أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

خيار الكونفيدرالية‮.. ‬هل ينقذ ما تبقي من السودان؟‮!‬


محمد ماهر
 
في الوقت الذي بات انفصال جنوب السودان أمراً مؤكداً مع توارد نتائج اللجان الفرعية لاستفتاء تقرير المصير الذي انتهي السبت الماضي وظهور نسب عالية تتعدي الـ%95 تؤيد الانفصال، برزت اقتراحات عديدة لمحاولة طرح خيار الكونفيدرالية بين الدولتين الشمالية والجنوبية في محاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذه من استقرار المنطقة.

 
كما برزت دعوات مصرية لدعم مثل هذا الاقتراح علي اعتبار أنه يضمن للقاهرة آلية التعامل مع سودان موحد- إذا كان بشكل كونفيدرالي- وشهد اجتماع لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي بمجلس الشوري أمس الأول مناقشة الوضع في السودان في ضوء النتائج الأولية للاستفتاء، ودعا البعض لدعم اقتراح الكونفيدرالية بين الشمال والجنوب، لاسيما أنه تردد أن الرئيس مبارك هو صاحب الاقتراح خلال القمة الرباعية التي عقدت في الخرطوم يوم 20 ديسمبر الماضي، مع الرئيس الليبي معمر القذافي ورئيس الحركة الشعبية لجنوب السودان سلفا كير والرئيس السوداني عمر البشير وتمت خلالها مناقشة ترتيبات ما بعد الاستفتاء.
 
وأوضح الدكتور هانئ رسلان، رئيس برنامج الدراسات السودانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه رغم عدم وجود مؤشرات قوية لقبول مشروع الكونفيدرالية بين شمال السودان وجنوبه، فإنه يظل خياراً نموذجياً لانقاذ ما يمكن انقاذه من السودان الموحد، لافتاً إلي أن القاهرة تدعم هذا الاقتراح ولكنها ليست صاحبته، لأن ثامبو مبيكي، رئيس لجنة الحكماء الأفريقية المكلفة من الاتحاد الأفريقي بمتابعة الأوضاع في السودان هو صاحب هذا الاقتراح، وإذا كان هذا الاقتراح لم يجد الصدي الكافي حتي تبنته القاهرة وأعرب أبوالغيط، وزير الخارجية عن تأييد القاهرة لهذا الاقتراح.
 
ولفت »رسلان« إلي أن مقترح الكونفيدرالية كخيار يعطي حرية كبيرة  للجنوبين في إدارة شئونهم الخاصة يحظي بدعم فئات عريضة في السودان، وقامت مجموعة من النخبة السودانية بإعداد مسودة لمشروع الكونفيدرالية تقدمت به مؤخراً لقيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وردت الخرطوم بأنه لا ينبغي الحديث عن عبور الجسر إلا بعد بلوغه، مشترطة إعلان نتائج الاستفتاء بالانفصال لطرح الكونفيدرالية.
 
وقال إن رئيس برلمان جنوب السودان أعرب يوم »الاثنين« الماضي عن أن »جوبا« تفضل اتفاقية تعاون استراتيجي بين الشمال والجنوب علي اتفاقية للكونفيدرالية بين الطرفين.
 
وحول امكانية تطبيق مشروع الكونفيدرالية، أشار رسلان إلي أنه حتي الآن يبدو المقترح نظرياً، ولكن في ظل تغيير الظروف يمكن أن يكون المقترح أكثر قابلية للتفعيل.
 
واعتبرت الدكتورة سلوي شعراوي، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن مشروع »الكونفيدرالية« يعتبر الأمثل ليس للخرطوم وجوبا فحسب بل للقاهرة أيضاً، موضحة أن ترتيبات ما بعد الانفصال والتي تمثل الغاماً بين الشمال والجنوب مثل الحدود وتوزيع عوائد بيع النفط وحرية الحركة بين الشمال والجنوب يمكن أن تفجر الحرب مجدداً بين الطرفين ما لم يتم حلها من خلال إطار كونفيدرالي.
 
ولفتت إلي أن الكونفيدرالية ستتيح مظلة للحفاظ علي سودان موحد وإن كانت ستتيح قدراً كبيراً من الحرية للجنوبيين في إدارة أمورهم الخاصة، مرجحة ألا يوافق عليه الجنوبيون بسهولة لأنه سيسحب عنهم مميزات عديدة وسيطيح بأحلام الدولة المنفصلة لهم.
 
ولفت نصر الدين قشيب، رئيس مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان بالقاهرة، إلي أن الحديث عن خيار »الكونفيدرالية« بين جوبا والخرطوم سابق لأوانه حالياً، مؤكداً أن الاقتراح تعكف علي دراسته لجنة خاصة بالحركة كما يقوم آخرون بحزب المؤتمر الوطني بوضع تصور حوله، لكن أي حديث جاد عن الكونفيدرالية لن يكون إلا في ظل وجود دولتين شمالية وجنوبية.
 
ولفت »قشيب« إلي وجود عدد من الاقتراحات الأخري مثل عقد شراكات اقتصادية وسياسية خاصة بين الشمال والجنوب بشكل يعود بالمصلحة علي الطرفين معاً كبديل عن »الكونفيدرالية« في حال تعثر تطبيقها لأنه توجد هواجس حقيقية من أن تكون »الكونفيدرالية« مثيرة لمشاكل عديدة في حال تطبيقها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة