أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

كفانا مصالح آنية


نجوى صالح :

عل هتافى وصراخى وتصفيقى يصل.. الى جهة ما.. هل هناك من يسمعه كلما ازددت صراخا..؟!

هذا الصوت الهادر الى حد القشعريرة، يصدر من كتلة واحدة متحدة فى حب الوطن.

نحن فى قلب الثورة النابض فى شوارع وميادين مصر، من أولها لآخرها، للإطاحة باستعمار إخوانى متخلف، احتمى بالدين كواجهة مزيفة لأغراض تصب فى المصلحة والمنفعة والفائدة المغرضة، فلا يتورعون من عقد اتفاقيات تحتية مع أمريكا وإسرائيل تصب فى آنيتهم الضيقة و«طظ فى مصر».

وحين تصمت وتستمع الى الكتلة الهادرة تجد صوت المرأة هو المهيمن والغالب..!!

لا تتعجب فهى المعنية الأولى بالتخلص من هذا الكابوس.. تخلصت منه فى اتحاد واندماج وامتزاج وتمازج وتضامن وترابط وتلاحم وسند النصف الآخر من المجتمع.. فى وحدة وكتلة، فى توحد ما.. بدت كأحجار الموزاييك الدقيقة المتلاصقة.

لوحة رائعة صادقة لا تتحقق إلا بنبذ المصلحة الآنية وعدم الخوض فى «الأنا».

برغم اختلاف عناصر الكتلة وتنوعها ومشاربها وتوجهاتها السياسية ونظرياتها المتباينة، فليس هناك نسخ بالكربون كما أراد الإخوان، بل هناك إنسان يحمى استقلاله وحريته وتفرده.

كان صوت المرأة فى ميدان التحرير والاتحادية هو السائد والغالب على أصوات الرجال.. دليلا على وجودها المكثف.

بعد الثورة أصبح الكل يفهم فى السياسة، وظهرت جليا فى التركيبة الشعبية، والتى استقت معلوماتها من البث الإعلامى المتنوع من نخبة متناقضة الآراء ولكن ويا للعجب - وأنا اتكلم عن المرأة بشكل خاص - تتماهى مع السمين وتترك الغث من المعلومات، إذ تؤكد على تلك البراجماتية التى تميز المرأة بشكل عام.

تقف مستمعا فى ذهول الى فلاحة بسيطة تتكلم فى السياسة بكل حذق وطلاقة بتعبيرات واضحة جلية.. ممسكة بطرحتها لتستر فمها أثناء الكلام، وحين تضحك تكشف الطرحة عن ضحكة من العمق يشوبها الخجل، وسأعتبرها المرأة الرمز من قريتى دهشور - هذه المرأة البسيطة بنت الثلاثين.. فى توجهها لمصلحة الوطن، اتخذت موقفا تلقائيا يتسم بفهم عميق لما يدور حولها.

فى منتصف السنة الماضية، حين قام بعض قاطنى القرية بالهجوم على البيوت القبطية وأضرموا فيها النيران إثر مشادة بين قبطى ومسلم، واضطر مسيحيو القرية الى النزوح من بيوتهم واللجوء الى أقاربهم فى القرى المجاورة.

هذه الفلاحة البسيطة، فى تلقائية وأريحية الحس السليم قامت باستضافة إحدى هذه الأسر المسيحية، لم تعمل حسابا للمصلحة الآنية، بل استخارت روح العدل، لم تخف أو تهب استعداء أهل القرية، رغم عدم وجود الزوج الذى كان معارا الى ليبيا، تبنت الفكرة فى شجاعة، ووجدت أن الواجب مقدم على العواقب، والنتيجة اكتسبت احترام الأقباط والمسلمين على حد سواء.

هذه هى المصرية ذات الفطرة السليمة.. والذكاء اللماح من كثيرات من قائدات الحركات العمالية فى المصانع أولئك المجهولات اللائى قدن مئات من العمال رجالا ونساء الى المصلحة العامة التى تعم الجموع الغفيرة.. ومنهن قائدات الثورة المصرية.. وراء هذه الثورة المتفردة، أجيال من المقهورات.. الآن تستحق المرأة أن تتبوأ منصبها.. رئيسة جمهورية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة