أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مصر.. «قلب الدنيا»


شريف عطية :

لا يزال الجدل سارياً داخل مصر.. كما فى خارجها، عما إذا كان التغيير السياسى الدراماتيكى فى 6/30 الماضى، وبسببه، بمثابة انقلاب عسكرى أم ثورة شعبية.. ربما يركبها العسكريون، لو لم تفرز الثورة قياداتها، حال بقى الفراغ السياسى على ما هو عليه منذ نحو عامين، لأسباب عديدة، من أهمها التسابق، أفراداً أو جماعات، لتصدر المشهد، كظاهرة وبائية قديمة - جديدة، عانت مصر منها قبل ثورة يوليو 1952.. ما أدى إلى قيامها، كذا عقب ثورة يناير 2011.. ما أدى إلى انتكاستها، ذلك دون استثناء حالة مماثلة من الغيرة الدبلوماسية - مع الفارق - جرت أحداثها عقب الملحمة الشعبية أكتوبر 1973.. لجهة الاستئثار بالنصر لفريق بعينه دون آخرين من صانعيه، ما أدى ضمناً إلى استقطاب أمريكى للحالة المصرية منذ ذلك التاريخ إلى اليوم.

إلى ذلك، ربما يجد المصريون أنفسهم عقب ثورة يونيو 2013.. فى مواجهة نفس الداء مع غياب الدواء، إذ يضاعف من تبعاته عن مرات سابقة، ذلك التصادم بين «شرعية دستورية» لم تصنها جماعة الحكم.. وبين «شرعية ثورية» تسندها مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية، فى وقت حرج تقف فيه مصر على حواف بركان، يمسك بأطرافها.. إما عسكريون عازفون عن التورط فى دهاليز السياسة، كما يقولون، وإما «إخوان» على إصرارهم تكرار تجربة حكم سلبية بامتياز، وإما معارضون مختلفو المشارب.. لا يتفقون على شىء إلا سرعان ما ينقضونه، شأنهم كشأن أهل الحكم، ذلك فيما يتربص بمصر من خارجها.. المشروع الأمريكى لبناء شرق أوسط «جديد وموسع».. تطوع مقدراته لما يسمى «الحقبة الإسرائيلية».

إلى هذا السياق، فإن المتغيرات الأخيرة فى مصر التى أقصت الإخوان عن الحكم ليست على هوى ما تخطط له الولايات المتحدة لمستقبل الإقليم عامة.. ومصر بصفة خاصة، حيث تورى مجريات الأمور استنادها فى ذلك على اعتدال «الإسلام السياسى السنى»، كحجر الزاوية فى تنفيذها سياسة «الفوضى الخلاقة»، ما يزعج إلى جانب مصر.. دولاً خليجية وملكية وأخريات.. يشعرون بالقلق لما يجرى من اتساع قائمة «الدول الفاشلة»، وإذ تفاجأ واشنطن بثورة 6/30 فى مصر، «مركز الدائرة» للمنطقة العربية، فمن الطبيعى أن يطيش صوابها.. ويجمح بها الهوى إلى التعامى عن رؤية عشرات الملايين فى شوارع مصر وميادينها، واصفة ثورتهم بالانقلاب، مهددة بقطع المعونة العسكرية والاقتصادية، مكررة ذات الخطأ الذى ارتكبته فى 1956.. حين سحبت تمويل مشروع السد العالى، مؤذنة لسنوات من التصدى بين البلدين، لم تنته إلا فى 1974 من بعد أن اضطرت أميركا إلى خوض حربين إقليميتين كادتا تتحولا إلى مواجهة نووية، لأجل استرداد مصر مجدداً إلى دائرة نفوذها، منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، وفى علاقة «شراكة كاملة»، على حد تعبير الرئيس «السادات» وقتئذ، هيمنت واشنطن من خلالها على مفاتيح أساسية فى مصر.

إزاء ما سبق، فمن السخف لواشنطن التحدث عن انقلاب عسكرى.. فيما هى دعمت قبل سنوات «بتكتم» انقلاباً صريحاً فى باكستان بقيادة «برويز مشرف»، وعلى غير رغبة الشعب، إلا أنها بالنسبة للحالة المصرية، ربما تنتوى من وراء دفاعها الملتبس والمغالط عن «قيم ديمقراطية»، أن تكرر فى مصر ذات «السيناريو السورى» بين الجيش والإخوان.. ومجاهدين من الخارج، خلاصاً من جيشين عربيين يمثلان لها منذ خمسينيات القرن الماضى، عنصرى قلق شديدين، إذ يمانعان مشروعها الشرق أوسطى.

إلا أن الأمل ما زال معلقاً بالذهنية المصرية، العلمية والفطرية بسيان، بأن تتكسر على نصالهما.. كل ما يخطط من مكائد لمصر.. التى دائماً ما توصف بأنها «قلب الدنيا».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة