أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تذبذب الدولار والاحتجاجات ونقص الخامات.. وراء أزمة الدواء



صورة ارشيفية

وئام يوسف :

خلخلة اقتصادية، وسياسية، وأمنية أثقلت كاهل المواطن المصرى.. فبات عاجزاً عن تأمين لقمة العيش والعلاج.

حتى الطريق إلى الصيدلية لن يفضى إلى الدواء لأن الصيدلية نفسها تشكو الفقر ونقص المعروض، فمصر تعانى نقصاً لكثير من أصناف الأدوية بإقرار من وزارة الصحة، «المال» بحثت فى حيثيات هذه الأزمة.

بداية تؤكد الدكتورة مى محمد، صيدلانية تعمل بالقاهرة، نقص أنواع من الأدوية مع بدائلها كأدوية الحساسية zyrtec - physyomer ، وأدوية العين tymer - raoimune ، وأخرى للجيوب الأنفية، إضافة إلى الأدوية الناقصة مع وجود بدائلها، لكن المريض لا يقتنع بالبديل لتعوده على نوع آخر كأدوية الضغط وأدوية الأطفال، كما نشرت وزارة الصحة فى بيان صادر لها فى يناير الماضى غياب حوالى 60 مستحضراً دوائياً من السوق مع توفر البدائل لبعضها، لكن الواقع يتحدث عن عدد يفوق ذلك بكثير.

يشير الدكتور يوسف طلعت، المتحدث الرسمى لإدارة شئون الصيادلة بوزارة الصحة، إلى أن ظاهرة نقص الدواء هى ظاهرة عالمية تؤكدها منظمة الصحة العالمية، وتعود أسبابها إلى نقص بعض المواد الخام، أو إحداث الإحلال والتجديد ببعض خطوط الإنتاج العالمية بطلب من منظمة الصحة العالمية مما يجبر الشركات على التوقف لفترة ما، لافتاً إلى أنها لا تنتهى لعدم زوال أسبابها مع تفاوتها من بلد إلى آخر.

أما عن أسباب نقص الدواء المصرى فيقول طلعت:» نقص الأدوية عائد إلى أسباب عدة تعيشها مصر أولها أحداث العامين الماضيين وما تخللها من احتجاجات عمالية كثيرة، أدت إلى توقف الإنتاج، إضافة إلى انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر 5 مرات منذ الثورة وحتى الآن، ما أدى إلى معاناة الشركات فى شراء المواد الخام، كما أن تغير سعر الدولار يؤثر على توفر الدواء فى السوق لكن تأثيرها ليس آنياً كتأثير التخفيض الائتمانى لأن للشركة خطة لإنتاج كمية معينة من الدواء على مدار العام وتكون قد اشترت كمية من المادة الخام تغطى هذه الخطة.

وأشار يوسف إلى أن شركات القطاع العام التابعة لوزارة الاستثمار والتى تم إنشاؤها فى الخمسينيات بهدف حماية الأمن الدوائى القومى، قد سعرت أدويتها بأسعار بسيطة منذ عقود ولم تتحرك أسعارها رغم ارتفاع سعر العملة، وذلك بسبب سياسات النظام السابق لإرغامها على الخصخصة، فباتت تكلفة إنتاجها تفوق سعرها، مما أفرز ظاهرة «الأدوية المخسرة»، ورغم ذلك حققت أكبر نسبة مبيعات وقت الثورة، مستحوذة على 22 مليار جنيه، بخسائر وصلت إلى 119 مليون جنيه، وبعضها مهدد بالإغلاق النهائى بسبب هذه الخسارة.

وتدور حرب ضروس حول تسعير الدواء بين وزارة الصحة وشركات تصنيع الدواء والصيادلة، والخاسر الأول فيها هو المريض المصرى لأنها تؤثر على كمية توافر الدواء فى السوق، فقد أصدرت وزارة الصحة القرار رقم 499 لعام 2012 والذى يتم تسعير الدواء فيه «مادة 3»، وفقاً لسعره فى البلاد التى تتداول المستحضر وهذا ما رفضه المصنعون، كما أن إحدى المواد فى القرار «مادة 12» يسمح بتغيير سعر المستحضر وفقاً لتغيير سعر الدولار وهذا لغير صالح المريض، كما أنه لغير صالح الشركات حسب قول بعض المصنعين.

ويوضح الدكتور ممدوح فؤاد، مدير الشئون التنظيمية بشركة مينا فارم الدوائية، أن قطاع الصناعة الدوائية قطاع حيوى ومستمر رغم تعرضه لبعض الاضطرابات كتغير العملة وصعوبة الاستيراد والاحتجاجات لكن السبب الأكثر تأثيراً على ربحية الشركات هو قرار التسعير والذى أصدرته وزارة الصحة فى العام الماضى دون دراسة جيدة، حسب قوله، ويحوى العديد من العيوب والأخطاء ولا يراعى جميع الأطراف الشاملة للمريض والصيدلى والموزع والمصنع، لافتأ إلى القضايا المرفوعة على القرار بهدف تعديله.

ويعتبر الدكتور عبدالرحمن غنيمى، المدير التنفيذى لشركة جاسبر «JASPER » للصناعات الدوائية، أن القرار 499 لتسعير الأدوية سبب رئيسى لنقص الدواء فى السوق المصرية لاحتوائه على العديد من الثغرات قائلاً: القرار يحدد سعر الدواء فى مصر قياساً مع الأسعار العالمية وهذا غير عادل لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية للمستحضر ولا يضمن للمستهلك الحصول على المنتج بكلفته الحقيقية، فضلاً أن الأسعار العالمية مرتبطة بحالة البلاد الاقتصادية وسعر العملة.

ويضيف متحدثاً عن تبعات القرار ونتائجه التى أثرت على توافر الدواء فى السوق قائلاً: عندما لا يأتى التسعير لصالح المصنع، يضعه أمام خيارين إما أن يمتنع عن التصنيع نهائياً وإما يصنع بشكل جزئى التزاماً أدبياً منه وليضمن بقاءه فى السوق ويقلل خسارته ما أمكن، إضافة إلى توقف الشركة عن تطوير منتجها أو تحديثه وهذا فى غير صالح المريض.

تؤكد الدكتورة هاجر إبراهيم، تعمل بشركة ايميدل جروب الدوائية، أنها أعدت مستحضراً حيوياً لضغط الدم العالى باسم «Tertatolol -5mg » وقدمت ملف المستحضر لإدارة التسعير بهدف دراسته وكان ذلك يوم 6 فبراير الماضى وجاء الرد يوم 11 يونيو من العام الحالى أى بعد أربعة أشهر بينما الفترة المحددة للرد هى 60 يوماً من تاريخ تسلم الملف حسب المادة الأولى من قرار الوزير رقم 575، مؤكدة أن هذه المماطلة تؤدى إلى هدره والتأثير على إنتاج الشركات مما يؤثر على طرح الدواء فى السوق وتوافره أيضاً.

ويؤكد الدكتور يوسف طلعت، المتحدث الرسمى لإدارة شئون الصيادلة، أن القرار 499 قرار متوازن ويراعى جميع الأطراف سواء الصيدلى أو المصنع أو المريض، لافتاً إلى أن بعض الشركات رفعت دعوى بطلان للقرار، لكن المحكمة قضت بتأييد القرار، وقال طلعت: لدينا معياران فى تسعير الدواء، أولهما المقارنة مع أسعار الأدوية لبلدان أخرى، وثانيهما النظر فى تكلفة المنتج مع هامش الربح، وقد صدر قرار وزارى للنظر فى طلبات شركات الأدوية ونقابة الصيادلة، كما يجرى العمل على نظام جديد يضمن تسجيل الدواء بفترة قصيرة، ذلك أننا نُجبَر أحيانا على التأخير نتيجة إجراء الدراسات والاختبارات للتأكد من أمان وفعالية الدواء.

وكشف طلعت عن مشروع قيد الدراسة غايته أن تشمل مظلة التأمين الصحى جميع المصريين، وتطبق المرحلة الأولى منه فى 4 محافظات فى الجنوب ليتبعها تعميم التجربة فى جميع أنحاء الجمهورية، إضافة إلى سعى الحكومة الدائم لدعم سعر الدواء من خلال أطروحات لدعم خطوط الإنتاج وتوفير الدولار لبعض الشركات، مشيراً إلى أن حجم المبيعات الدوائية بلغ 22 مليار جنيه هذا العام ووصل الدعم الحكومى إلى 500 مليون جنيه.

وأعرب طلعت عن عدم تخوفه من القلق الاقتصادى والسياسى، والمتوقع أن يحدث خلال الفترة القادمة، حيث وصل معدل النمو فى الصناعة الدوائية إلى %19 فى السنوات الأخيرة، كما أن حجم السوق المحلية حسب قوله وصلت إلى 25 مليار جنيه، وإجمالى حجم المعاملات والمستلزمات الدوائية يبلغ 50 مليار جنيه، كما وصلت صادرات مصر الدوائية إلى 300 مليون جنيه، لكن مردوده لا يمثل %10 من حجم الإنتاج، فمصر تنتج %85 من الاستهلاك المحلى بينما قيمة ما تستورده من الدواء هى %15.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة