أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (17)


رجائى عطية :

قطع الاستطراد مع قرارات العفو الرئاسية، وقانون العفو الشامل قطع تتابع السياق الزمنى فيما توالى من بطلانات فى أداء الرئيس وإدارته، فى هوجة من الفوضى لا يحكمها ضابط ولا رابط!

وسط هذه الغيوم الناجمة عن البطلانات المتلاحقة، والمحاولات الضريرة الأظهر بطلانًا لرأب الصدع، أصدر الرئيس فى أغسطس 2012 إعلانًا دستوريًّا باطلاً ومعدومًا لأنه لا سلطة له فى إصداره، ولا عبرة بتسميته له، فالقاعدة حتى بالنسبة لأحكام القضاء، أن العبرة فى وصفها هل هى حضورية أم غيابية هى بحقيقة الواقع، لا بما تسبغه الأحكام على نفسها.. فما أصدره الرئيس ونشر فى الجريدة الرسمية فى 12 أغسطس 2012 ثم تعدل تاريخه فى اليوم التالى إلى 11 أغسطس، هو محض قرار جمهورى، يُقيم كقرار جمهورى، ولا قيمة ولا معنى لما أُسبغ عليه من أنه إعلان دستورى. فلا مرجعية دستورية أو قانونية لهذا الوصف، وإنما ريم بالتسمية «المصادرة» على ما عابه من بطلان وانعدام فى شتى نواحيه!

ففى هذا الإعلان الباطل المعدوم، أعطى الرئيس لنفسه بنفسه، بلا سند، سلطة التشريع، ليحل نفسه محل البرلمان، ويجمع فى سابقة غير مسبوقة، وباطلة، بين رئاسة السلطة التنفيذية، وبين السلطة التشريعية، فيكون هو الرئيس والبرلمان التشريعى فى ذات الوقت!

وتوسل القرار إلى هذا البطلان المخالف لكل المبادئ الدستورية فى العالم أجمع، وهو مبدأ الفصل بين السلطات، وعدم جواز الجمع بينهما، توسل القرار إلى هذا البطلان الضرير بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل، وتخيل أن هذا يجزئه فى أن يأخذ الرئيس لنفسه كافة السلطات المقررة بالمادة (56) من الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011، الذى أقسم الرئيس فى قسمة يوم 30 يونيو 2012 على احترامه وما لحق به، والذى ظل ساريًا حتى صدور دستور الإخوان فى 2012/12/25، وتصدر على مقتضاه كافة القرارات الجمهورية التى تورده فى ديباجاتها كمرجعية وسند لإصدارها.

فالمادة (25) من هذا الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011، والذى ظل معمولاً به حتى صدور دستور الإخوان فى 25 ديسمبر 2012، تنص على إلزام الرئيس « باحترام الدستور وسيادة القانون على الوجه المبين بذلك الإعلان والقانون »، واستثنت صراحة من مباشرته لاختصاصاته فور توليه مهام منصبه استثنت ما جاء بالبندين 1، 2 من المادة (56) من ذلك الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2012.

ومقتضى ذلك، أن السلطات الواردة فى المادة (56) التى تساند إليها الإعلان الدستورى الباطل المعدوم الصادر 11 أغسطس 2012، مستبعد منها بصريح اللفظ والعبارة فى المادة (25) سلطة التشريع والموازنة العامة، فكلاهما مستبعد من السلطات التى يباشرها الرئيس إلى أن يتم استكمال البناء الدستورى للدولة، ولذلك لجأ الإعلام الباطل إلى استبدال نص المادة (25) من إعلان 30 مارس، ليتمشى النص المستبدل مع المراد، وفات الإعلان الصادر فى أغسطس 2012، والموصوف قوة واقتدارًا بأنه إعلان دستورى، فاته أن مصدره لا يملك سلطة إلغاء أو تعديل الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011، وأن أى تعرض لمواده بالإلغاء أو التعديل يقع باطلا ومعدوما ولا اثر له فى الواقع أو القانون!

كان مربط الفرس فيما وصف فى أغسطس 2012 بأنه إعلان دستورى أن الرئيس أعطى فيه لنفسه بنفسه سلطة التشريع، إلى جوار رئاسته للسلطة التنفيذية وأن هذا « الجمع » غير جائز دستوريا، ولا فى بلاد تركب الأفيال، وأن ما توسل إليه ذات الإعلان لاقتناص هذه السلطة، لا يسعفه، فإعلان 30 مارس الذى تساند إلى مادته (56)، تستثنى مادته (25) صراحة ونصا من سلطات الرئيس المرتقب سلطة التشريع والموازنة العامة الواردة تحت رقم 1، 2 بالمادة (56).

ونظرت مصر فوجدت رئيسا يجمع بين رئاسة السلطة التنفيذية، ووظيفة البرلمان التشريعى، فلماذا هذا العبث الضرير ؟!

وهل هو عبث وضرير ؟

من ناحية كونه عبثا، فهو عبث، لأنه يضرب عرض الحائط بكل المبادئ الدستورية والقانونية!

ومن ناحية كونه ضريرا، فهو ضرير ظاهرًا، لأنه مخالف لكل ما تقدم، ولكنه مستبصر من ناحية أهدافه ومآربه!

فمن مآربه سبق الإصرار والترتيب لسلسلة من البطلانات سوف نراها، وبلغت ذروتها بإصدار إعلان آخر وصف بدوره بأنه دستورى، أصدره الرئيس فى 21 نوفمبر 2012، وأوغل فى سلطات لم يسمع بها أحد من قبل، أولها تحصين قراراته والمصادرة على الطعن عليها، والثانية تحصين مجلس الشورى المنذور بحله، والثالثة تحصين الجمعية التأسيسية المعروض أمرها فى عدة دعاوى أمام مجلس الدولة.

نعود إلى الإعلان الموصوف بالعافية بأنه دستورى، المعدل تاريخ إصداره إلى 11 أغسطس بدلا من 12 أغسطس، فنجد أن ديباجته تشير إلى الإعلان الدستورى الصادر فى 13 فبراير 2011، والإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011، ومن ثم يبنى عليهما.

وأول القصيدة، إلغاء الإعلان الدستورى التكميلى، وثانيها التنصيص فى المادة الثانية على استبدال المادة (25) ليتولى الرئيس مصدر القرار فور توليه مهام منصبه – كامل الاختصاصات المنصوص عليها فى المادة (56) من الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس.

وتحديد «كامل الاختصاصات» لا يرجع فيه إلى المادة (56) فقط، وإنما يرجع إلى باقى مواد الإعلان الدستورى 30 مارس، والمادة ( 25 ) منه تستبعد صراحة ونصاً سلطتى التشريع والموازنة العامة من الإختصاصات الواردة بالمادة (56)، ويقع استبدالها باطلاً عديم الأثر، وعلى ذلك يكون إعلان أغسطس 2012 قد حمل معاول هدمه الذاتية، وهدم نفسه بنفسه، فالإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2012 والمتساند إليه، يمنع استيلاء الرئيس المرتقب على سلطتى التشريع والموازنة العامة، ولا يبيح منحهما له، ويستثنيهما صراحة ونصاً من الاختصاصات التى أوردتها المادة (56)، ولم يكن فى وسع الرئيس وهو يصدر فى أغسطس إعلانه هذا الباطل، أن يلغى أو يعدل فى الإعلان الدستورى 30 مارس، وإلا أنهدم البناء كله، ولذلك كان عليه وقد فعل ان يتساند فى ديباجة إعلانه هذا الباطل إلى ذات الإعلان الدستورى 30 مارس.

وما دامت المادة الثانية من ذلك الإعلان الباطل المعدوم، قد خاب أثرها، ولا سلطة للرئيس فى التشريع ومن ثم فى استبدال المادة (25) من إعلان 30 مارس، بدا جلياً أن ذات إعلان أغسطس قد فقد سنده ومرجعيته، فلا الرئيس استمد سلطة التشريع حتى يشرع، ويستبدل نصًا قانونيا أو يعطى لنفسه بالمادة الثالثة سلطة تشكيل جمعية تأسيسية ثالثة، ناهيك بأن يشرع إعلاناً دستورياً، ولا هو قائد ثورة حتى يحتكم إلى الشرعية الثورية، فقد جاء إلى دست الحكم بانتخابات أجريت وفقاً للمبادئ الدستورية والإجراءات العادية!!

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة