أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الأســـــواق تقــــاوم تداعيــــات ثــــورة الياســــمين


المال - خاص
 
بدت الاستثمارات الأجنبية أمس الأربعاء، وكأنها كلمة السر في التداعيات الاقتصادية لزلزال الثورة التونسية، الذي ضرب الأسواق العربية، والسوق المحلية، حيث أرجع عدد من الباحثين ببنوك الاستثمار، الانخفاض العنيف الذي شهدته البورصة المصرية إلي الذعر المسيطر علي المتعاملين الأجانب، خوفاً من انتشارعدوي  الانتفاضة الشعبية التونسية في ظل تكرار حالات الانتحار حرقاً، خلال اليومين الماضيين.

 
وعلي صعيد متصل، كانت الاستثمارات الأجنبية كذلك هي الرهان لعودة حالة الاستقرار إلي السوق والحفاظ علي معدلات النمو، وسط تأكيدات علي صعوبة انتقال الانتفاضة الجماهيرية التونسية إلي باقي الدول العربية.
 
في هذا الإطار رجح عمرو حسنين، الخبير المالي، رئيس شركة ميريس للتصنيف الائتماني، أن تحتفظ دول المنطقة بتصنيفاتها الائتمانية، أو أن يتم خفضها درجة واحدة علي أقصي تقدير وأرجع توقعاته إلي صعوبة انتقال الأحداث التونسية خارج حدودها.
 
جاء ذلك بعد أن أعلنت وكالة موديز العالمية عن تخفيضها التصنيف الائتماني لتونس درجة واحدة من »BAA2 « إلي »BAA3 « انعكاساً لمخاوف الوكالة من عدم الاستقرار والاضطراب السياسي الذي تمر به البلاد.
 
إلي ذلك استمرت الضغوط البيعية من جانب المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية لليوم الرابع علي التوالي، إلا أن السوق تماسكت قليلاً، وتحسنت الأسعار السوقية لمعظم الأسهم القيادية التي فقد مؤشرها EGX 30 نحو %0.7 من قيمته فقط، وتوقع متعاملون بالسوق أن تواصل البورصة الارتداد إلي أعلي خلال تعاملات اليوم الخميس.
 
وظهرت بوادر لعودة القوي الشرائية علي الأسهم المتوسطة والصغيرة، رغم خسارة مؤشرها EGX 70 نحو %1.5.
 
من جانبهم توقع خبراء سوق المال انحسار حالة الذعر التي سيطرت علي المتعاملين بالبورصة، خلال الأسبوعين المقبلين، مع بدء إعلان الشركات عن نتائج أعمالها خلال 2010، والتي من المنتظر أن تشهد تحسناً نسبياً مقارنة بعام 2009.
 
وعلي صعيد الاستثمارات المباشرة، توقع الخبراء إرجاء أي عمليات استحواذ حالياً ولحين اتضاح الرؤية بشأن تطور الأحداث في تونس، والوضع السياسي في مصر، علي خلفية محاولات الانتحار التي تعددت خلال الأيام القليلة الماضية، في عدة محافظات مصرية.
 
واستبعد الخبراء قيام الحكومة في الفترة الحالية بالبدء في خطة رفع الدعم التدريجي تجنباً لإثارة المواطنين.
 
وأجمع عدد من بنوك الاستثمار علي أن محاولات الانتحار حرقاً التي شهدتها مصر خلال اليومين الماضيين، احتجاجاً علي الأوضاع المعيشية، هي السبب في حالة الفزع، التي سيطرت علي المتعاملين في البورصة وفي مقدمتها الأجانب، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المصرية.
 
ووصف محللون بالبورصة حالة الفزع بالمبالغ فيها، ولا تعكس الوضع السياسي الحقيقي نتيجة عدم معايشة المتعاملين الأجانب المتغيرات علي الأرض في السوق المحلية، علي عكس المصريين، وأشاروا في هذا الإطار إلي موجة الهبوط الحالية، وإن كانت الأعنف، إلا أنها مؤقتة متوقعين عودة السوق إلي استقرارها السابق.
 
في السياق نفسه، انعكاساً للطلبات المفاجئة علي الدولار من قبل المستثمرين الأجانب المنسحبين من البورصة، تخطي إجمالي حجم التداول في سوق الانتربنك الدولاري، حاجز 1.1 مليار دولار حتي تعاملات أمس، مقارنة بـ860 مليون دولار حجم تعاملات الأسبوع الماضي.
 
من جهة أخري أكدت مصادر مصرفية عدم وضوح مدي تأثير خروج الأجانب من البورصة، علي سوق الدين المحلية حتي الوقت الحالي، وأشارت المصادر إلي أن استقرار عائد أذون الخزانة يعكس استمرار استثمارات الأجانب في هذه السوق.
 
وانخفض إجمالي رأس المال السوقي لأنشط 5 بورصات عربية هي: مصر والسعودية ودبي وقطر والكويت علي مدار الجلسات الأربع الأولي من الأسبوع الحالي، بنحو 6.268 مليار دولار.
 
وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بضغط من أحداث تونس، وانخفاض الأسعار السوقية لمعظم الأسهم المتداولة في تلك البورصات.
 
وتصدرت السوق المصرية القائمة حيث انخفض رأسمالها السوقي إلي 469.743 مليار جنيه أمس، مقابل 504.486 مليار جنيه في إغلاق الأسبوع الماضي.
 
وتراجع أداء البورصات العربية وحققت خسائر ضخمة، وكانت البورصة السعودية صاحبة النصيب الأكبر من خسائر أمس الأربعاء، حيث تراجع مؤشرها العام بنسبة %1.2، وتراجعت بورصات دبي %0.21، وأبوظبي %0.13، والكويت %0.04، ومسقط %0.23.
 
وفي مصر، سيطرت حالة من التفاؤل المشروط علي سوق العقارات، مع انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
 
وتوقع متعاملون في السوق، أن ترتفع جاذبية السوق بالنسبة للأجانب، نظراًً لتراجع أسعار الأصول المصرية.
 
لكن هذه الحالة التفاؤلية مشروطة بهدوء الأوضاع في تونس، حيث يتخوف متعاملون من تداعيات الأحداث السياسية التونسية علي رؤوس الأموال الخارجية، وتتراجع مشتريات العرب والأجانب، خاصة في المواقع الساحلية.
 
ونفت مصادر بالهيئة العامة للاستثمار، وجود أي بوادر علي تراجع المستثمرين الأجانب، عن تنفيذ أي من المشروعات، التي خاطبوا الهيئة بشأنها، علي خلفية الأحداث التي تشهدها تونس وعدد من الأسواق العربية.
 
إلي ذلك، تعكف الهيئة العامة للاستثمار حالياً، علي إعداد حزمة من التيسيرات والحوافز الجديدة، تستهدف عبرها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، تتضمن تسهيل الحصول علي الأراضي، وتيسير إصدار تراخيص تشغيل المشروعات، والاهتمام بتحسين المرافق الأساسية، الخاصة بالمشروعات التي تعتزم الهيئة طرحها.
 
من جهته، قال يوسف بطرس غالي، وزير المالية، إن أي شخص يتخيل أنه يمكن تقليد ما حدث في تونس، للحصول علي نفس النتائج في مصر، فهو واهم.
 
وشدد »غالي«، علي هامش المباحثات مع وزير المالية الكوري، علي أن مصر تمتلك نظام عم ضخماً ليس موجوداً في تونس، حيث تنفق الخزانة العامة المصرية سنوياً، أكثر من %10 من الدخل القومي، لحماية محدودي الدخل، من أي زيادة علي الأسعار.
 
وأرجع »غالي« انخفاض الجنيه أمام الدولار، إلي التوتر الذي سيطر علي أسواق المال، جراء أحداث تونس، التي تسببت في قلق المتعاملين.
 
علي صعيد تداعيات أحداث تونس علي السوق المحلية، أكد تجار ومتعاملون في الأسواق، أن أجهزة الحكومة لم تتخذ خلال الأيام الماضية أي إجراءات لتخفيض أسعار السلع الأساسية أو محاولة السيطرة عليها. وأشاروا إلي أن أسعار هذه السلع تراوحت بين الارتفاع والاستقرار. وارتفعت أسعار الزيوت والمسلي بأنواعها، بينما استقرت أسعار الأرز واللحوم والسكر.
 
وحذرت بعض المصادر من احتمال ارتفاع أسعار هذه السلع، في ظل الأجواء غير المستقرة حالياً، بسبب لجوء بعض التجار إلي تخزين السلع وخفض الكميات المعروضة منها، وطالبوا بتحرك الجهات الرقابية لمواجهة هذا الاحتمال.
 
وتسعي شركات السياحة في مصر بقوة لجذب السياح الليبيين المتجهين إلي تونس، والذين يصل عددهم إلي نحو 1.2 مليون سائح، مع تأكيدات خبراء السياحة بأن مصر هي البديل الأقرب لجذب السياح الليبيين.
 
وطالب الخبراء بضرورة تقديم جميع التسهيلات للشركات لجذب السياحة الهاربة من الأحداث في تونس، التي ألغت حجوزاتها لتتحول إلي دول أخري بخفض مدة انتظار السياح الليبيين في منفذ السلوم إلي ساعتين بدلاً من 10 ساعات قبل ذلك.

 
إلي ذلك، استمرت محاولات الانتحار حرقاً، والتهديد به أمس، احتجاجاً علي الأوضاع الاقتصادية.
 
ولوح عدد من العمال بتكرار سيناريو الشاب التونسي محمد بوعزيزي، الذي أشعل الثورة التونسية، بعد انتحاره حرقاً.
 
وشهدت محافظات الإسكندرية والمنوفية والقاهرة 3 محاولات، منها محاولة جماعية، هدد بها العاملون في شركة مصر المنوفية للغزل والنسيج، حيث حملوا ولاعات وعلب كبريت وزجاجات بنزين فارغة، مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة أو الانتحار.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة