تأميـــن

سياسات «الجماعة» أربكت التحصيل بقطاع التأمين


أعد الملف: ماهر أبوالفضل - مروة عبدالنبى - الشاذلى جمعة

ألقت سياسات جماعة الإخوان المسلمين المرتبكة والغامضة بظلالها على أغلب إن لم يكن جميع قطاعات الاقتصاد المختلفة ومن بينها قطاع التأمين، والذى يسعى لترويض الصدمات التى يواجهها وترتفع وتيرتها يوماً بعد الآخر.

وفى مشهد ربما الأوضح والمعبر عن ارتباك المشهد الاقتصادى، نتيجة غياب الرؤية السياسية للجماعة التى ثارت عليها الشعب بعد عام واحد من توليها السلطة، انخفضت معدلات تحصيل أقساط التأمين والتى ارتبطت بشكل اساسى بمعطيات أهمها انخفاض الاستثمارات الوافدة والتى قد تصل إلى الصفر، بالاضافة إلى حالة الركود الاقتصادى التى لم يصمد امامها مجتمع الاستثمار، وسعى أرباب الأعمال والمستثمرون إلى ترشيد الانفاق قدر المستطاع على حساب بند التأمين، وذلك من خلال إلغاء التغطيات وبعضها الآخر أخفق فى الالتزام بسداد أقساطه المستحقة.

وفى ملف استبيانى طرحت «المال» مجموعة من التساؤلات الرئيسية على قيادات سوق التأمين بعضها يرتبط بمؤشر تحصيل الأقساط ارتفاعا أو انخفاضا ومسبباته على الأقل خلال العام المالى الماضى والذى بدأ بتولى محمد مرسى السلطة، فيما تطرق المحور الثانى إلى الأدوات التى لجأت اليها الشركات لمواجهة هذا التحدى، وتناول المحور الثالث من الملف تأثير انخفاض تحصيل الأقساط أو عدم التزام العملاء بسدادها على العلاقة بين شركات التأمين ومعيدى التأمين فى الخارج وأخيرا تأثير انخفاض تحصيل الأقساط على المراكز المالية لشركات التأمين.

وخرج الملف بمجموعة من النتائج الكاشفة عن تخبط مؤسسة الرئاسة أو كما يحلو للبعض تسميتها بذلك أبرزها أن مؤشر التحصيل شهد انخفاضا دراماتيكيا ربما حاولت بعض الشركات تجميل هذا لاسباب تسويقية، الا انها اكدت تدنى مؤشر التحصيل على مستوى القطاع، مؤكدة أن أغلب اللاعبين لجأوا إلى ما يسمى «المنشطات التحفيزية» أو الاغراءات التى يتم تقديمها للعميل تارة ولمسئولى التسويق تارة اخرى من خلال منحهم علاوات على التحصيل المبكر بالإضافة إلى الموافقة على جدولة الأقساط بشرط التأكد من وجود سبب عارض أو طارئ حال دون التزام العميل بسداد التزاماته المقررة.

وكشف الملف عن تأثير انخفاض تحصيل الأقساط على علاقة شركات التأمين بالإعادة، خاصة أن شركات الإعادة فى الخارج لا يعنيها من قريب أو بعيد أسباب انخفاض تحصيل الأقساط، خاصة أنها لم تتوان فى سداد التزاماتها من التعويضات متى تحقق الخطر، وأكدت قيادات السوق أن انخفاض تحصيل الأقساط قد يتسبب فى إلغاء اتفاقات إعادة التأمين كاملة، وقد يتسبب أيضاً فى تهديد المراكز المالية للشركات لأنها تلجأ للسيولة المتاحة لديها لسداد التزامات معيدى التأمين، ناهيك عن التكلفة التى تتحملها والتى تنطوى على خسائر أو فقد لعوائد استثمار كان مستهدفاً تحقيقها من السيولة المتوفرة من الأقساط المحصلة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة