سيـــاســة

سقوط مرسي يصيب الإسلاميين في سوريا بـ"خيبة أمل"



رويترز:

أسفرت عملية إقصاء الرئيس المصري محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عن ارتباك مفاجئ، مصحوب بخيبة أمل واضحة، لدى الإسلاميين الذين يشكلون الكتلة الأهم داخل المعارضة السورية لنظام حكم الرئيس بشار الأسد.


فمن جانبهم، يقول مقاتلون إسلاميون منتمون للمعارضة السورية إن سقوط الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي أثبت أن الدول الغربية التي تدعو إلى الديموقراطية لن تقبلهم أبداً.

وأعربوا عن اعتقادهم بأن سقوط مرسي بهذه الطريقة المفاجئة يعزز من وجهة نظر المتشددين بأن السيطرة على السلطة عن طريق العنف هو ملاذهم الوحيد.

وبدورها، تلقت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، التي هيمنت على التمثيل السياسي للمعارضة في الخارج منذ بدايته، ضربة هي الأخرى، إضافة إلى ما ترتب بالضرورة من شعور مرير بالإحباط نتيجة لإقصاء الرئيس المصري محمد مرسي.

فللمرة الأولى يتم انتخاب زعيم للائتلاف السوري المعارض لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وإن كان ذلك متوقعا بحسب رأي مراقبين سياسيين، حتى قبل سقوط حكومة مرسي في القاهرة.

وشهدت الساحة السورية في الآونة الأخيرة صعوداً للجماعات الإسلامية الراديكالية، التي يرتبط بعضها بالقاعدة، في الصراع الدموي الذي بدأ قبل عامين، وتجاوز فيه عدد القتلى 100 ألف حتى الآن.

ومن جانبه، رحب الرئيس السوري بشار الأسد بسقوط مرسي باعتباره ضربة رمزية للمعارضة السورية التي يهيمن عليها الإسلاميون.

غير أنه من المرجح ألا يكون لهذا أثر يذكر على أرض المعركة التي تحقق فيها قواته مكاسب بالفعل، وذلك نظرا لدور جماعة الاخوان المسلمين المحدود في القتال، الذي طالما طغى عليه دور المتشددين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة