أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مراقبون فلسطينيون: سقوط حكم الإخوان في مصر "كابوس" لحماس


ا ش ا:
 
ذكرت وكالة الأنباء الصينية فى تقرير لها من غزة أن المسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يتابعون بقلق ما ستنتهى إليه الأمور بعد عزل الرئيس محمد مرسي الذي لم يمض على حكمه سوى عام واحد بعد أن ترشح عن جماعة الإخوان المسلمين.

ورأى مراقبون فلسطينيون، فى تصريحات للإعلام الصيني، أن عزل مرسي وسقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر يمثل “كابوسا” بالنسبة لحركة حماس، بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي تربطهما ببعض، واعتبروا أن ما حدث ينذر باجراءات أشد ضد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بالقوة منذ منتصف عام 2007 والمحاصر إسرائيليا ولا يمتلك سوى منفذا واحدا إلى العالم الخارجي وهو معبر رفح الحدودي مع مصر.

وأضاف التقرير "إن الجيش المصري منذ أكثر من ثلاثة أيام قام باتخاذ إجراءات مشددة على الحدود مع قطاع غزة، وهدم أكثر من 20 نفقا للتهريب بين الجانبين، إضافة إلى أنه أغلق اليوم (الجمعة) معبر رفح الحدودي حتى إشعار آخر، فيما رأى المراقبون أن تأثيرات الوضع المصري ومجمل الدول العربية حاليا تزيد من ضعف الموقف الفلسطيني بشكل عام في ظل الانشغال بشئونها الداخلية عوضا عن تشكيل سند عربي داعم في مواجهة إسرائيل".

ومن ناحيتها التزمت السلطة الفلسطينية موقف الحياد إزاء الأزمة المصرية الداخلية، فيما لم تعلق حركة حماس بشكل رسمي على الاحتجاجات الشعبية التي دفعت القيادة العليا للقوات المسلحة المصرية إلى عزل مرسي وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة البلاد، وبعد أداء المستشار عدلي منصور أمس الخميس اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة رئيسا مؤقتا لمصر طبقا ل”خريطة الطريق” التي أعلنها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أول أمس الأربعاء، سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتوجيه برقية تهنئة إلى الرئيس المصري الجديد، مشيدا في الوقت ذاته بالقوات المسلحة المصرية بالحفاظ على أمن مصر ومنع انزلاقها ل”مصير مجهول”.

ونقل التقرير الصيني عن رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة ونائب رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة اليوم، “ربما ينتاب الشعب الفلسطيني بعض الألم والحزن لما يراه يجري هنا أو هناك، لكن ذلك ينطلق من أن الأمة قد تنشغل بنفسها مرة ثانية عن قضية فلسطين ونصرة الشعب والمقاومة الفلسطينية وعن الاستمرار برفع الحصار عن قطاع غزة وشعبه الصابر الصامد”.

 وأضاف هنية "لكن لا خوف على القضية الفلسطينية، ولا على المقاومة الفلسطينية، ولا على غزة، فمصر وبلادنا العربية والإسلامية عمقنا ونحن هنا في مقدمة الركب وفي الخندق المتقدم” في الصراع مع إسرائيل".

 فيما أكد زياد الظاظا نائب رئيس وزراء حكومة حماس فى تصريح لوكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، عدم تدخل حركته وحكومته في الشئون الداخلية لأي من الدول العربية أو الإسلامية “كموقف ثابت ولن يتغير، وقال تعليقا على تأثيرات عزل مرسي على حماس وقطاع غزة “لا نريد أن نستبق الأحداث لكننا لا نتوقع أي إجراءات سلبية مع تأكيدنا على متانة العلاقات الفلسطينية- المصرية”.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة مخيمر أبو سعدة، أن التغير الحاصل في مصر “لن يكون في صالح حماس ولا في صالح قطاع غزة في المرحلة القادمة، وعلى حماس أن تحاول بأي شكل استعادة ثقة الشعب المصري بها".

وأشارت الوكالة الصينية إلى أن حماس كانت قد احتفت بشكل حاشد عند انتخاب مرسي كأول رئيس لمصر بعد ثورة 25 يناير 2011، واعتبرته بداية لعهد جديد للعلاقات المصرية معها ومع قطاع غزة، إلا أن الحركة واجهت على مدى حكم مرسي لمصر وخاصة في الآونة الأخيرة اتهامات متكررة من وسائل إعلام وقوى معارضة مصرية تتعلق بتدخلها في الشؤون الداخلية المصرية لصالح جماعة الأخوان المسلمين التي تمثل امتدادا للحركة الإسلامية.

ورأى أبو سعدة، أن الاتهامات ضد حماس “حملت مبالغة وتحريضا غير مبرر لكن في نهاية الأمر كان أغلب الشعب المصري يصدق ذلك وهنا تكمن المشكلة بشأن صورة حماس والشعب الفلسطيني لدى المصريين متوقعا أن يواجه قطاع غزة “مضايقات” من الجانب المصري في المرحلة المقبلة أبرزها تقييد الحركة عبر معبر رفح البري، وإغلاق أنفاق التهريب لحين استقرار الوضع السياسي في مصر.

وترى أوساط فلسطينية، أن إزاحة جماعة الأخوان المسلمين عن سدة الحكم في مصر يمثل تراجعا طبيعيا لمكانة حماس باعتبارها تجاهر بأنها الامتداد الطبيعي للجماعة في فلسطين، وبهذا الصدد، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي من غزة إبراهيم أبراش، أن على حماس أن تتوقف عن الحديث عن أنها امتداد لجماعة الإخوان المسلمين “لأن هذا القول يسيء لنا كفلسطينيين ويظهرنا كتابعين لجهات خارجية وأن قرارنا ليس بيدنا”.

وأضاف أبراش في مقال نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، أن وصف حماس لنفسها بأنها امتداد للإخوان “يدفع غالبية الشعب المصري لتحميل الحركة وبالتالي تحميل من يؤيدها من الفلسطينيين مسؤولية ممارسات الإخوان في مصر، مشددا على أنه أي كانت نتائج الأحداث الجارية في مصر ” فإن مشكلة غزة ستصبح مشكلة أمنية الأمر الذي سيزيد من إرهاق أهالي القطاع ومعاناتهم في السفر والتنقل، وقد يتم فرض اتفاقات وإجراءات أمنية مشددة بين غزة ومصر”.

وكان مرسي توسط في نوفمبر الماضي لإعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل لإنهاء عملية عسكرية شنتها إسرائيل على قطاع غزة استمرت 8 أيام وأسفرت عن مقتل 184 فلسطينيا وجرح نحو 4 آلاف آخرين، مقابل مقتل 6 إسرائيليين جراء إطلاق مئات الصواريخ من القطاع تجاه إسرائيل.

وقال التقرير إنه بهذا الصدد، ربطت مصادر عسكرية في إسرائيل، عدم تأثير التطورات المصرية على الأوضاع في قطاع غزة باستمرار التزام حماس بحالة الهدوء، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المصادر العسكرية قولها، إن حماس تعتبر الهدوء “مصلحة عليا” وأن هذه الحالة تساعدها في ترسيخ سيطرتها على قطاع غزة وتعزيز الاعتراف الدولي بها.

وأضاف تقرير الوكالة الصينية أنه بخلاف العلاقات الثنائية مع حماس وغزة، فإن الدور المصري يبقى مرتبطا بالملفات الفلسطينية الرئيسية، لاسيما ملف المصالحة الوطنية بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس عباس، حيث يرى أستاذ الإعلام والعلوم السياسية في جامعة القدس في رام الله أحمد رفيق عوض أن انتهاء حكم الإخوان المسلمين يفرض على حماس التفكير جديا بالمصالحة “حتى لا يضعفها سقوط رهانها على مرسي أكثر”.

واعتبر عوض، أن على حماس في المرحلة المقبلة البحث بصورة أكثر جدية أن تكون شريكا وجزءا في النظام الفلسطيني في ضوء تقلص تحالفاتها الخارجية، واحتمال أن يولي النظام المصري الجديد أهمية أكبر للمصالحة الفلسطينية لترسيخ مكانته.

على الجهة الأخرى، فإن استمرار الاضطرابات في مصر وعدم استقرار أوضاعها على المدى القريب سيشكل ضررا للسلطة الفلسطينية، وبهذا الصدد رأى عوض، أن عدم الاستقرار في مصر وباقي الدول العربية وانشغالها الحاصل بشؤونها الداخلية يزيد من ضعف السلطة الفلسطينية “لعدم وجود موقف عربي موحد يساندها في عملية التسوية والمواجهة مع إسرائيل”.

واعتبر عوض، أن أحد أبرز أسباب تعثر جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الحالية لاستئناف عملية السلام يتعلق بالضعف الحاصل في الموقف العربي وتراجع القضية الفلسطينية في سلم اهتمامات الأنظمة العربية وهو ما يكرسه عدم الاستقرار في دول الربيع العربي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة