أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

سيناء قنبلة موقوتة.. من ينزع فتيلها؟


إيمان عوف - شريف عيسى

هل ينذر تصاعد وتيرة الحركة الاحتجاجية فى سيناء خلال الفترة الماضية، بفشل خطة الحكومة فى التعامل مع ملف الإرهاب؟ هذا السؤال يطرح نفسه عقب أحداث العنف التى تشهدها سيناء بقوة مؤخرًا .

 
كانت أحداث سيناء قد تصدرت المشهد السياسى طوال الفترة الماضية، عقب قطع الطريق والاعتداء على مدنيين وضباط شرطة، وهو الأمر الذى يشير إلى تنامى الغضب بين أبناء هذه المنطقة، مما يستدعى حلولاً جذرية وفورية لهذه الأزمة .

يقول الناشط السياسى والمدون مسعد أبوفجر إن الازمة الحقيقة التى تواجه سيناء تتجسد فى انها عانت على مدار ثلاثة عقود من سيناريو التوريث لتدخل فى طيات سيناريو التمكين، مؤكدا ان التمكين هنا يعنى رغبة الاخوان المسلمين فى التمكين من مصر، ومن سيناء على وجه التحديد، حيث لا يسعى النظام الحالى الى دمج سيناء وادخالها ضمن خطة تنمية شاملة .

واشار ابوفجر، الى ان سيناء مثلها مثل الكثير من المناطق المصرية التى تمتلك خصوصية بعينها، وهو ما يتطلب ان تتعامل معها الدولة بما يتناسب مع هذه الخصوصية الا ان ما يحدث الان يمكن ان يفهم فى سياق سعى الاخوان المسلمين الى ان يلبسوها قميصًا اضيق منها، وهو ما سيؤدى الى الانفجار الحتمى .

واوضح ابوفجر ان النظام السابق حاول ان يفرض علينا التوريث وكان اضيق من حدودنا، فانفجر المشهد وتحول الى ثورة اطاحت بالجميع .

وعن امكانية تكرار سيناريو الثورة مع الاخوان المسلمين، قال ابوفجر ان ازمة الحركة الاحتجاجية فى سيناء تكمن فى انها تعانى من القمع من الجانبين : الموقع الجغرافى لسيناء والتعامل الامنى الحاد والقمعى مع سكانها رغم قلة عدد سكانها، وهو الامر الذى يمكن معه استبعاد ان تكون سيناء هى راس الحربة فى الصراع القادم - لا محالة - مع حكم الاخوان .

ولفت ابوفجر الى ان تنامى موجة الغضب خلال الايام الماضية يعود بصورة اساسية الى طريقة التعامل الامنى مع اهالى سيناء، مدللا على ذلك بما قام به الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية اثناء لقائه الاخير مع اهالى سيناء والذى قال فيه انه فى حال احتياج اهالى سيناء لحل أى امور فعليهم التوجه الى نائب المحافظ الذى ينتمى الى جماعة الاخوان المسلمين، وكأنه يقول لهم اترك لكم نائبا لى ينتمى الى الاخوان المسلمين، وهو الامر الذى رفضه اهالى سيناء ليس فقط لانتماء هذا الشخص الى جماعة الاخوان، بل لمحدودية قدراته التى يعرفها الجميع .

وقال ابوفجر ان هناك تحركات محدودة يمكن ان نسميها محاولات التنفيس عن الغضب تحاول القوى السياسية ان تستغلها من اجل ان تكون حركة منظمة قادرة على المطالبة والضغط .

وعدد الخطوات المطلوبة لاصلاح سيناء، بل مصر كلها، مشيرا الى ضرورة ايجاد قضاء مستقل، ودستور لكل المصريين، وانتخابات من رئيس القرية حتى رئيس الجمهورية، وأجهزة رقابية مستقلة، ومن ثم تكون السلطة فى يد المصريين، وبالتالى يتحملون المسئولية ويحلون مشاكلهم بأنفسهم بدلا من انتظار الدولة –الأب - ليحل ويربط لهم، محذرًا من الفوضى التى تسير اليها سيناء سواء بالانفلات الامنى او بالارهاب .

اما اشرف ابوروف، الناشط السياسى السيناوى، فيرى ان سيناء مؤهلة للانفجار فى اى لحظة، خاصة أن الفقر فيها اصبح مستشريا، إضافة إلى أن الظلم وغياب العدالة والارهاب والتخبط الامنى والتعامل الوحشى مع اهاليها هى السمة الدائمة لها، مشيرا الى ان القوى السياسية فى سيناء اجتمعت بعد الحادث الاخير واصدرت بيانا اعربت فيه عن اسفها لما تؤول اليه الامور، ووضعت القوى السياسية مجموعة من المطالب التى من بينها ضرورة الاعتراف الرسمى من مؤسسة الرئاسة بفشل العملية «نسر » فى سيناء، وإقامة ومحاسبة جميع القيادات الامنية بالمحافظة ( مخابرات حربية – مخابرات عامة – شرطة ) ، بالاضافة الى اقالة وزير الداخلية والمحافظ ونائبه، وتعزيز وجود القوات المسلحة بجميع مدن سيناء حتى استرجاع الامن بشراكة مع ابناء سيناء، ووضع سيناء على خارطة التنمية، وتغيير طبيعة علاقة الاهالى باراضى سيناء من حق الانتفاع الى حق التملك، مع وضع ضوابط بعينها لضمان عدم البيع لغير المصريين ضمانا وحماية لحدود مصر الشرقية .

من جانبه، أكد الدكتور أحمد أبوبركة المستشار القانونى، لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، أن النجاحات التى حققها الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية خلال الأشهر القليلة الماضية فى عدد من القضايا والملفات المهمة أثارت غضب أنصار الثورة المضادة والتى تسعى إلى تأجيج الجماهير ضد الحكومة والرئيس .

وأشار المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة إلى ان الثورة المضادة تسعى إلى إجهاض جميع المساعى التى تقوم بها مؤسسة الرئاسة والحكومة برئاسة الدكتور هشام قنديل، والرامية إلى إعادة السيطرة الأمنية على منطقة سيناء خاصة بعد سلسلة الاضطرابات التى شهدتها المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية، بداية من الأحداث الأرهابية التى قامت بها بعض العناصر الجهادية ووصولا الى الهجمات التى قام بها بعض الجهاديين على مراكز الشرطة برفح والعريش .

 ولفت أبوبركة إلى ان أول الملفات التى يهتم بها الرئيس مرسى هو تنمية سيناء والنهوض بها اقتصاديا واجتماعياً وثقافياً، مشيراً الى أن تحقيق ذلك والشعور بنتائجه على المجتمع السيناوى يحتاج إلى فترة من الوقت، مؤكداً أن ما تقوم به بعض القوى السياسية من الهجوم على مرسى لتجاهلة الوضع الأمنى السيناوى هو شىء يدعو للسخرية .

وأوضح أبوبركة أن على الحكومة التعامل مع الخارجين والساعين إلى نشر الفوضى بالبلاد بهدف زعزعة الاستقرار الداخلى بحزم وقوة من خلال القضاء على أركان النظام البائد الساعى إلى إفشال ما حققته الثورة من نجاحات حتى الآن من خلال تطبيق القانون بما يحقق استعادة هيبة الدولة .

وفى السياق نفسه قال الدكتور إيهاب الخراط، المحلل السياسى، إن السيطرة على الاضطرابات التى تشهدها سيناء حالياً تتطلب وضع خطط متكاملة فى سبيل النهوض بها على ان تكون الخطط محل الدراسة عبارة عن خطط مجتمعية تنموية تتمثل فى وضع سيناء على خارطة التنمية مع إعطاء السيناويين الحق فى تملك حقيقى للأراضى .

وأضاف أن سبب التوترات التى تشهدها سيناء بصفة عامة - وشمال سيناء بصفة خاصة يرجع فى الأساس إلى عدم قيام الحكومة بتطوير حقيقى فى منظومة الأمن، خاصة فى المناطق التى تعانى منظومة الأمن فيها هشاشة على حد تعبيره، وفى مقدمتها المناطق الحدودية والتى من أبرزها سيناء ومطروح ومناطق الإحتجاجات والمليونيات التى فشل الأمن فى السيطرة عليها خلال أحداث الثورة .

وقال الخراط ان الجيش أثبت فشله فى السيطرة على مجريات الأمور فى سيناء، لا سيما فى ظل تواضع مستوى التسليح لأفراد القوات المسلحة، خاصة أن الوضع بها يحتاج إلى قوات خاصة من المخابرات والصاعقة وليس جهدًا حربيًا بالمدافع الثقيلة والدبابات .

وأوضح الخراط أن الجهد المخابراتى يتناسب مع المليشيات والجماعات الجهادية المسلحة التى تعيش فى قلب المدنيين والتى يصعب على القيادات الأمنية التعامل معها .

وطالب أجهزة الشرطة والداخلية بإبداء حسن النوايا للجهات السيناوية حتى تتمكن من إحداث تعاون كامل معها يمكنها من القضاء على تلك الجماعات .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة