أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مصر على أطراف بركان


شريف عطية :

مع الإقرار بادئ ذى بدء، بما لدى جماعات الإسلام السياسى من مريدين وأنصار، مشدودين إليها بالوازع الدينى غير المختلف عليه، عن الاقتناع بأدائهم الحكومى بوجه عام، فقد أثبتت مجريات الأحداث خلال الأيام الماضية، عبر تظاهرات الجماهير الكاسحة، معارضة الشعبية المصرية فى مجملها.. ومقاومتها لمحاولات خلط الدين ذى القيم الثابتة، بالسياسة واعتباراتها المتغيرة، الأمر الذى يخلق طغاة جددا باسم المقدس، كما أكدت نفس الشعبية المصرية الجارفة عمق ثقتها اللامحددة بالمؤسسات العتيدة للدولة، القضاء - الأزهر - الكنيسة - الجيش - الشرطة..، وفى قدرتها على انتشال البلاد من وهدتها، سواء من توابع النظام السابق أو تبعات النظام الحالى بسيان، اللذين جرى حرق المقرَّين الرئيسيين لتنظيميهما الشموليين - خلال عامين - إذ يجسدان الرمز المقيت للفكر الاستبدادى أحادى البعد، الى غير رجعة.. وإلى حيث ألقت، إلا أنه من غير المتوقع أن ينحسر تماما دخان حريقيهما المعلق - لايزال - بأفق الحياة السياسية والمجتمعية، لأمد قد لا يمتد طويلا، خاصة من بعد أن تبين للمصريين سوءات المجتمع «الاوليجاركى» القديم (رأسمالية المحاسيب)، كذا عقم استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية مغلوطة وملتبسة، وإذ بعد هذا الفرز للمواقف والرؤى، سواء ما يتعلق منها بالماضى أو الحاضر السياسيين، تبرز حتمية ما قد يسمى «الجهاد الأكبر»، حيث يقع على المصريين عبء وجهد «التنقيب» بتؤدة.. لاختيار رجالات الدولة والكفاءات التكنوقراطية، كضرورة وطنية وأخلاقية، تلملم مصر من خلالها شظاياها المبعثرة على مختلف الأصعدة منذ عقود سابقة.

فى غضون السياق السابق، لا يفوت المتشائمين - عن فطنة - التحذير مما يسمى «السيناريو الجزائرى» الذى سبق أن نبهت هذه الزاوية فى مارس 2011 من كارثية تكراره فى مصر، حال اصطدام الجيش بالإخوان ومن لف لفيفهم، إذا تمكنوا من صياغة الدستور بعد الانتخابات التشريعية، على هواهم، وإلى حيث تكمن الفتنة.. التى تطل اليوم برؤوسها، داعية الى مقاومة «الجيش» فى محاولته «الإشراف» على فض المظاهرات الصاخبة، ولإعادة الاستقرار الى الأمن القومى بمفهومه الشامل، وبمشاركة مع كل الأطياف والتيارات السياسية والمجتمعية فى مصر، ذلك من بعد أن فتحت اليقظة الثورية بابا مشرَّعا الى الحرية والتقدم، فإذ بالمتمسحين بأهداب «المقدس» ينقضون عليها فى فهم مغلوط لروح مصر.. وهوية مكوناتها، ولتفرز التجربة عن «الإسلام والديمقراطية».. شهادة غاية فى السلبية خلال العام المنصرم، كادت تقسم المصريين الى شعبين، ما قد ينتهى - لا قدر الله - الى مأزق تعجز «الثقافة السياسية» بوسائطها المتعددة.. عن معالجته.

فى وضع كهذا الذى تعيشه مصر فى هذه اللحظات، لا يمكن إغفال الاحتمالات الراديكالية القصوى للمتأسلمين سياسيا لإشعال حرب أهلية، ليست من باب الخيال السياسى، ما قد يؤدى عندئذ الى وقوع انقلاب عسكرى «صريح» يقطع الطريق على الاستقطابات السياسية والمجتمعية الحادة والمتعادلة، لئلا تسفر عن المزيد من التردى الأمنى والسياسى والاقتصادى، وهو أمر غير مستحب، بالنظر الى تجارب سابقة فى مصر وفى غيرها، إلا أن تدخل الجيش يلقى تأييدا واسعا، كشر لابد منه أو كمثل المستعين على الرمضاء بالنار، فهل تنجح مصر، بشبابها وشاباتها فى ميدان التحرير.. وفى مختلف ميادين مصر على امتدادها، فى تسهيل العبور من الحرية الى الديمقراطية، أم أنها ستفشل أمام حديث «الإخوان» عن الفوضى كبديل حتمى لخروجهم من قصر الرئاسة حتى ولو وضعت مصر على أطراف البركان.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة