أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مصر مقبرة الغزاة


أفكار الخرادلى :

سيظل المصريون يدهشون العالم ويبهرونه ويصنعون التاريخ كالعادة، هذه الحضارة التى أثرت فى العالم سبعة آلاف عام لابد أن يكون صانعها إنسانا استثنائيا غير عادى، بعد أقل من عام انتفض رافضا من تآمر عليه وخدعه وسرق ثورته بعد أن أوقع بينه وبين أجهزته الأمنية، وأجهز على حلمه بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

إن عاما من عمر الشعوب لا يمثل شيئا ولكن تجاربه تنفعها أبد الدهر، خلال العام المنصرم مر المصريون بمحنة وتجربة كشفت لهم زيفًا وخداعا وأوهاما ظلت جماعة الإخوان توهمهم بها على مدى ثمانين عاما وتوهمهم بأنها جماعة ربانية، وثبت انها لم تقرأ أو على الأقل لم تفهم حرفا واحدا من تعاليم الدين، وهذا ما كان يمكن كشفه لولا خروجها على السطح ومسكها بزمام الأمور فى يدها، سواء كان ذلك من خلال انتخابات نزيهة أو لا، فذلك ما ستكشفه الأيام، فمع السقوط تسقط الأقنعة ويكشف كل ما كان زيفا وخداعا وتزويرا.

لم تكشف تجربة حكم الإخوان عن الزيف والتزوير فقط وإنما أيضا عن هوس وتعطش للدماء غير طبيعى وغير مبرر واستعداء وعدوان للشعب المصرى الذى هم من المفروض انهم جزء منه قبل حتى وصولهم الى الحكم، عندما هددوا بحرق البلاد لو ظهرت نتيجة الانتخابات الرئاسية فى غير صالحهم.

وكأى فراعنة – وان كانوا قد تفرعنوا مبكرا جدا بسبب المساندة الأمريكية – أصيبوا بمرض غرور القوة الذى يجعل المصاب به يشعر ان الآخرين عبيد عليهم السمع والطاعة وإلا عليهم تحمل الويل والثبور وعظائم الامور، فما بال وهم جماعة لاتعرف من مبادئ الحياة غير السمع والطاعة.

كان يمكن للشعب المصرى أن يسامح فى الفشل ويجد له ألف عذر، فالبلاد خارجة من ثورة واعتصامات واحتجاجات فئوية ولكنه لا يمكن أن يسامح فى سوء النية ولا فى نهب البلاد وتجويع الشعب لصالح تنظيما خارجيا ثبت انه يشكل مع الجماعة تشكيلًا عصابيًا، كما أنه لا يمكن أن يسامح فى تخريب البلاد والمؤسسات لمجرد الرغبة فى الأخونة والاستحواذ والتحكم فى مفاصل الدولة لأنها دولة وليست شركة خاصة أو عزبة.

كما أن الشعب لم يقبل أو يصبر على التهديد المستمر بالعنف والدم فى كل مناسبة، واصبح الإرهابيون ومجرمو الأمس وهم فى الوقت نفسه مجرمو اليوم هم نجوم السياسة والاقتصاد والقاسم المشترك الأعظم فى كل اجتماعات ولقاءات الرئيس الإخوانى بأمر المرشد، وحتى مشايخهم الذين من المفترض أن يهدوهم للطريق القويم وصحيح الدين اشتركوا هم أيضا فى حديث الدم.

ويتصدر المشهد الإخوانى شخصيات قبيحة المظهر والمخبر، توحى ملامحهم بالجنون وأحيانا السعار، ظلوا على مدى عام يطلقون التصريحات المهووسة.

كان الشعب المصرى مندهشا من هذا الصلف غير المبرر من جماعة أثبتت منذ اليوم الأول فشلها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإداريا، صحيح كان الشعب المصرى على دراية بالمساندة الأمريكية للجماعة كما كانوا على علم بأسباب هذه المساندة التى عارضها الكونجرس الأمريكى وأصرت الإدارة عليها رغم المزاعم بأنها دولة مؤسسات، وأهم هذه الأسباب هى أن الجماعة كانت على استعداد لتنفيذ المخطط الأمريكى الجهنمى الذى وضع من حوالى قرن ويعتمد على تقسيم مصر وتفتيتها، بل يؤكد هذا طلب عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكى محاكمة الرئيس الأمريكى باراك أوباما بسبب منحه نائب المرشد خيرت الشاطر مبلغ ثمانية مليارات دولار نظير التنازل عن ثلث سيناء للفلسطينيين مقابل تحقيق سلام دائم مع إسرائيل وضمان أمنها.

ورغم ذلك لم يتصور الشعب المصرى أبدا أن أمريكا التى تدعى انها حامية الحرية والديمقراطية فى العلم تقف موقف المعارض والمناهض للإرادة الشعبية الكاسحة التى لم يشهد لها العالم مثيلا ضد هذه الجماعة الفاشية الغاشمة، لقد خرج نصف الشعب المصرى الى الميادين ينشد الخلاص من نظام لم يكتف بالفشل، وإنما عندما استشعر الخطر قام بتحريض أتباعه على العنف وسفك الدماء، وكان بيان الرئيس المعزول وثيقة ادانته على هذا التحريض خاصة أن عنف الجماعة بدأ فور انتهاء الرئيس المعزول من بيانه، مما يؤكد انه أعطاهم إشارة لبدء العنف.

ورغم الكشف عن وجهه القبيح حاولت الولايات المتحدة دون خجل أو حياء أن تصور الرغبة الشعبية الجارفة على أنها انقلاب عسكرى وذلك فى محاولة يائسة بائسة للإبقاء على رئيس لا يليق بدولة فى حجم مصر ولا بتاريخها ولا بمكانتها الدولية والإقليمية، وأطلقت تهديدا أجوف بقطع المعونة العسكرية عن مصر خاصة ان الكونجرس الأمريكى كان معارضا منذ اليوم الأول لتولى الإخوان على دعم الإدارة لهم على اعتبار أنهم جماعة راديكالية هى الحركة الأم لتنظيم حماس المعادية لإسرائيل، وجاء سقوط الإخوان بعد عام واحد فقط من الحكم صفعة عنيفة على وجه الإدارة الأمريكية أفقدتها توازنها وبدأت التسريبات عن الصفقات المعقودة بين تلك الإدارة والجماعة والتى بكل تأكيد سوف تكون وبالا على الحزب الديمقراطى هذا بخلاف أن الرئيس الأمريكى ومعه الرئيس المصرى المعزول مرشحان للمثول أمام المحاكم الدولية بتهمة غسيل الأموال، فتلك الأموال أشك انها دخلت مصر بطريق مشروع هذا إن كانت دخلت أصلا وإن كان أين هى؟

لقد وصل الى أيدى القوات المسلحة العديد من الوثائق التى تثبت مسئولية الجماعة عن العديد من الجرائم والاتفاق مع حماس، مثل جريمة اقتحام السجون وتهريب الإخوان منها دون غيرهم والتى أسفرت عن قتل عدد من الجنود، ودورهم فى موقعة الجمل وأحداث ماسبيرو وغيرهما من الوقائع التى كانت تنسب لطرف ثالث، ولا أتصور أن هذه الحقائق كانت غائبة عن الولايات المتحدة ولا سفيرتها المتواطئة.

لقد أعمى الله قلوب الإخوان وأبصارهم ولم يقرأوا آيات القرآن الكريم التى تصفهم وصفا تفصيليا وإن قرأوها لم يفهموها وإن فهموها تجاهلوها وبهذا أصبحوا فاسقين فاجرين وسيكون عذابهم شديدا أليما بإذن الله، كما أنهم لم يقرأوا التاريخ ولم يعرفوا أن مصر وشعبها كانوا دوما مقبرة للغزاة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة