سيـــاســة

‮»‬مهندسون ضد الحراسة‮« ‬تبدأ حملة‮ »‬العمومية الطارئة‮« ‬لإجراء الانتخابات


شيرين راغب
 
تحركات واسعة يقوم بها المهندسون حالياً لجني ثمار حكم الدستورية العليا بعدم دستورية قانون رقم 100 لسنة 1993 المنظم لعمل النقابات المهنية، حيث بدأ تجمع »مهندسون ضد الحراسة« تدشين حملة جمع توقيعات لعقد جمعية عمومية طارئة وفقاً للقانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، والذي يشترط جمع توقيع 100 مهندس لطلب عقد الجمعية العمومية، بينما أشار العديد من القانونيين إلي صعوبة عقد تلك »العمومية« نظراً لاشتراط قانون نقابة المهندسين الحصول علي موافقة مجلس النقابة والنقيب وهو ما يعتبر عائقاً أمام عقدها لوقوع نقابة المهندسين تحت الحراسة منذ 15 عاماً وعدم انتخاب مجلس ونقيب لها حتي اليوم.

 
وأعلن المهندس طارق النبراوي، عضو سكرتارية تجمع »مهندسون ضد الحراسة«، عن تدشين حملة جمع التوقيعات علي مستوي المحافظات لعقد جمعية عمومية طارئة يوم 13 فبراير المقبل، تمهيداً لفتح باب الترشيح وتحديد موعد إجراء الانتخابات، لأن وقوع النقابة تحت الحراسة أصبح غير شرعي، إضافة إلي أن وزير الري المشرف علي النقابة يرفض إلغاء الحراسة.
 
وأشار »النبراوي« إلي أن طلب عقد جمعية عمومية طارئة يتطلب توقيع 100 مهندس مقيد بنقابة المهندسين وسوف يقدم لإدارة النقابة، نظراً لعدم وجود مجلس منتخب حالياً وإذا تم منعها سوف يلجأ التجمع إلي القضاء وانتهاج وسائل قانونية لإجراء الانتخابات، لافتاً إلي أن تجمع »مهندسون ضد الحراسة« سوف ينتهج مسلكاً آخر لإنهاء الحراسة حيث تنظر قضية يوم 18 يناير الحالي أمام محكمة شمال القاهرة لإلغاء الحراسة بشكل نهائي.
 
من جانبه أكد المهندس عمر عبدالله، عضو مجلس نقابة المهندسين السابق، أن تجمع »مهندسون ضد الحراسة« سوف يقدم طلباً لعقد الجمعية العمومية إلي المهندس حسب الله الكفراوي، بوصفه آخر نقيب منتخب للمهندسين، والذي وعد تجمع »مهندسون ضد الحراسة« بأنه في حال تقديم طلب بعقد جمعية عمومية طارئة سوف يوافق عليه، لافتاً إلي آن آخر مجلس منتخب للنقابة قائ بالفعل، ولكن هذا المجلس لم يرد علي الطلب فتم اللجوء إلي وزير الري، كما ينص القانون، الذي بدوره وقف ضد عقود جمعية عمومية وبناء علي هذا توجه التجمع إلي القضاء وأقام دعوي قضائية ضد المجلس ووزير الري للمطالبة بعقد الجمعية العمومية الطارئة عام 2004 وحصل علي حكم بعقد »العمومية الطارئة« وعقدت عام 2006 بقوة القانون.
 
وأوضح أن الوضع الحالي يأتي في مصلحة نقابة المهندسين، لاسيما في ظل تلقي وعد من آخر نقيب شرعي وهو المهندس حسب الله الكفراوي بالموافقة علي عقد الجمعية العمومية.
 
من جانبه أوضح أحمد حلمي، المحامي والناشط النقابي، أن قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين يتضمن مواد تنسف فكرة عقد الجمعية العمومية من جذورها مثل المادة 25 من قانون النقابة والتي تنص علي »إذا قدم للمجلس طلب مسبب موقع من 100 عضو علي الأقل من أعضائها لعقد جمعية عمومية لوزير الري بدعوة الجمعية العمومية غير العادية للانعقاد خلال 15 يوماً إذا لم يقم مجلس النقابة بدعوتها خلال المهلة المحددة«، وبذلك فإن القانون يشترط أن يقدم طلب عقد جمعية عمومية طارئة إلي مجلس النقابة، وبما أن الذي يتولي إدارة النقابة حالياً هو  الحارس القضائي فلن يتمكن مقدمو الطلب من تقديمه لمجلس شرعي منتخب، ويجيز قانون نقابة المهندسين أن يتم اللجوء إلي وزير الري إذا لم يبت مجلس النقابة في هذا الطلب إليه غير مجدياً، ولذلك يصعب عقد جمعية عمومية طارئة، مؤكداً أن غياب قانون 100 لسنة 1993 أدي لوقوع النقابات المهنية في مأزق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة