أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

تهميش النص وهيمنة النجم من أجل‮ »‬كعكة‮« ‬الإعلانات


كتبت ـ مي إبراهيم - رحاب صبحي:
 
»أزمة الدراما التليفزيونية.. بين الإعلام والإعلان« كان عنوان الندوة التي نظمتها جمعية مؤلفي الدراما العربية مؤخراً لتشخيص أسباب أزمات الدراما المصرية الآخذة في التفاقم عبر السنوات الماضية، وهي الأسباب التي لخصها المجتمعون في تهميش دور النص الدرامي مقابل تضخم دور النجوم وهيمنتهم علي تفاصيل العمل الفني، وسيطرة المنطق الإعلاني -لا الإعلامي ولا الفني- علي صناعة الدراما المصرية، وتخلي التليفزيون المصري عن دوره الخدمي، ورهانه الخاسر علي محاولة منافسة الفضائيات الخاصة.

 
قال الكاتب أبوالعلا السلاموني، إنه عند بدايات التليفزيون المصري عام 1960 كانت صناعة الدراما تتم من خلال ذهاب كاتب بفكرة أو سيناريو مسلسل إلي المخرجين في التليفزيون ليعرضها عليهم، فإذا ما أعجب أحد المخرجين بالفكرة أو السيناريو بدأ في البحث عن الممثلين الملائمين للأدوار، فالكلمة كانت هي أساس العمل الدرامي، لكن الآن أصبح لدينا العديد من شركات الإنتاج التي لا تفهم في الإنتاج الدرامي، وإنما تصنع المسلسلات علي مقاس النجوم دون النظر إلي قيمة العمل، كما أنه في الماضي أيضاً كانت أجور الكتاب مساوية تقريباً لأجور النجوم والمخرجين، واستمر ذلك الوضع حتي الثمانينيات، أما الآن فقد أصبح النجوم يتقاضون أضعاف أضعاف ما يتقاضاه الكتاب والمخرجون، كما أصبح للنجوم الآن الكلمة العليا في كل تفاصيل العمل، فيطوعونه لحسابات النجومية الخاصة بهم وليس لحسابات القيمة الفنية.
 
واعتبر »السلاموني« أن التليفزيون المصري الذي من المفترض أنه مؤسسة خدمية، تخلي عن دوره التربوي والإعلامي لصالح الاستثمار الإعلاني، ومع ذلك فشل في هذا المجال أيضاً، فحساباته ليست في محلها، وخرج التليفزيون بديون كثيرة رغم أن ميزانيته تبلغ المليارات! فأصبحت الخسارة مزدوجة، خسارة مالية هائلة، وانهيار للقيمة الفنية للدراما، وترتب علي ذلك انسحاب الكثير من كتاب الدراما الذين صنعوا تاريخاً لا ينسي في الدراما المصرية، لرفضهم المشاركة في هذه اللعبة، مما أدي إلي انهيار الدراما التليفزيونية واستحواذ النجوم علي إيرادات مبالغ فيها، وركزوا في مسلسلات السيرة الذاتية التي تناسب شخصية النجم فقط، والمسلسلات التي تعتمد علي الإثارة الفجة وسرقة الموضوعات والألفاظ السوقية، وفي المقابل نجد أن السهرات الدرامية والسباعيات اختفت لأنها لم تعد تحقق عائداً يراه المنتجون مجزياً.
 
وطالب »السلاموني« بضرورة أن يعود التليفزيون المصري إلي دوره القومي والخدمي، ليجمع بين أعمال تحمل الفكر والقيمة الثقافية، وأعمال تحث علي مبادئ التسامح والمواطنة، كما يجب أن يعود كتاب الدراما لتقديم الأعمال القيمة من مسلسلات وسهرات درامية وسباعيات والتي تعالج هموم وقضايا الوطن.
 
وتري الكاتبة عزة هيكل، أن حلول مشاكل الدراما تتطلب تدخل الدولة في الإنتاج، من خلال وضع خطة لإنتاج بعض الأعمال التاريخية والسيرة الذاتية والأعمال المأخوذة عن نصوص أدبية، وذلك لأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون يتبع الدولة لذلك فلابد أن يكون له دور في الإنتاج، كما يجب تشكيل »لجنة الحكماء« من مختلف التخصصات يكون أعضاؤها بعيدين عن التأليف، وتتولي مهمة تقييم النصوص التي ستنتج، كما يجب أن يلتزم الكتاب بعدم التعامل مع المنتجين الذين لا يهتمون إلا بالنجوم.
 
وأوضح المؤلف أيمن سلامة، أن الدراما المصرية تمر بمأزق يتمثل في تهميش النص وهو أساس العملية الفنية، كما تأثرت أيضاً بسيطرة النجم وسيطرة الإعلان، وبما يتم من إنتاج الأعمال علي عجالة لإذاعته في وقت محدد خاصة في رمضان، وبالتالي أصبحت الأعمال دون المستوي.
 
وأشار الكاتب بشير الديك، إلي ظاهرة بدأت منذ عامين وهي رفع التليفزيون المصري شعار »كله حصري علي التليفزيون المصري«، وهو الشعار الذي يدل علي مدي  ما وصل إليه تفكير إدارة التليفزيون المصري في محاولة منافسة الفضائيات الخاصة علي كعكة الإعلانات، مما أدي إلي شراء التليفزيون المصري كماً هائلاً من المسلسلات كثير منها ليس علي المستوي الفني المطلوب، وكانت النتيجة الوحيدة لذلك تراكم الديون علي التليفزيون.
 
ونبه المخرج محمد كامل القليوبي، إلي أنه بدأت تنتقل إلينا مسلسلات الـ»Soap Opera « أي المسلسلات التي تسمي في الغرب »أوبرا الصابون« أي المسلسلات الرومانسية الساذجة التي تقدم لربات البيوت وعادة ما تصاحبها إعلانات الصابون دون أن ندرك أن هذا الأمر يهدد الدراما المصرية بالانهيار، والأمر نفسه ينطبق علي المسلسلات التركية المدبلجة التي أصبحت تملأ قنواتنا حالياً.
 
وأرجع الكاتب سيد الغضبان، السبب الرئيسي للتدهور الذي أصاب الدراما التليفزيونية في مصر إلي ما يسمي بالمنتج المنفذ، معتبراً أن هذا النظام هو الذي فتح الباب للفساد، وانتشرت شركات للإنتاج بدأت تحصل علي عقود من اتحاد الإذاعة والتليفزيون بالملايين، وقام وزير الإعلام بتشكيل لجنة لبحث وضع هذه الشركات، وتم إصدار قرار بعدم التعامل مع الشركات التي ملاكها لهم صلة قرابة حتي الدرجة الثانية، كما وضعت قيود لمنع التجاوزات منها عدم إنتاج أي شركة أكثر من مسلسلين، لكن كل هذه القرارات لم تنفذ بعد، كما أنشأ وزير الإعلام لجنة أوصت بمنع وضع إعلانات داخل الدراما وأن توضع فقط بعد تترات البداية وقبل تتر النهاية، لكن هذا القرار لم ينفذ أيضاً، فليست هناك إرادة حقيقية في اتحاد الإذاعة والتليفزيون أو وزارة الإعلام لحل هذه المشاكل لأن وراءها مصالح كبري وجهات مستفيدة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة