اقتصاد وأسواق

لتر البنزين يسجل 11 جنيهًا فى السوق السوداء



صورة ارشيفية

العربية.نت:

 
أصيبت العاصمة المصرية "القاهرة" بالشلل التام، مع تفاقم أزمة نقص البنزين والسولار، في وقت تصرّ فيه الحكومة على نفي وجود أزمة في كميات السولار والبنزين المطروحة بالسوق، فيما تبقى الأزمة قائمة، حيث يمتد طابور السيارات من أمام مستشفى قصر العيني وحتى محطة الوقود قرب ميدان التحرير، مرورا بوزارة التموين.
 
وفي خطابه أمس، اعتذر الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي للمصريين عن أزمة البنزين الموجودة في الشارع، وقال: "أنا نفسي والله أنزل أقف معاكو في الطوابير".
 
وعقب الخطاب واعتراف رئيس الدولة بالأزمة اشتعلت أسعار السولار والبنزين في السوق السوداء، حيث سجل لتر البنزين نحو 11 جنيها بما يعادل 1.5 دولار، وسط غياب تام للأجهزة الرقابية، حيث تتوافر كميات كبيرة من السولار والبنزين في المناطق العشوائية.
 
وكان وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس شريف هدارة، قد نفى أن يكون نقص الاعتمادات المالية هي السبب في استمرار أزمات السولار والبنزين الحالية، وأنه يتم ضخ كميات الوقود بشكل مستمر ولن تتأثر أو تخفض لأسباب مالية. مؤكداً أن التكالب على المنتجات البترولية أدى إلى تخزينه من قبل البعض، للاستفادة بالدعم الحكومي على حساب المواطنين وذلك بكميات كبيرة من السولار والبنزين.
 
وأشار الوزير الى أن الهيئة العامة للبترول بدأت رفع الضخ اليومي حتى تجاوزت المعدلات اليومية 18 ألف طن بنزين علاوة على 36 ألف طن سولار، و23 ألف طن مازوت لمحطات الكهرباء، لحل الأزمة حتى نهاية الأسبوع المقبل، مؤكداً أن كميات البنزين والسولار التي يتم ضخها يومياَ تكفي حاجة السوق وتزيد، إلا أن عمليات التخزين تمتص الكميات التي يتم ضخها لتحقيق هامش ربح على حساب المواطن.
 
وقال عماد حامد، موظف، إنه قضي ليلة أمس يبحث عن عدة لترات من البنزين تكفي لتوصليه إلى أقرب محطة وقود، وحصل على 5 لترات من صاحب توك توك بقيمة 55 جنيها، ثم توجه إلى محطة الوقود ليجد أمامه طابور طويل من السيارات يمتد لأكثر من كيلو متر في انتظار الوقود، وقضى ليلته في انتظار الوقود الذي لم يصل حتى الآن.
 
وفيما تخلو شوارع القاهرة التي لا توجد بها محطات وقود من السيارات، لكن تظل الشوارع والمناطق التي توجد بها محطات وقود مصابة بالشلل بسبب طوابير السيارات التي تنتظر الوقود.
 
ورغم أن أغلب محطات الوقود كانت تغلق أبوابها بعد الواحدة ليلاً، لكن بدأ أصحاب المحطات يتركون عاملاً في انتظار السيارات المحملة بالسولار والبنزين، وهو ما ينفي ما تردده الحكومة بأن أصحاب محطات الوقود يمتنعون عن استلام الكميات المخصصة لهم.
 
الطريف أن أصحاب سيارات تركوا العمل وتفرغوا للحصول على كميات من البنزين والسولار وبيعه في السوق السوداء، خاصة وأن عائد بيع حصصهم التي يحصلون عليها من محطات الوقود أكبر بكثير من عائد العمل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة