أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

دروس 25 يناير المستفادة


أفكار الخرادلى :

لن تكتمل الفرحة قبل رؤية وجوه من كانوا يتصورون أن الشعب المصرى كله إخوان أو مؤيدون لهم أو متعاطفون معهم.

لن تكتمل الفرحة قبل رؤية وجه السفيرة الأمريكية التى قالت لأعضاء جبهة الإنقاذ إن معارضى مرسى لا يزيدون على عشرة آلاف مصرى.

لن تكتمل الفرحة قبل رؤية وجه كل من قال إن الإخوان لن يتركوا حكم مصر قبل أربعين عاماً وكنت أعارضهم بشدة مستشهدة بأخطائهم الفادحة التى كشفت حقيقتهم وحقيقة قدراتهم وامكانياتهم وبالضرورة سقوطهم، وكنت على حق وهم المخطئون رغم أن كثيرين منهم من كبار المثقفين والسياسيين.

هؤلاء لم يدركوا حجم مصر ولا عظمة شعبها ونسوا تاريخها البعيد والقريب. مصر حاضنة الإسلام والمسيحية والعروبة ومذللة همومها ومحققة تطلعاتها، وهى مهد التنوير والحداثة وتصدير المعرفة والوعى والثقافة، ومركز الثقل السياسى والمعرفى ورئة العالم العربى وقلبه النابض بالعنفوان والإباء والحس العروبى.

ومهما قالوا عنها أو شوهوها أو أساءوا اليها وإلى شعبها وتاريخها إلا أن حبها متمكن من قلوب المصريين جميعا بل من قلوب جميع الأشقاء العرب الذين تعلقت قلوبهم وأعينهم بما يجرى فيها، تعلقا حقيقيا عبروا عنه برسائل وأدعية لم أستطع أن أمنع دموعى وأنا أقرأها.

ومثلما انتفض الشعب المصرى لمقاومة مؤامرة خطف مصر الحضارة والتسامح والوسطية ومحاولات إعادتها إلى عصور الجاهلية، وقف وراءهم وساندهم أشقاؤهم فى العروبة والإسلام لأنها معلمهم ومرشدهم ويعرفون جيداً أن ما ينعمون فيه من علم وخير ورفاهية هو بفضل مصر، وأن سقوط مصر فى براثن الظلاميين سيستتبعه بالتأكيد سقوط باقى الدول الإسلامية، تماما مثلما كانت مصر هى قائدة ومرشدة حركات التحرر فى عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذى تم رفع شعاراته فى 25 يناير و6/30، وقد عبر لى عدد من صديقاتى من الدول العربية عن تلك المشاعر النبيلة والجميلة فى اتصالاتهن ورسائلهن التى كانت تصلنى على مدار اليوم منذ شهر للاطمئنان على مصر قائلات إن للعرب فى مصر مثلنا تماماً وهم شركاء لنا فيها لأن كل شىء تعلموه كان من مصر.كان هذا هو نص كلامهم الذى أسال دموعى بغزارة، بل لم يكتفوا بذلك بل أرسلوا لى دعواتهم لمصر، «يا عظيم يا عظيم يا عظيم أنت لها ولكل أمر عظيم، أسألك أن تفرج عن الشعب المصرى بحق اسم الله الرحيم، اللهم إنى استودعتك مصر وأهلها، وأمنها وأمانها، ليلها ونهارها، أرضها وسماءها، فاحفظها ربى من كل سوء ومكروه، اللهم إنا نستودعك رجال مصر ونساءها وشبابها وأطفالها، يا من لا تضيع عنده الودائع وهذه أمانة والأمانة تبرأت منها الجبال».

قدر مصر المحتوم أن تكون هى حامية العرب، ولكن هذا القدر لم يكن هو ما حرك شبابها وانتفض لتخليص مصر، ولكن ما حركهم هو ايمانهم أن المستقبل لابد أن يكون بيدهم لا بيد أحد آخر خاصة لو كان ناكراً لحقوق كل من ليس منهم.

للمرة الثانية فى عامين ينتفض الشعب رافضاً الاستبداد والفساد، ولكن انتفاضتهم الثانية فاقت كل التوقعات والقياسات ووصفها الإعلام العالمى بأنها ليست الأكبر على مستوى مصر فقط وانما على مستوى العالم والإنسانية لإسقاط حكم فاشى ودحره.

إن الشباب مفجر الثورة ووقودها عليه مسئوليات وأهمها الاستفادة من دروس 25 يناير وأخطائها حتى لا يتحول مرة ثانية ضحية لثورته، وأهم الدروس هو حماية الثورة من الخطف للمرة الثانية عن طريق خداع هذا الشباب المتحمس البرىء والإيقاع بينه وبين قواته الحامية، وقد وقع فى هذه الخديعة شيوخ ومفكرون ومثقفون كبار، وكان هدف الجماعة الفاشية هو التخلص من سيطرة كل من وما يمكن أن يكون عائقاً أمام تنفيذ مخططاتها الإجرامية للاستيلاء على مصر ومقدراتها بعد استدعائها للإرهابيين من أفغانستان والعفو الرئاسى عن المساجين من أعضائها وأعضاء الجماعات المنبثقة عنها الذين سرعان ما كشروا عن أنيابهم وأعلنواعن فخرهم بما سبق أن قاموا به من جرائم قتل واستعدادهم لتكرار تلك العمليات.

ويتمثل الدرس الثانى فى ضرورة التكاتف بين الثوار وجميع مؤسسات الدولة الوطنية وعدم السماح بالوقيعة مرة ثانية، ولابد أن يدرك الشباب أن هتاف «يسقط حكم العسكر» كان وقيعة إخوانية.

درس آخر من التاريخ وهو أن حضارة سبعة آلاف عام ما كان يمكن أن تستمر لو كانت مصر تحكم دون التحام الفكر المتجدد للشباب مع خبرة وحكمة الشيوخ.

إن تجربة حكم الإخوان رغم كل سلبياتها ومآسيها لكنها كانت لها إيجابية عظيمة لا تقدر بثمن لأنها كشفتهم للمخدوعين فيهم والواثقين منهم وكشفت حجمهم وقدراتهم والأهم حقيقتهم الفاشية والكاذبة وكشفت تعجلهم لتنفيذ أهدافهم ومخططاتهم الحقيقية، كل ذلك ما كان يمكن أن يتم لو لم يطفوا على السطح ويعطوا هذه الفرصة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة