أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

رويترز: تفاصيل اليوم "الفارق" قبل سقوط مرسي



رويترز:

شاءت إرادات وتطورات -اكتسبت بعداً تاريخياً فيما بعد- أن تتركز اللحظة الفارقة بالنسبة لقادة الجيش في مصر، والتي سبقت الإعلان عن إقصاء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، في يوم الأربعاء الموافق 26 يونيو الماضي.


في ذلك اليوم، التقى كبار القادة بالرئيس محمد مرسي أول رئيس يصعد لقمة السلطة في انتخابات ديموقراطية في البلاد، وتحدثوا معه بصراحة مؤلمة، وأبلغوه بما ينبغي أن تتضمنه الكلمة التي كان من المقرر أن يوجهها للشعب في ظل تصاعد الاحتجاجات في أنحاء البلاد بصورة غير مسبوقة آنذاك.

وقال ضابط جيش كان حاضراً في الغرفة التي عقد فيها الاجتماع لـ"رويترز" "طلبنا منه أن يكون الخطاب قصيراً، وأن يستجيب لمطالب المعارضة بتشكيل حكومة ائتلافية ويعدل الدستور، وأن يحدد إطارا زمنيا لهذين الإجراءين".

غير أن الرئيس المعزول، بحسب ما جاء على لسان المصدر العسكري، خالف الاتفاق وخرج بخطاب طويل جداً لم يقل فيه شيئا. وعندها عرف قادة الجيش الذين اجتمعوا معه أنه لا ينوي إصلاح الوضع وأن عليهم الاستعداد بالخطة الاحتياطية.

وأضاف الضابط "كنا مستعدين لكل الاحتمالات، من العنف في الشوارع إلى اشتباكات واسعة النطاق، وجهزنا القوات لهذين الاحتمالين".

وطلب الضابط عدم نشر اسمه، مثل الضباط العاملين الآخرين الذين أجرت "رويترز" مقابلات معهم بسبب حساسية الوضع.

ومع ازدياد التوتر في الأيام التالية، ظل مرسي على موقف التحدي والاستهانة بالمؤشرات الدالة علي خطورة ما يدور خارج حدود القصر الحاكم.

وقال مصدر عسكري إنه في مكالمة أخيرة مع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي في نفس اليوم (الأربعاء)، ضحك الرئيس السابق استخفافاً بالمظاهرات الحاشدة التي نظمها المعارضون ضده.

وأكد المصدر المطلع على اتصالات السيسي أنه (مرسي) "لم يكن يصدق ما يحدث".

وتبخرت أي آمال متبقية في أن يدعو الرئيس الملتحي إلى استفتاء على مستقبله أو أن يتنحى في هدوء.

وعقب ذلك ومع خروج الملايين إلى الشوارع، نفذ الجيش خطته فاحتجز مرسي في مجمع الحرس الجمهوري، وألقى القبض على قيادات رئيسية في جماعة الاخوان المسلمين، وتولى السيطرة على عدد من الأجهزة الاعلامية.

وهكذا انتهت أول محاولة للتوفيق بين الاسلام السياسي والديموقراطية في مصر بعد عامين ونصف العام من الاطاحة بحسني مبارك في انتفاضة شعبية.

وفي رأي محللين غربيين أن السهولة والسرعة التي سقط بها مرسي تظهر هشاشة "الربيع العربي" الذي أطاح بعدد من الحكام العرب.

فحتى الآن، لم تتحقق بالكامل الآمال بأن تؤدي الانتفاضات الشعبية إلى ترسيخ الديموقراطية، رغم أن التجربة مازالت تحرز تقدماً في تونس.

ويوضح سقوط مرسي في مصر الطابع الهش للمنطقة، وغياب العمق المؤسسي اللازم للحفاظ على الديموقراطية عندما تتغير اتجاهات الرأي العام. والنتيجة في مصر وغيرها انقسامات عميقة وعدم استقرار.

كما أن سقوط مرسي جدد النقاش فيما إذا كان من الممكن أن يتعايش الاسلام السياسي مع الديموقراطية، باعتبار أن تجربة الاخوان المسلمين في السلطة لم تستمر سوى أكثر قليلاً من عام واحد.

ويشير أعضاء بجماعة الاخوان إلى مفارقة تشجيع الغرب للديموقراطية، وفي الوقت نفسه منح التأييد في هدوء لما وصفوه بـ"انقلاب عسكري".

كما كشفت خطوة الجيش الكثير من الصعوبات التي واجهها الاخوان في الحكم، إذ يشكو المصريون والمستثمرون على السواء من الفوضي التي سادت بعض الوزارات.

وتركزت الشكاوى من دفع الإخوان برجالهم من ذوي الخبرات المحدودة لشغل مواقع قيادية.

وقد سجلت البورصة المصرية ارتفاعا كبيرا عقب الإطاحة بمرسي.

وكانت أخطاء مرسي نفسه جسيمة على النقيض من الطريقة التي صعد بها نلسون مانديلا إلى قمة هرم السلطة في جنوب افريقيا حاملا رسالة الوحدة والتسامح.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة