أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قطاع الغزل والنسيج.. تجاهل حكومى وأزمات داخلية عاصفة


 دعاء حسنى - الصاوى أحمد :

قال عبدالعزيز عامر، نائب رئيس لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل إن الحكومة تجاهلت طوال فترة حكم الرئيس محمد مرسى الممتدة على مدار 12 شهراً، وضع سعر ضمان للقطن، وإنشاء صندوق لموازنة الأسعار، لضمان سعر ملائم للمزارعين فى ظل التقلبات المستمرة لأسعار الأقطان بالأسواق العالمية.

أضاف عامر، أن إنشاء صندوق لموازنة أسعار القطن المصرى، كان سيشجع المزارعين على التوجه لزراعة القطن، بشكل يضمن زيادة المساحة المزروعة، لتغطى احتياجات المغازل المحلية والأسواق التصديرية من الأقطان المصرية، والتى تقدر بـ4 ملايين قنطار سنوياً.

وأشار إلى أن لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل، كانت قد انتهت من إعداد الدراسة الخاصة بالصندوق، وآليات تمويله وقدر له رأسمال يصل إلى 500 مليون جنيه، إذ كان سيجرى تمويله من قبل الدولة، بالاشتراك مع عدة جهات تتمثل فى شركات تجارة الأقطان، واتحاد المصدرين والمغازل المحلية، وجهات أخرى.

وأوضح أن صلاح يوسف، وزير الزراعة الأسبق، كان قد تعهد بإنشاء الصندوق لكنه لم ينفذ حتى الآن، مؤكداً أن إنشاء ذلك الصندوق والإعلان عن سعر ضمان للأقطان، هما الحل الأمثل لتجنب مشكلات تسويق القطن المصرى سنوياً، وضمان زيادة المساحات المخصصة لزراعته.

فى سياق متصل، قال عامر إن رفع فئة الدعم الذى تتلقاه المغازل المحلية لاستهلاك الأقطان المصرية إلى 250 جنيهاً للقنطار، بما يناسب سعره بالأسواق العالمية، لضمان توجيه الأقطان نحو المغازل المحلية، من القرارات التى لم تنفذ، وذلك كان بناءً على الطلب الذى تقدمت به لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل، والشركة القابضة للغزل والنسيج، حتى لا تتعرض الشركات لنقص الخامات.

وأوضح أن كل ما تم اتخاذه فى هذا الملف، هو رفع فئة الدعم للأقطان المصرية إلى 200 جنيه، وتم اتخاذ القرار فى نهاية يونيو، أى فى نهاية الموسم، بحيث لم يتبق سوى قرابة 300 ألف قنطار من الأقطان المصرية، وهو ما يستلزم استيراد أقطان من الأسواق الخارجية لتغطية باقى احتياجات المغازل المحلية، وتعد الأقطان بالأسواق الخارجية الآن رديئة، نظراً لقرب نهاية الموسم التسويقى فى السوق العالمية.

وأوضح نائب رئيس لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل، أن عدم اتخاذ مثل تلك القرارات أدى إلى تقليص المزارعين المساحة المخصصة لزراعة القطن هذا العام، بحيث لن تتعدى المساحات المزروعة 300 ألف فدان، بإنتاجية تقترب من 2 مليون قنطار فقط، بالإضافة إلى عدم وجود «فضلة» أو مخزون من الموسم التسويقى الحالى، مقارنة بـ350 ألف فدان، تمثل مساحة القطن العام الماضى والمخزون الذى كان يرفع من إجمالى حجم المعروض بالأسواق إلى أكثر من 3 ملايين قنطار.

وأكد صلاح معوض، مدير قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، أن إجمالى المساحة المزروعة قطناً، خلال العام الحالى يبلغ حوالى 297 ألف فدان على مستوى الجمهورية، بانخفاض 50 ألف فدان عن أرقام العام الماضى، بسبب عزوف الفلاحين عن زراعة القطن هذا العام، بسبب مشكلات التسويق التى تفاقمت خلال العام الماضى، واتجه الفلاحون لزراعة محاصيل أخرى أكثر جدوى مالية مثل الأرز والذرة الشامية والصفراء، حيث قامت الحكومة بالتعاقد مع اتحاد منتجى الدواجن على شراء الذرة من المزارعين بسعر 330 جنيهاً للإردب.

وأكد معوض أن جميع مستلزمات الإنتاج الخاصة بالقطن تقوم الوزارة حالياً بتوفيرها للفلاحين، مثل المبيدات والأسمدة ومياه الرى، بالتنسيق مع وكلاء الوزارة فى جميع المحافظات، وقال إن مشكلة نقص زراعات القطن لا تحلها قرارات الدولة، بل اختيارات الفلاحين إذ لا يرغبون فى زراعة محصول القطن طويل التيلة الذى ترفض المصانع شراءه، بسبب ارتفاع ثمنه مقارنة بالأقطان الأخرى قصيرة ومتوسطة التيلة المستوردة من الخارج.

وفى قطاع الملابس الجاهزة، أكد باسم سلطان، عضو المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، أن غياب الرؤية ووضع استراتيجية للاقتصاد المصرى ككل، وتخبط السياسات النقدية، كانت أبرز المشكلات العامة التى أثرت على الاقتصاد وعلى كل القطاعات بالتبعية.

وأضاف سلطان، أن دخول الحكومة كمنافس قوى أمام القطاع الخاص فى تلقى تمويل البنوك لسد الاحتياجات الأساسية فى موازنة الدولة، أدى إلى تراجع البنوك عن تمويل القطاع الخاص وتأثر الصناعة ككل بذلك.

وأشار إلى الدين الداخلى، والذى ارتفع، إلى أرقام مرعبة للغاية- حسب تعبيره- كما أن تمويل الحكومة لا يعكس قيمة مضافة على الاقتصاد، لأنه يستخدم فى سد الاحتياجات الأساسية، فضلاً عن تراجع التصنيف الائتمانى لمصر لأكثر من 6 مرات على مدار العامين الماضيين، مما ينعكس بالسلب على الاقتصاد ككل.

وأشار إلى أن استمرار القصور الأمنى وغياب الاستقرار والاضرابات العمالية، وغياب الروية والاستراتيجية العامة، فضلاً عن المشكلات المستمرة للطاقة وانقطاع الكهرباء المتكرر فى المصانع، وغياب سياسة تخصيص وتوفير الأراضى اللازمة للصناعة ووضع قوانين متوازنة للعمالة، كلها عوامل أثرت على القطاع الصناعى وعلى صناعة الملابس الجاهزة تحديداً، باعتبارها من القطاعات المرشحة لتحقيق نسبة نمو مرتفعة.

وأكد محمد الصياد، وكيل المجلس التصديرى، صاحب مصنع الصياد للملابس الجاهزة فى المحلة الكبرى، أن أهم المشكلات التى تواجه الحكومة حالياً هى سياسة الأيدى المرتعشة، وعدم تشجيع الاستثمارات، وترك البلاد نهباً للهاربين من أصحاب رؤوس الأموال، وإغلاق المصانع.

وأضاف الصياد أن هناك اتجاهاً لدى الحكومة الحالية، باعتبار كل رجال الأعمال فاسدين ومن أنصار النظام السابق، وأن هذا ليس له أساس من الصحة، وأن هناك الكثير من المشكلات التى تواجه الصناع المصريين خلال الوقت الراهن، مثل تكاليف الإنتاج ونقص الوقود وتراجع الطاقة الإنتاجية.

من جانبه أكد مجدى طلبة، عضو المجلس التصديرى، رئيس مصنع كايرو قطن سنتر للملابس، أن أهم المشكلات التى واجهت قطاع الملابس الجاهزة خلال عام من ولاية الدكتور مرسى هى تسرب العمالة من المصانع، وعدم وجود عمالة كافية فيها، مؤكداً أن أغلب كلام المسئولين هو للاستهلاك الإعلامى وليست له صلة بأرض الواقع.

وأضاف طلبة أن سياسات الحكومة خلال الفترة الماضية، أدت إلى إغلاق العديد من المصانع، فضلاً عن تراجع دور الحكومة فى مساندة الصادرات والترويج لها بالأسواق الخارجية، موضحاً أن القرارات التى اتخذتها كانت لها انعكاسات سلبية، مما أضر بمصالح المصنعين المصريين.

وأوضح أن الحكومة لم تتحمل الأعباء التى تسببت فيها وأدت إلى تضرر القطاع الاقتصادى منها ككل، مؤكداً أن الحكومة استمرت فى مخاطبة الإعلاميين ولم توجه خطاباً للمصنعين، وأشار إلى أن هناك مشكلات أخرى تتعلق بعدم قدرة البنوك على تمويل المشروعات فى مصر، بالإضافة إلى الصعوبات الائتمانية التى تواجه الصناعة المصرية.

وأوضح طلبة أن الصادرات سوف تنخفض هذا العام أيضًا مثلما حدث العام الماضى، بسبب المشكلات التى تواجه المصدرين فى السوق، ولا توجد بيانات دقيقة تخرج عن جهات إحصائية لرصد حجم صادرات المصانع المصرية، وأن صادرات الملابس العام الماضى لم تتجاوز 1.5 مليار دولار، والمبلغ نفسه لباقى القطاعات الأخرى مثل المنسوجات والمفروشات والغزول وغيرها.

وأشار إلى حدوث كوارث طوال العام خصوصًا مشكلات الطاقة، مثل انقطاع التيار الكهربائى عن المصانع، وعدم قدرة المصانع على شراء «جينيريتور» لتوليد الكهرباء بسبب عدم توافر السولار، مؤكدًا أن هناك صعوبات أخرى من ناحية ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والمازوت والسولار المقدم إلى المصانع فى السوق، مما يهدد قدرة المصدرين المصريين أمام المنافسة العالمية، وقال: هناك حرب يتم شنها على المصدرين حاليًا ويجب التصالح مع القطاع التصديرى لأنه طوق النجاة للاقتصاد.

وعن أهم القرارات الخاطئة التى اتخذتها الحكومة، قال إنها تتمثل فى عدم رد الأعباء الضريبية، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الشحن والتوكيلات مؤخرًا، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل، بالإضافة إلى تكاليف الأمن والعمالة، واعتبار السماح المؤقت نوعاً من التهريب، وأشار إلى أن الصادرات من المتوقع أن تتراجع العام الحالى، مقارنة بالعام الماضى.

من جانبه أكد يحيى زنانيرى، رئيس جمعية منتجى ومصنعى الملابس الجاهزة «إيتاج»، أن عدم قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات لمواجهة خطر الانهيار الاقتصادى، هو بمثابة قرار خاطئ وأن الاقتصاد المصرى يحتاج إلى تدخل جراحى لإنقاذه من الموت، وزيادة الدين المحلى والخارجى، وأن الحكومة تصدر أذونًا وسندات خزانة جديدة شهريًا، فمن يتحمل هذه الديون، ومن ناحية الوضع الخارجى، أشار إلى أزمة سد النهضة وتعطيل القنوات الشرعية لحل المشكلة، مثل وزارة الخارجية والجهات السيادية ووزارة الرى، وأيضًا إطلاق العنان لمجلس الشورى لاتخاذ قرارات ليست منوطة به.

أضاف زنانيرى أن أهم المشكلات الأخرى التى ظهرت خلال السنة الأولى من ولاية الدكتور مرسى هى عدم حل المشكلات التى تعانى منها الشركة القابضة، وأيضًا حل مشكلات إنتاج وزراعة وتسويق القطن المصرى، وحظر الاستيراد، وقال إن جزءًا كبيرًا من هذه المشكلات تسبب فيها النظام الحالى، لأنه لم يوقف مسلسل الانهيار، فضلاً عن قرارات التمكين لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بغض النظر عن الكفاءات الأخرى، وذلك يعد أحد أهم المشكلات التى وقع فيها النظام الحالى.

وتوقع زنانيرى أن تنخفض الصادرات %10 مقارنة بالعام الماضى، بالإضافة إلى المشكلات الأمنية وعدم قدرة المصانع على العمل بكامل الطاقة الإنتاجية، مؤكدًا أن جزءًا من هذه المشكلات موروثة منذ العهد السابق، وأن أهم المشكلات الأخرى التى تواجه القطاع، هى انقطاع الكهرباء عن المصانع، وعدم توفير البنزين والسولار، حيث لا يتم تسيير رحلتين بالشاحنات يوميًا بل تقتصر الحركة على رحلة واحدة فقط.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة