أقرأ لهؤلاء

نقطة ومن أول السطر


لبنى صبرى :

فى البدء كانت الفكرة، والفكرة كانت ورقة اسمها «تمرد» لفت على البيوت والشوارع، على القرى والمدن، «ثورة دليفري». قدَّم شباب تمرد السبت ليأتى الأحد مبهرا. حققوا رسالتهم.

حلم ، تصميم، تنظيم، تنفيذ، وصفة النجاح الوحيدة. سعوا بإخلاص فأدركوا الهدف.

وصلنى النداء فلبيت مثل الملايين ونزلت مع النازلين، هتاف وحماس وغناء ، لم تحملنى قدماى وظهرى المصاب، حملتنى موجة فرح فسرت ساعات طويلة مع السائرين وثرت مع الثائرين، معجزة طبية حقيقية كنت قبل ساعة لا استطيع الوقوف من الألم.

غمرنى الحماس حتى حلقت طائرات الجيش فى سماء التحرير وبدأت مجموعة فى التهليل والهتاف «انزل يا سيسي» تجمدت فى مكان «لأ» قلت بصوت ذاب وسط الهدير، كنت وقت المحاكمات العسكرية أهتف «يسقط يسقط حكم العسكر» ومازلت أرفض حكم العسكر. ابتعدت قليلا عن المهللين فرأيت الصورة الأشمل ؛ ملايين على مدد الشوف حاولت إقناع نفسى ان هذه المجموعة التى طالبت بنزول وزير الدفاع تريد الحماية فقط لا الحكم. قررت ألا يفسد شيء فرحتى بالحشد، تركت نفسى للحظة الفرح والأمل وأعترف: شعرت أنا أيضا بالاطمئنان فالرئيس وصف نفسه بأن «جلده سميك» وربما كان سمعه ثقيلا أيضا. ربما يحتاج لدفعة مباشرة ليسقط عن الكرسي.

مر الأحد وجاء الاثنين، بدأت القوات المسلحة بيانها برد على مخاوفى، لا تسعى للحكم، صدقت .. صدقت أن الأمر الآن فى يد هذا الشعب الرائع الذى أجبر الجيش على احترام إرادته ، صدقت انه شعب قادر اكتشف قوته وآمن بها ، شعب يستطيع تغيير الكون. اخترت شعارى الجديد "تحيا مصر ويسقط يسقط اى حد يدوس لها على طرف".

شعب مصر فى الميدان وعلم مصر فى السماء .. نقطة ومن أول السطر.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة