أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (16)


رجائى عطية :

الرئيس أصدر عفوًا لنفسه!!

من الفواجع التى كشف عنها حكم ومذكرة محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية، وصدر بعد كتابة السطور السابقة، أنه كشف أن الرئيس أصدر قانوناً لا يملك إصداره ليعفو عن نفسه من تهمة الهروب من السجن وما اقترن وارتبط بها من اتهامات كانت قيد التحقيق وإن تعثر أو تمهل أو تراخى.. فقانون العفو الشامل الذى أصدره الرئيس فى 9 أكتوبر 2012 بلا سلطة تشريع، قد طوى ضمن الكبائر التى طوى عليها وأسلفناها طوى على امتداده إلى الجرائم التى لا تزال قيد التحقيق، وقد قلنا ولا نزال نقول إن هذه سابقة غير مسبوقة، لا شبيه ولا مثيل لها، وكان ظننا قبل ما كشفه حكم ومذكرة جنح مستأنف الإسماعيلية، أنها سابقة جهولة فقط، ولكن استبان الآن أنها وإن كانت جهولة، لأن القانون لا يبيحها ولا يعرف لها علة، فالعفو يكون عن «عقوبة »محكوم بها لا عن محض اتهام يجرى التحقيق فيه، فإنها سابقة «خبيثة» «لئيمة» «مقصودة» فسوف يتماحك الرئيس ومن هربوا معه من سجن وادى النطرون يوم 29 يناير 2011، بأن قانون العفو الشامل الذى أصدره الرئيس فى 9 أكتوبر 2012، قد شملهم بالعفو الشامل، ولن يجدوا بأساً ولا حرجاً فى أن يتساندوا إلى أن الجرائم المنسوبة إليهم ارتكبت لمناصرة الثورة، وأن القبض عليهم واعتقالهم إنما كان لمصادرة الثورة، وأن المنسوب إليهم من هروب وما اقترن به، إنما كان لمناصرة الثورة، وسوف يجد هذا المطلب المتحايل متسعاً فيما تضمنه ذات قانون العفو الشامل من امتداده إلى كافة الجرائم فى المدونة العقابية عدا القتل العمد بما فى ذلك جرائم التخابر بكل أنواعها وبكل قيودها وأوصافها حسبما مر بنا فى استعراض مواد نطاق هذا القانون الذى بدا لنا ضريراً كفيفاً، ثم اتضح أنه بصير قاصد مرير.

لقد قلنا قبل أن نكتشف هذا التدبير الخبىء الخبيث اللئيم المقصود، أن معيار «مناصرة» الثورة معيباً هلامى فضفاض غير منضبط، وكان ظننا حين كتبنا أنه جهالة جهولة حسنة النية، فاستبان أنه استبصار عالم مقصود، وإنْ بقيت له الجهالة الجهولة ومخالفة كل المبادئ الدستورية والقانونية، ومبادئ العدالة والأعراف القانونية. وقلنا قبل أن نكتشف هذا التدبير الخبىء الخبيث اللئيم المقصود، أن مد العفو الشامل إلى جرائم قيد التحقيق، جهالة جهولة لا يبيحها القانون ولا الدستور، لأن العفو الشامل وغير الشامل، لا يرد ولا يجد علته أو سببه إلاَّ بالنسبة لعقوبة محكوم بها قضائيا لا سبيل لحسرها عن المحكوم عليه إلاَّ بالعفو، سواء الرئاسى أو الشامل الذى لا يكون إلاَّ بقانون وأنه من ثم لا علة ولا سبب ولا حكمة لمدّ العفو إلى جرائم «لم يحكم» فيها بالإدانة ولا تزال فى مرحلة أو قيد التحقيق، فضلا عما فى هذا من «مصادرة »غير جائزة على التحقيق وعلى القضاء، ومسارعة أو معاجلة لا منطق ولا حجة لها!!

واليوم استبان لنا أنها وإن كانت جهالة جهولة، ألاَّ أن مستبصرة خبيثة لأسباب خبيئة هى المصادرة على اتهام قادم ومساءلة قادمة، ليس فقط عن هروب من السجن وهو فى حد ذاته جريمة أيا كان سبب أو سند السجن، وإنما هو مقترن بجرائم أخرى فى المدونة العقابية لا يجوز «المصادرة» على تحقيقها وما يستتبعه من مساءلة ومحاكمة يصادر العفو الشامل المتعجل عليهما!!

نعرف من مبادئ وتقاليد القضاء أن القاضى يتنحى ويُرَدّ عن نظر الدعوى إذا لم يتنح إذا كانت له مصلحة فيها، فماذا عن رئيس الجمهورية فيما يتصل بعفو شامل خرج بقانون إصداره عن الدستور والقانون والأعراف، وهو ولأقرباء إليه من جماعته السياسية لهم مصلحة فى إصداره، وعلى هذا النحو الذى بدا لنا كفيفا فإذا به بصيرا قاصدا مريدًا؟!!

وما أثر هذا التحايل، وغياب المصداقية، على شرعية الحكم وشرعية القانون الفاقد أصلا للمشروعية بصدوره بلا سلطة لإصداره؟!!

وهل قدر على مصر والمصريين، أن تعيش ويعيشون تحت مظلة بناء باطل غارق فى بطلانات بغير حد، لا بسها تحايل خبىء وغش مقصود؟!

بدا لى وأنا أتأمل فى الوضع، أن العنوان الذى اخترته سلفا لهذه المقالات لا يفى بالمقصود، فقد كان ظنى حين اخترته أن البطلانات وليدة الجهالة وقلة الدراية والخبرة، فاستبان لى أن الجهالة مقرونة بمآرب ونوايا مغرقة فى السوء، أخذت وتأخذ بلادنا إلى «غيابات» مخيفة لا نجاة منها ولا من آثارها إلآَّ بعد سنين، ومع الجهد الجهيد!!!

إلى أين يا من وليتم البلاد فى ظرف أغبر؟!!

إلى أين يا مصر والمصريين؟!

هل لنا من نجاة من هذا التيه الضال العظيم؟!!!

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة