بورصة وشركات

هيكلة مالية وتنظيمية للهيئة العامة للرقابة المالية



وليد حجازي
كتب ـ أحمد مبروك:

قال الدكتور وليد حجازي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، فى تصريحات خاصة لـ «المال»: إنه باق فى منصبه كرئيس للهيئة، ويمارس مهام عمله بشكل طبيعي، لافتًا إلى أن اجراءات تعيينه رئيسا للهيئة العامة للرقابة المالية، لم تنته بعد، عند هيئة الرقابة الإدارية، والتى تراسله باستمرار لاستكمال بعض المستندات والأوراق الخاصة بالتعيين.

وأوضح حجازى أنه بمجرد الانتهاء من استكمال المستندات وأوراق التعيين سيتم ارسالها إلى رئاسة مجلس الوزراء الجديد، والتى سيتوقف عليها مصير استكمال مهامه كرئيس للهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدًا اعتزازه بخدمة مصر، من أى مكان سواء فى الهيئة العامة للرقابة المالية، أو من خارجها، لافتًا إلى استمرار ممارسة مهام عمله لحين ورود أى إشعار رسمى من رئاسة مجلس الوزراء الجديد.

على صعيد آخر، قال حجازى إن قرار إلغاء الإجراءات الاحترازية ليس بيد رئيس البورصة المصرية وحده، حيث إنه جار العمل بالتنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية وإدارة البورصة المصرية جنبا الى جنب، حيث يدرس الطرفان الوضع الحالى وخاصة ما يتعلق بالمستجدات الأمنية.

وقال حجازى إنه من المتوقع أن يتم رفع تدريجى للإجراءات الاحترازية، حال استقرار الاوضاع فى السوق، مشيرا الى ان الوضع الحالى بالبلاد مازال «غير مستقر»، مضيفا انه كلما استقرت الاوضاع السياسية والامنية بالبلاد، تشجعت الهيئة والبورصة على رفع الاجراءات الاحترازية تدريجيا.

كانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد وضعت اجراءات احترازية للتأكد من الفتح الآمن للبورصة، عقب ثورة يناير، فى مارس 2011.

وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لـ «المال» عن عدد من المحاور التى يعتزم العمل عليها فى الفترة المقبلة، حيث ينظر اجراء عملية اعادة هيكلة مالية وتنظيمية للهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال استغلال بعض الاصول التابعة للهيئة لتعظيم الايرادات وتخفيض التكاليف، بالتعاون مع وزارة المالية فى بعض النواحى المالية المتعلقة بميزانية الهيئة، بجانب تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات التابع للهيئة، والنظر فى الوظائف الموجودة حاليا بالهيئة ومعالجة بعض النواحى المتعلقة بالنقص فى بعض الوظائف فى الوقت الذى تعانى فيه الهيئة تضخمًا وظيفيًا فى إدارات اخري.

وأوضح حجازى انه يسعى الى اجراء تطوير شامل لقطاع تكنولوجيا المعلومات التابع للهيئة لتفعيل نشاط خدمة العملاء، من خلال جعل تعامل الهيئة مع المستثمرين والشركات عبر نظام آلى مربوط بشبكة المعلومات الدولية يتيح لأى طرف متابعة استشكاله واستفساراته مع الهيئة العامة للرقابة المالية دون الاضطرار الى زيارتها او حتى اجراء مكالمة تليفونية، مشيرا الى ان هذا النظام سيؤدى الى تقليص الفترة الزمنية المستغرقة لتسيير الاعمال، مؤكدا انه سيتم تمويل ذلك النظام من خلال اقتطاع جزء من موارد رسم التطوير الذى تتحصل عليه الهيئة.

على صعيد آخر، كشف حجازى عن اعتزام الهيئة العامة للرقابة المالية توجيه دعوة عامة خلال 10 ايام إلى شركات قطاعى التمويل العقاري، والتأجير التمويلي، كل منهما على حدة، والاستماع الى آراء القطاعين حول العوائق التشريعية والادارية والتسويقية التى تواجههما لتعظيم نشاطهما بشكل يتواكب مع السوق.

ولفت الى انه لا يعقل ان %90 من الاصول العقارية غير مستفاد منها فى مجال التمويل العقاري، بجانب كون عدد شركات التأجير التمويلى ضعيفًا، بجانب معاناتهم من العديد من المشاكل فى الأداء، كما ان تلك الشركات لديها طموح لابد من الاستفادة منه، مستشهدا بمثال امكانية اقتحام تلك الشركات مجال تمويل القطاع الحكومى وبشكل مراقب.

فضلاً عن الإصلاح التشريعى ومعالجة كل المشاكل التى قد تعانيها الهيئة العامة للرقابة المالية والاستفادة من الانتقادات التى وجهت الى ادائها خلال الفترة المقبلة لتفعيل دورها الرقابى والمنظم بالانشطة المالية غير المصرفية.

وأشار حجازى الى عزمه توجيه دعوة الى وسائل الاعلام المختلفة، للاجتماع فى اطار سعى الهيئة للتعامل مع وسائل الإعلام ومساهمتهم فى منظومة الرقابة والتطوير من أجل التشديد على عدد من النواحى التى يجب توافرها فى التعامل مع الملفات المتعلقة بالقطاع المالى غير المصرفي، مثل وضوح المعلومة ودقتها وسرعتها وعدم تناقل الشائعات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة