اقتصاد وأسواق

المصنعون يطالبون بالتأنى قبل إقرار أسعار الطاقة الجديدة


المال ـ خاص :

طالب عدد من الصناع ومستثمرى قطاع مواد البناء الحكومة بضرورة التأنى قبل إقرار الزيادات الجديدة فى أسعار الطاقة المزمع تطبيقها خلال الفترة القليلة المقبلة بما لا يؤثر سلبا على المصانع العاملة فى هذا المجال أو يهدد استثماراتها والعمالة القائمة بها.

وأكد ونيس عياد، رئيس مجلس إدارة شركة عياد لدرفلة الحديد، أنه سيوافق هو وباقى شركات مواد البناء على قرار رفع سعر الغاز الى 6 دولارات فى حال قامت الحكومة بالإعلان عن تصدير الغاز بجميع التعاقدات الحالية بسعر 7 دولارات للمليون وحدة حرارية.

وقال عياد إنه فى حال لم يتحقق ذلك فلابد من وقف التصدير وتوجيه تلك الكميات للسوق المحلية، الأمر الذى لن تضطر الحكومة معه لزيادة السعر على الصناع، محذرا من أن المتضرر الأكبر من تلك الزيادات هو المستهلك النهائى.

وأضاف عياد أن الشركات الكبرى العاملة بصناعة مواد البناء لا يحصل ملاكها على الأرباح بل يتم توزيعها على العاملين والمتسببين فى زيادة نسبة الانتاج وتلك الفئات لن تتنازل عن هامش الربح البسيط الذى يوزع عليهم، وبالتالى سيتحمل المستهلك النهائى عبء هذه الزيادات.

وأشار عياد الى أن المصانع الصغيرة والتى تستهلك كميات محدودة من الغاز الطبيعى والطاقة لن تتأثر بشكل كبير من قرار الزيادة لكن المصانع الكبرى ذات القدرات الانتاجية الضخمة والتى تستهلك كميات كبيرة من الغاز الطبيعى ستتأثر سلبا بقرار الزيادة لكنها ستنقل ذلك بشكل فورى الى سعر المنتج النهائى.

على صعيد متصل، أكد مسئول بارز بشركة «المراكبى» للحديد، أن الحكومة لابد أن تتأنى قبل رفع أسعار الطاقة للصناعات الكثيفة ومنها مواد البناء، حيث إن تلك النوعية من القرارات لا تؤثر على المستثمر أو الشركات المنتجة فقط، ولكن المستهلك النهائى قد يتضرر منها أيضا.

وأوضح أن باقى مدخلات التصنيع أسعار مرتفعة للغاية حاليا، بالإضافة الى أسعار الطاقة التى تمثل نسبة كبيرة من المدخلات والتى تعتزم الحكومة زيادتها على مراحل، وفى النهاية سينعكس الأمر على ارتفاع تكلفة المنتج النهائى، وزيادة الأعباء على المستهلك النهائى.

وأوضح أن الحكومة تتعامل بجدية مع المستثمرين وتتم دراسة مطالبهم والعمل على تحقيق المصلحة العامة.

من جهته، أكد أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة تجارة القاهرة، أن الشعبة بجميع تجارها ووكلائها ترحب بقرار زيادة سعر الطاقة حيث إن أكثر من %80 من الاستثمارات بقطاع مواد البناء مملوكة لشركات أجنبية ولا تستحق ذلك الدعم.

وقال الزينى إن الشعبة طالبت منذ عام 2006 بتحرير الدعم النهائى على صناعة مواد البناء، مشيرا الى أن فكرة الدعم لتلك الصناعة كانت مقبولة قبل عام 2000 حيث كان يتم دعم تلك الشركات التى كانت تبيع المتنجات بأسعار منخفضة حيث إن طن الحديد كان يتم بيعه محليا بسعر 400 جنيه والأسمنت بسعر 120 جنيها.

وأضاف أنه فى ظل الطاقة المدعومة تقوم الشركات ببيع طن الحديد حاليا بأسعار تتراوح بين 5000 و5200 جنيه للطن الواحد، فضلا عما يتراوح بين 600 و700 جنيه للطن الأسمنت، مشيرا الى أن تلك الأسعار تزيد على مثيلاتها العالمية بقيمة 40 دولارا للأسمنت وحوالى 100 دولار لطن الحديد الواحد.

وقال إنه حتى اذا قامت الحكومة بتقديم الطاقة بأنواعها المختلفة لمصانع مواد البناء بسعر مدعوم أو مجانا فإن تلك الصناعات ستظل تقدم منتجاتها بأسعار مرتفعة لتحقيق نسب أرباح مبالغ فيها.

ونفى الزينى ما تردده بعض الشركات من تأثير تلك الزيادات سلبا على مستوى أرباحها، موضحا أنه حتى اذا انخفضت تلك الأرباح مقابل نسبة زيادة سعر الطاقة، فإنها ستظل ذات نسبة معقولة تحقق هامش ربح للمستثمر وتكفيه لاستمرار التشغيل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة