بورصة وشركات

البورصة المصرية تمتص جني الأرباح وتستعد لاستئناف الصعود



البورصة المصرية
فريد عبداللطيف:
 
استطاعت البورصة المصرية، الصمود اليوم أمام عمليات جني الأرباح بعد مكاسبها القياسية في الجلسات الأخيرة، والتي بلغت ذروتها الخميس الماضي احتفالا بسقوط الإخوان وانتصار ثورة 30 يونيو, وهو ما كان قد أعاد القوى الشرائية للبورصة بكثافة، ونجح عدد كبير من الأسهم في مقاومة الضغوط البيعية اليوم وتحقيق مكاسب لافتة وفي مقدمتها الأسهم المتوسطة.
 

وهبط مؤشر EGX 30  في إغلاق اليوم بنسبة 0.43% مسجلا 5331.5 نقطة، من جهة أخرى ارتفع مؤشرEGX 70  بنسبة 0.5% مسجلا 424.7 نقطة.
 
وقال منفذو عمليات إن أداء البورصة اليوم يعد إيجابيا بكل المقاييس، حيث جاء تراجعها محدودا بعد ارتفاعات قياسية الأسبوع الماضي بلغت 14%, وأشاروا إلى أن جني الأرباح قُوبل بدخول قوى شرائية جديدة للبورصة، في ظل حالة من التفاؤل بإمكانية نهوض الاقتصاد المصري بعد سقوط الإخوان.
 
 وهو ما يفتح الطريق من جديد للتحاور مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، الذين كانا قد امتنعا عن إقراض مصر في ظل عدم قناعتهم بوجود برنامج اقتصادي قادر علي خدمة الديون, بالاضافة إلى التحفظات الدولية على انتهاكات تتعلق بالحقوق المدنية، ليكون بذلك الطريق ممهد لفتح الجسور مع المؤسسات الدولية والدول العربية، مما يحد من المخاوف من هروب الاستثمارات الأجنبية، ويمهد لتدفقها على المدى المنظور, وسينعكس ذلك ايجابيا على البورصة ويشجع الطروحات الجديدة ويخفض تكلفة الاقتراض من الخارج.
 
وقال سماسرة إن الأداء المستقر للبورصة اليوم، جاء وسط أعلى قيم تعامل منذ بداية العام بلغت 534 مليون جنيه، والذي يعد إشارة إيجابية من الناحية الفنية حيث تمثل الأموال الجديدة التي نزلت إلى البورصة أرضية تستخدمها الأسهم كقاعدة للانطلاق لأعلى من جديد، بعد تشكيل الوزارة الجديدة واستقرار الأوضاع.
 
وتمنح عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية البورصة عمقاً يمنحها القدرة علي التماسك، في حال حدوث مفاجآت وهو الأمر الوارد في المرحلة الحالية حيث يتمسك حملة الأسهم بها بخلاف أن تكون مشبعة شرائيا حيث يكون أدائها هشا.
 
وقاد السوق اليوم سهم (بالم هيلز) بتعاملات بلغت مليون جنيه مثلت 10% مثلت 15% من الاجمالي، وشهد السهم صعود قياسي للجلسة الثانية على التوالي بالحد الأعلى المسموح البالغ 10% مسجلا 2.21 جنيه مع تراكم طلبات الشراء واختفاء عروض البيع.
 
كما ارتفع سهم (أوراسكوم للاتصالات والتكنولوجيا) بنسبة 10% مسجلا 0.51 جنيه مع تراكم طلبات الشراء واختفاء عروض البيع.
 
من جهة أخرى تأثر عدد من الأسهم بعمليات جني الأرباح وفي مقدمتها (البنك التجاري الدولي) الذي تراجع بنسبة 0.8% مسجلا 34.6 جنيه وسط تعاملات قوية بلغت 48 مليون جنيه، كما كان (أوراسكوم تليكوم) ضمن الخاسرين بعد تراجعه بنسبة 3% مسجلا 4.45 جنيه.
 
وتعرضت أسهم العقارات الكبري لعمليات جني أرباح مكثفة دفعتها للتراجع باستثناء (بالم هيلز) فيما أرجعه سماسرة إلى استهدافه من قبل محافظ عربية.
 
وهبط سهم (طلعت مصطفي) بنسبة 4% مسجلا 4.44 جنيه. ومن جهته هبط (سوديك) بنسبة 3% مسجلا 18.4 جنيه.
 
وتحركت باقي الأسهم الكبرى عرضيا في نطاق ضيق ومن ضمنها (العز للحديد) و(هيرمس) الذي تم وقف التداول عليه في بداية الجلسة إلى أن أخطرت الشركة البورصة بقرار الجمعية العمومية بزيادة رأس المال من الاحتياطيات عن طريق توزيع سهم أمام كل 5 أسهم.
 
ويرصد أداء الأسهم المتوسطة نشاطا ملحوظا في التعامل غير مسبوق منذ بداية العام، نتيجة لزيادة شهية المستثمرين الأفراد للمخاطرة وعودة شريحة عريضة كانت قد خرجت من البورصة قبل نهوضها الأخير، وبلغت حصة الأفراد السوقية اليوم 73% مقابل 27% للمؤسسات.
 
وكان أنشط الأسهم المتوسطة أداءً وأعلاها مكاسبا (القناة للتوكيلات) الذي ارتفع بنسبة 6.6% مسجلا 9.6 جنيه، كما صعد (الحديد والصلب) بنسبة 4.8% مسجلا 8.8 جنيه.
 
وهدأت تعاملات الأجانب اليوم مع استمرارها في البيع لجني الأرباح بصافي قيمة 22 مليون جنيه, وبلغت حصتهم السوقية 9%، من جهة أخرى نشطت تعاملات العرب مع اتجاهها للشراء بصافي قيمة 26 مليون جنيه, وبلغت حصتهم السوقية 11%.
 
وتوازنت تعاملات المصريين مع اتجاهها للبيع بصافي قيمة 4 مليون جنيه, واستحوذت تعاملاتهم علي 79% من السوق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة