أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

من همس المناجاة وحديث الخاطر (191)


ما من جبار أو طاغية فى تواريخ الأمم والدول والشعوب، وإلاّ وفلسف لنفسه لماذا يركب على رقاب الناس، وبرر للناس الحرب أو الحروب التى دفعهم لخوضها وبذل دمائهم وأولادهم وذويهم فيها .. تصرفه ذاته المتضخمة فيه، وخداعها لنفسها بأنها وحدها مالكة الحكمة والفطنة والبصيرة عن رؤية ماذا يدفعه وسوف يدفعه البسطاء من حياتهم ومصيرهم وحاضرهم ومستقبلهم إشفاءً للغليـل الذى أعمـاه وزين للناس أنه غليلهم وغليل أوطانهم وأمان حاضرهم ومستقبلهم والضمان الواجب بذله لأولادهم وأحفادهم !!

الى الذين يتساءلون أين النخبة من الاتجاهات الشاردة التى تطعن حقوق المواطنة وقلب الوطن   أقول لهم إن النخبة إما منكفئة وإما مشغولة بعرض الذات فى المشهد العام أو فى طلب الأصوات لمن رشح نفسه فى الانتخابات الرئاسية او البرلمانية .. والحصول على الأصوات له حسابات وحسابات . لذلك آمنت شخصيا بالحكمة التى تقول : اتق عفة المستغنى . أو الرؤية التى تقول : إن الإنسان إذا تقدم فى السن نضج، وإنه إذا نضج فهم، وإنه إذا فهم تحرر، وإنه إذا تحرر استغنى .. دعونا نتحرر لنستغنى لنكون لمصر لا لحسابات الذات أو حسابات الانتخابات !!

كثيرون من المرائين، يقبلون اليد التى يتمنون قطعها !!

ان الهوى وحده لا يستقل بفساد السيئات إلا إذا لازمه الجهل ٠٠ والعلم يرد صاحب الهوى عن هواه ؛ لأنه يرشده الى ما فيه من ضرر، والله تعالى قد جعل فى النفس حبا لما ينفعها وبغضا لما يضرها ٠٠

● ● ●

القبح ليس فقط القبح المادى المتمثل فى قلة النظام او زيادة الفوضى أو طغيان العشوائيات

 أو إعتياد مجافاة النظام أو الزحف على الجماليات أو تغلغل القذارة والإهمال فى الشوارع والطرقات والمرافق العامة والأبنية . القبح ليس مجرد قبح «الصور » المرئية

 أو المسموعة التى تطالع عيوننا أو تصافح آذاننا بالمئات والآلاف دون أن تحرك فينا إحساسا أو تثر فينا نفورا .. القبح يشمل أيضا القبح فى مجافاة القيم .. قيم الصدق والأمانة والزهد والوقار والاخلاص والجدية والطهر والشفافية والعدل والاستقامة .. القبح القابع فى إنحراف السلوك عن الموضوعية، واعتياد تضخيم الذات، فى تجبر الاقوياء وعصفهم بالضعفاء .. فى التيه بالقوة والصلف والجبروت والغطرسة ... فى إستيسار الكذب والتفاهة والنفاق والمواراه والفهلوة والديماجوجية والسطحية والانحصار المريض فى إنحيازات وشهوات ومآرب النفس .. فى انعدام أو خفوت القدرة على الإحساس بالآخر وفى عدم الإلتفات إلى حقوق الآخر .. فى إختلال لغة الخطاب وتفشى العربدة والإنتهازية وضلال الكلمة … فى الجرى وراء أطماع الذات والانتصار لها ولمآربها أو رؤاها مهما أنذرت ومهما اضلت حتى ولو كان من بعد ذلك الطوفان !!

الشهوة هى أصل كل المعاصى، وباب الغفلة والمضلات !

فارق كبير بين أن ترفض الإسلام فذلك لا يقدم عليه مسلم وبين أن ترفض التحكم فيك والركوب على مقدراتك باسم الإسلام !!!

قلوب أهل الحق طائرة إليه بأجنحة المعرفة ؛ ومستبشرة إليه بموالاة المحبة .. وليس من احتجب بالخلق عن الحق ؛ كمن احتجب بالحق عن الخلق !!!

● ● ●

أخطر وأدهى من شيوع القبح وإتساع رقعته، فقدان القدرة على ملاحظته ورؤيته والالتفات الجاد إليه .. هذا العجز الأعمى، هو فى مؤداه دعوة حتمية لمزيد من تفشى وسيادة القبح وإنحصار وتلاشى الجمال المادى والخلقى والقيمى والمبادئى .. هو إعدام لكل أمل فى الاصلاح الحقيقى الذى يعد الآدمى ذاته أداته الفاعلة . لن تجدى النظم ولا القوانين مالم يسترد الآدمى نفسه من هذا السقوط فى هاوية العجز الذى أصابه بالعمى وجعله ضريرا لايرى ولا يلتفت إلى مافيه ومافى غيره وما فى الحياة من حوله من قبح ودمامة !!... أو يراه ويبتلعه ولا يستهجنه ولا يقاومه ولا يصححه فى نفسه ولا يسعى لتصحيحه فى الآخرين !!!

أى شيطان وأى غرور ساذج ضرير قذف فى ظن بعض الإمعات بأنه جدير يصلح أن يكون رئيسا لمصر، وهل صارت الجدارة سلعة رخيصة تباع بأبخس الأثمان ؟ !

ما لمسناه من تشنج البعض خلافا للأغلبية هو دليل الأدلة على التعصب والتشدد معا وعلى الرغبة أيضاً فى القسر والجبر والإرغام، وعلى أن الخلط بين الدين والسياسة ضار بالدين والسياسة جميعا، ويوجب علينا ألا نسمح لأحد ولا لحزب أن يفرض علينا ما يريده باسم الدين !!!

من لا ينفعك رضاه، لا يضرك غضبه !
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة