أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مشروع «الروبيكى».. مخاطرة حكومية أم تطوير؟


وئام يوسف :

أكثر من 350 مدبغة ستنقل من منطقة سور مجرى العيون فى مصر القديمة الى مدينة الروبيكى التى تقع على طريق القاهرة - السويس بهدف تطوير صناعة دباغة الجلود والارتقاء بها ولاقى المشروع قبول بعض الصناع، بينما البعض الآخر كان تعلقهم بأرض رزقهم أكبر من أى توسع فهى رفيقة الدرب ومصدر الرزق فكيف لهم أن يخاطروا ويغادروها، نلقى بعض الضوء على الجدل القائم بشأن مشروع الروبيكى.

يرى مصطفى حسن، صاحب مدبغة، عضو بغرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، أن المشروع كبير ويتوقف على متغيرات كثيرة أهمها ضرورة مراعاة صغار الصناع الرافضين للنقل بسبب عدم توفر التكلفة لديهم لنقل معداتهم.

وقال: «المدابغ مقسمة الى اثنتين، أولاهما يمثل أكثر من %40 من طاقة انتاج الجلود ويملكها أحد رجال الأعمال الكبار فى مدينة قويسنا»، تحتفظ الجريدة باسمه.

وأضاف أن القسم الآخر يمثل %60 من طاقة الانتاج فى منطقة مصر القديمة، بينها عشر مدابغ لكبار الصناع الذين يملكون القدرة على الانتقال، بينما ما يقرب من 200 مدبغة يشكل المشروع عقبة أمام استمراريتها نظرا لعجزها عن أخذ أى تسهيلات من البنوك، كما أنه ليس لديهم رأس المال الذى يعطيهم بنية أساسية قوية، واذا تم النقل بالشكل الحالى سيتم القضاء على نسبة كبيرة منهم، مطالبا الدولة بأن تمدهم بتكلفة النقل تجنبا لذلك.

ورأى محمد عبدالله، صاحب مدبغة، أن الحكومة أقامت هذا المشروع لاستقطاب المستثمرين من خارج مصر، قائلا: مصانعنا قائمة هنا منذ زمن طويل، وندفع كل مستحقاتنا، لذا هذا النقل سيقلب مهنتنا وحياتنا، علاوة على النتائج غير المضمونة، فالمناخ فى منطقة الروبيكى لا يناسب مهنة الدباغة، لأن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة سيؤثران سلبا على الجلد الخام، إضافة الى الكيماويات التى لا يوافق تكوينها طبيعة المناخ.

وعلل سبب رفضه مشروع نقل المدابغ بأن الانفلات الأمنى مازال قائما فى منطقة الروبيكى، بالإضافة الى أنه لا يملك المال الكافى كى يقيم مدبغة انتاجها يوازى انتاج مدبغته الحالية.

يقول عبدالرحمن الجباس، عضو مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، إن نقل المدابغ شىء منطقى غايته تطوير صناعة الدباغة، مع مراعاة البعد الاجتماعى لصغار المنتجين، هؤلاء الذين تعودوا الاستقرار ولا يرغبون فى التنقل أو التغيير، فضلا عن إمكانياتهم المحدودة ورؤوس أموالهم التى لا تساعدهم على النقل.

وأوضح أن أمام أصحاب المدابغ حينها إما الاغلاق وإما أن تعطيهم الحكومة التسهيلات ليتمكنوا من القيام بالنقل كإقامة مدبغة نموذجية، ومن الممكن أن يدبغ فيها بالأجرة، فيقوم الصناع بشراء الجلد الخام ودبغه بدلا من التوقف عن العمل، وحتى لا يقع الصانع تحت رحمة مدبغة واحدة يتم فتح العديد من المدابغ الخدمية وبذلك تقل التكلفة وتخلق روح المنافسة.

وأكد أن %85 من انتاج المدابغ يصدر خارج مصر، وعن مساحة المشروع يقول: «مساحة المشروع الكلية 2.2 مليون متر مربع، ومساحة المنشآت الصناعية 572 ألف متر مربع، وتم الانتهاء من البنية التحتية للمرحلة الأولى والتى تشمل 29 وحدة قيد الإنجاز، ولن تنقل المدابغ إلا ريثما يتم إنهاء جميع المرافق».

وعن الحالة الخدمية فى منطقة الروبيكى، قال عادل قيراط، صاحب مدبغة عن الخدمات المتوفرة فى الروبيكى، إن حالة المدابغ فى مصر القديمة لا تشجع على التطوير، فتراخيص البناء والتشغيل متوقفة، كما أن الخطة الأخيرة لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية غير مناسبة لنقل المدابغ، فالمساحات الموجودة فى المرحلة الأولى ليست كافية إلا لنقل المدابغ بشكلها الحالى وأى تطوير يسعى اليه صاحب المدبغة سينتظر المرحلة الثانية، وذلك سيعطل المهنة ويطيل فترة التجهيز.

وأوضح أن المشروع كاملا تبلغ مساحته 612 ألف متر مربع مقسمة بين 319 ألف متر للمرحلتين الأولى والثانية، والمرحلة الثالثة لها مساحة 293 ألف متر مربع، وبذلك تكون نصف المساحة تقريبا للمرحة الثالثة وهذا دليل على أن الوزارة تفكر بالبعد الاستثمارى، رغم أن اسم المشروع هو مشروع نقل وتطوير سور مجرى العيون، لذلك فالجانبان الاجتماعى والتنموى أهم من الجانب الاستثمارى.

وحول الشكل الحالى للخدمات فى الروبيكى قال: «يوجد محطة للمياه طاقتها 6000 لتر يوميا وكل طن جلد يحتاج الى 300 لتر من الماء وبالتالى فإن 80 طنا من الجلد تحتاج 24 ألف لتر يوميا، بينما 6000 لتر لا تكفى سوى 20 طنا من الجلد يوميا، أما عن الصرف الصحى فطاقة محطته 4000 متر مكعب يوميا وبالتالى سيكون هناك ماء زائد، متسائلا أين ستذهب تلك المياه؟!

فى هذا السياق، قالت داليا مجاهد، مدير مركز تكنولوجيا صناعة الجلود عن تخصيص المساحات، إنه تمت إعادة حصر المساحة للمدابغ فى مصر القديمة سنة 2012 وعلى أساسها تم تخصيص المساحة مع المقارنة بالحصر الذى تم خلال 2009، وتلا ذلك التخصيص المبدئى الذى انتهى فى مايو الماضى موزعة بين أصحاب المدابغ وأصحاب المهن الأخرى لمن تخلف عن تقديم الطلبات، وستشاهد كل فئة المكان فى الروبيكى والخريطة المجهزة والوحدات المشيدة من الجهاز التنفيذى ثم سيتم تخصيص المساحات وسيكون حسب أولوية الحضور، وكل من يتخلف معرض للخسارة.

وحول الصناع الذين ليس لديهم سجل صناعى أو بطاقة ضريبية، أضافت أنه سيتم تخصيص محام من قبل هيئة التنمية الصناعية لأجل متابعة شئون الصناع الذين لا يملكون سجلا صناعيا، أما بالنسبة لإقرار التنازل عن المدابغ فلن يتم إجبار أى صاحب مدبغة على الإخلاء وسيتم تسلم الوحدة قبل الإقرار بالتنازل عن المدبغة.

وأكد حمدين حسونة، المدير التنفيذى لغرفة صناعة الجلود، أن فترة التوقف لأى مدبغة لأجل النقل لن يتجاوز مدة 30 يوما، وذلك طوال شهر أغسطس العام المقبل، مشيرا الى أنه جار إنشاء وحدات الحماية المدنية، لافتا الى أن النقل لن يتم إلا فى حال جاهزية الماكينات والمرافق.

فى هذا السياق، أكد اللواء المهندس أحمد عبدالله، المدير التنفيذى لمشروع الروبيكى، أن أهمية نقل المدابغ تأتى حفاظا على البيئة، خاصة بعد تأثر نهر النيل بالتلوث الناتج عن التصريف غير الصحى للمياه فى المدابغ الكائنة فى مصر القديمة.

وقال إن الحكومة لديها النية الفعلية لاستكمال المشروع بأحسن مستوى، فعلى سبيل المثال تمت إقامة محطة للمياه طاقتها 6 آلاف متر مكعب، تكفى لدباغة 200 طن من الجلد يوميا، على أن تصل كمية المياه الى 24 ألف متر مربع يوميا، وذلك عند البدء فى العمل بالمشروع، أما عن محطات الصرف الصحى فستكون تامة وجاهزة قبل بداية المرحلة الأولى للنقل والمنشآت قيد الإنجاز وستكون مجهزة فى حد أقصاه نهاية العام المقبل.

وأوضح المدير التنفيذى لمشروع الروبيكى أنه سيتم إعطاء مهلة كافية لكل صاحب مدبغة حتى ينتهى من عمليات النقل، فمن سيتسلم وحدة سيعطى مهلة تسعة شهور قابلة للزيادة لتركيب معداته، أما من يتسلم أرضا فى الروبيكى سيمنح عاما ونصف العام، وذلك لتعميرها وتركيب معداته ليتم بذلك نقل سليم لا يؤثر على العمالة أو الانتاج.

وحول قضية الأمن والسكن والمواصلات تابع المهندس عبدالله أنه توجد شركة مسئولة عن إدارة المنطقة وحراستها وصيانتها وإنارة الطرق وتشكيل محطات المعالجة، كما تم الاتفاق مع محافظ القاهرة على إنشاء خطين للمواصلات اعتبارا من شهر يوليو العام الحالى من خلال ربط الروبيكى بالقاهرة، أولهما يربط القاهرة بالروبيكى، والثانى يربط مدينة بدر بالروبيكى، كذلك وافق محافظ القاهرة على تخصيص 4000 وحدة سكنية مرفقة بكل ما يلزمها من مدارس ومستشفيات وأسواق تساعد العمال على الحياة بمستوى حياة أفضل مما هم عليه الآن.

ولفت الى إقبال أصحاب المدابغ على التخصيص المبدئى الذى تم نهاية الشهر الماضى، معتبرا ذلك دليلا على قبولهم فكرة النقل، فيقول: «تم التخصيص المبدئى لمساحات المدابغ وسيتم التخصيص النهائى خلال شهر أكتوبر المقبل وتم تسلم طلبات أصحاب المدابغ مع إعطاء مهلة شهر لاستكمال الأوراق الناقصة، كما قمنا بالترتيب مع بعض البنوك وعلى رأسها الأهلى المصرى لتوفير قروض ميسرة بفائدة بسيطة لمساعدتهم على النقل وبدء الانتاج، كما فتح البنك الأهلى مكتبا له فى الروبيكى أثناء إجراءات التخصيص المبدئى».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة