اقتصاد وأسواق

الإفتاء تجيز دفع الزكاة لدعم صندوق الاقتصاد المصري



دار الافتاء

ا ش ا:

 
دار الافتاء أجازت دار الإفتاء المصرية دفع المواطنين لزكاة أموالهم  وصدقاتهم لعمل مشاريع استثمارية وإنتاجية بأموال الزكاة والهبات والصدقات لدعم الاقتصاد المصري، وذلك عن طريق إقامة مشروعات استثمارية وإنتاجية تؤمن وتوفر فرص العمل للشباب، أو عن طريق معالجة الأزمات للمحتاجين والمضطرين، وتجهيز المستشفيات  الخيرية بالمعدات والأدوية التي تساهم في علاج المرضي، وذلك في أول رد فعل  من دار الإفتاء على انطلاق صندوق دعم الاقتصاد المصري.
 
جاء ذلك في الدراسة الفقهية التي انتهت إليها أمانة الفتوى بدار الإفتاء حول مدي مشروعية  إخراج الزكاة والهبات والصدقات لدعم الاقتصاد المصري الذي يمر حاليا بصعوبات  في المرحلة الحالية يتضرر منها معظم المواطنين، خاصة وأن الاقتصاد يشمل إنشاء  مشروعات لتوفير فرص العمل للشباب وضخ موارد لتجهيز الجيش أو تجهيز المستشفيات لعلاج  جميع المرضى، فضلا عن ضرورة تجهيز دور العبادة والمدارس والجامعات للنهوض برسالتها في أحدث أبحاثها وفتاويه.
 
وأوضحت أمانة الفتوى في بيان للدار أن الشرع الإسلامي قد نوع وجوه الإنفاق في الخير  وحض على التكافل والتعاون على البر، وجعل الزكاة كركن للدين، وحث على التبرع ،  ورغب في الهدية، وندب إلى الصدقة، وجعل منها الصدقة الجارية المتمثلة في الوقف الذي  يبقى أصله وتتجدد منفعته؛ وذلك لتستوعب النفقة وجوه البر وأنواع الخير في المجتمع.
 
كما أكدت أمانة الفتوى أن مساهمة جمهور المواطنين في مثل هذه المصارف المختلفة من  شأنه أن يساهم وبفعالية في تقوية الاقتصاد المصري وأن الإسلام قد رتب لكل مصرف منها  وجها من وجوه الخير والبر من أنواع الصدقات والتبرعات والأوقاف في منظومة تنهض  بالمجتمع وتعزز أسباب التكافل والتعاون فيه.
 
وأوضحت دار الإفتاء أن صرف أموال الزكاة على بناء المساجد ودور العبادة أو بناء المستشفيات  والمنشآت الخدمية ليس من شأن الزكاة معللة ذلك بأن الزكاة شرعت في الإسلام  للإنسان لا للبنيان وهي من حق الساجد قبل المساجد وأنه يمكن الصرف على هذه الأمور  من التبرعات والصدقات والأوقاف وغيرها من أعمال الخير وسبل البر المختلفة.
 
كما أن تحديد الشرع لمجموعة محددة كمصارف للزكاة يرجع هدفه لبناء الإنسان وسد حاجته  وفقره والعمل على إخراجه من حالة الحاجة والمسكنة التي تعوق مساهمته في بناء المجتمع  وتنميته إلى كونه عضوا فاعلا له أثره في الرقي والتعمير، وأنه لذلك يجوز استثمار  الزكاة في المشاريع الإنتاجية والاستثمارية التي تخدم مستحقي الزكاة من الفقراء  والمحتاجين والغارمين وغيرهم.
 
كما حددت أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية ثلاثة شروط لجواز ذلك أولها أن يتحقق  من استثمار أموال الزكاة مصلحة حقيقية راجحة للمستحقين كتأمين مورد دائم يحقق الحياة  الكريمة لهم و الثانية أن يخرج صاحب مال الزكاة التي وجبت عليه عن ملكية هذا  المال، ويتم تمليك المشروع للفقراء كأن يُعمل مثلا في صورة شركة مساهمة تملك أسهمها  للفقراء، ولا تكون ملكيتها لصاحب المال الذي أخرج الزكاة، بل لا بد أن تخرج أموال  الزكاة من ملكيته لتبرأ ذمته ويتحقق إيتاء الزكاة وإخراجها، وإلا صارت وقفا  لا زكاة .
 
وأشارت إلى أن الشرط الثالث للجواز هو أن تتخذ كافة الإجراءات التي تضمن نجاح تلك  المشاريع بعد أن تملك للمستحقين ملكا تاما، ولا يصرف ريعها إلا لهم. وشددت الدار في بيانها علي ضرورة الالتزام التام بهذه الشروط والضوابط منعا للبطلان.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة