أو فى 11 أغسطس 2012!!

وعلى ذلك فما أصدره رئيس الجمهورية فى 21 نوفمبر 2012، هو محض قرار جمهورى، وليس إعلانًا دستوريًا، يعامل ويقيم كقرار جمهورى، وهذا الحديث - كما تلاحظ - حديث فى «التكييف» وليس حديثًا «فى المضمون».. والبت فى «التكييف» مسألة أولية لا توصف بأنها خوض فى أعمال السيادة، فلا محل لذلك، إلاّ حالة التطرق إلى «مضمون» عمل فعلى من أعمال السيادة، ولا يصدق على قرار رئيس الجمهورية أنه عمل من أعمال السيادة ما دام ليس إعلانًا دستوريًا، فضلاً عمّا اعتوره من اغتصاب سلطة اغتصابًا ماديًا ليست له، مما غدا ما أصدره عملاً باطلاً لا يمكن البناء أو ترتيب نتائج عليه!!

فعلام اشتمل هذا العمل الباطل المعدوم؟!!

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة