أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

"الإعلام ": وزير يرعى «الأخونة».. وإسلاميون يطاردون الإعلاميين



صورة - ارشيفية
رحاب صبحى:

شهد العام الأول من ولاية الرئيس مرسى تطورات غير مسبوقة فى مجال الإعلام والصحافة، ومن أهمها تعيين الصحفى الإخوانى صلاح عبدالمقصود وزيراً للإعلام فى أغسطس 2012، ليصبح أول إخوانى يتولى هذا المنصب شديد الأهمية والحساسية، لأى نظام ديكتاتورى.


وتلقى الإعلاميون والمثقفون قرار تعيين عبدالمقصود، بغضب شديد ليس فقط لانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين وإنما لانعدام خبرته بالعمل الإعلامى.

وفى 26 ديسمبر من العام نفسه، تم اقرار الدستور وتضمن المادتين رقم 215 و216، ونصت الأولى على أن يتولى المجلس الوطنى للإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية، وغيرها، ويكون المجلس مسئولاً عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور، ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، والحفاظ على اللغة العربية، ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة، بينما نصت المادة (216) على أن تقوم الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام على إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وتعظيم الاستثمار الوطنى فيها، وضمان التزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد، ورغم هاتين المادتين فلم يتم إنشاء هاتين المؤسستين حتى اليوم، ولا يزال وزير الإعلام - الذى لم يرد لمنصبه ذكر فى الدستور - هو الذى يدير الإعلام المصرى.

واستقبل الإعلاميون الدستور بعدم ترحاب، لأن هذين المجلسين يرشح رئيسهما مجلس الشورى ويصدر لهما قرار بالتعيين من رئيس الجمهورية، وهو ما يعيد سيطرة مجلس الشورى على الإعلام المملوك للدولة، كما أن أخطر المواد المتعلقة بحريات الصحافة فى الدستور الجديد هى المادة 81 من الفصل الرابع، والتى تقضى بممارسة جميع الحقوق والحريات بما فيها حرية الصحافة فى إطار الشريعة الإسلامية التى يفسرها الإخوان والسلفيون وفقاً لأهوائهم.

كما تم حصار مدينة الإنتاج الإعلامى أكثر من مرة من قبل الجماعات الإسلامية خلال هذا العام، فتم الاعتداء على بعض الإعلاميين منهم ريهام السهلى والإعلامى حسين عبدالغنى، حيث تم منعهم من دخولهم الاستديوهات، لكن الإعلاميين لم يخشوا ذلك واستمروا فى عملهم، حتى فى ظل محاصرة الإسلاميين لمدينة الإنتاج الإعلامى.

وخلال العام تم الاعتداء على الصحفيين أكثر من مرة أثناء تغطية الأحداث مثل الشهيد الحسينى أبوضيف، الذى تم الاعتداء عليه من قبل ميليشيات الإخوان المسلمين فى ديسمبر الماضى أثناء تغطية أحداث الاتحادية، وهو يصور بكاميرته الشخصية، والاعتداء على الصحفيين أثناء تغطيتهم الأحداث أمام مكتب المرشد، بالإضافة إلى حرق مقار الكثير من الصحف مثل صحيفتى الوطن والوفد.

ومن جانب آخر، جاءت انتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين فى مارس الماضى لتسفر عن فوز ضياء رشوان بمنصب النقيب منهياً بذلك فترة ممدوح الولى أول نقيب إخوانى للصحفيين، وأسفرت نتيجة انتخابات الأعضاء عن مجلس أكثر تجانساً وفاعلية.

شهد هذا العام حدوث العديد من الأزمات بسبب تعيين مجلس الشورى للقيادات فى الصحف القومية، فضلاً عن اغلاق بعض الصحف المستقلة بسبب الأزمة المالية مثل صحيفة الصباح التى تم اغلاقها منذ شهر تقريباً، ومرت بعض الصحف بأزمات فى التعيين والرواتب مثل أزمة صحفيى الدستور، وعدم صدور عدد من كل من مجلة صباح الخير لأول مرة منذ 57 عاماً وأيضاً مجلة روز اليوسف، وتوقف جريدة روز اليوسف لمدة 3 أعداد نتيجة إضراب عمال المطابع بالمؤسسة لتأخر مستحقاتهم المالية.

وعن هذه التطورات أكد الدكتور محمد خضر، مدير قنوات دريم، أن الإعلاميين كانوا ينتظرون من أول رئيس منتخب أن يتيح للإعلام أكبر قدر من الحرية، إلا أن ما حدث هو عكس ذلك تماماً، فقد تلقى العديد من الإعلاميين - وتحديداً فى القنوات الخاصة - الكثير من التهديدات، وتم رفع العديد من الدعاوى عليهم من قبل أنصار النظام، والغريب أن الأمور كانت أفضل من ذلك فى فترة ما قبل الثورة، فوقتها لم يحدث إغلاق لقنوات، كما حدث مع قناة دريم أو الفراعين أو غيرها من القنوات، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من القنوات ترغب فى عرض الرأى والرأى الآخر، إلا أن السياسيين المنتمين إلى حزب الحرية والعدالة والتيارات الإسلامية يرفضون الظهور فى القنوات الخاصة، ثم يعودون فيتهمونها بأنها لا تستضيف إلا أنصار التيار المدنى وأنها منحازة ضدهم!

وأشار خضر إلى أن العام الأول لحكم مرسى شهد محاولات لتكميم الأفواه والتضييق على الحريات، ولكن جاء هذا بنتائج عكسية، فالإعلاميون ردوا بقوة على محاولاتهم الفاشلة.

واعتبر خضر أن أجواء الاستقطاب التى انتشرت فى المجتمع خلال هذه الفترة انعكست بشدة على الإعلام، فأصبح لدينا الإعلام التابع للنظام والمتمثل فى القنوات الدينية وبعض من الإعلام الحكومى، فى مقابل الإعلام الخاص المعارض، مما أدى إلى محاولة النظام وأنصاره شيطنة الإعلام الخاص ناسبين له كل السلبيات التى تملأ المجتمع، وهذا ما تجلى فى صورة شديدة الدرامية فى محاصرة الإسلاميين لمدينة الإنتاج الإعلامى وتهديدهم للإعلاميين بأشخاصهم.

وأشارت عبير السعدى، وكيل نقابة الصحفيين، إلى أن الرئيس محمد مرسى عندما جاء للحكم أعلن بأنه سيكون متعاوناً مع الإعلاميين والصحفيين والمثقفين، لكنه لم ينفذ وعده، وكانت بداية الحنث بهذا الوعد فى الدستور، وذلك عندما لم يتم النص على منع حبس الصحفيين والإعلاميين فى قضايا النشر.

وقالت إن العام الأول لمرسى شهد اعتداءات بدنية عديدة ضد الصحفيين، أشهرها استشهاد الحسينى أبوضيف على أيدى ميليشيات الإخوان المسلمين، والذى تم استهدافه عن طريق قناصة أثناء تغطيته أحداث الاتحادية، ولم يذكره الرئيس مرسى بأى شىء حتى اليوم، فى الوقت الذى أدان فيه الاعتداءات على صحفيى جريدة «حزب الحرية والعدالة» على الفور!

ومن جانبه، قال الدكتور فاروق أبوزيد، عميد كلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إنه كان من المفترض أن يأتى دستور ما بعد الثورة لتحصل من خلاله الصحافة والإعلام على أكبر قدر من الحرية، لكنه أغفل الكثير من المطالب الديمقراطية، لكن الميزة الوحيدة لهذا الدستور هو أنه جعل اصدار الصحف بالإخطار، إلا أنه أبقى على مساوئ عديدة منها إغلاق الصحف والحبس فى قضايا النشر.

وأضاف أبوزيد أن سقف الحرية ارتفع بالفعل، لكن التجاوزات زادت لأنه لم يتم إصدار ميثاق شرف إعلامى أو قانون لإنشاء نقابة للإعلاميين تحمى حقوقهم وتحاسبهم على أى تجاوزات.

وأوضح أبوزيد أن استقلال الصحف القومية عن الحكومة لم يتحقق خلال هذا العام، أما بالنسبة لماسبيرو فما زال يعانى مشاكل متعددة، والحل الوحيد كى يصبح تليفزيوناً للشعب هو أن يستقل عن الحكومة مالياً وإدارياً.

وقال جمال عبدالرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن النظام السابق ارتكب جرائم فى حق الصحافة والصحفيين، وشهدت فترة حكمه الكثير من أوجه الفساد، وكانت جميع المؤسسات الصحفية القومية وكأنها عزب لرؤساء التحرير ورؤساء مجلس الإدارة الذين ظل بعضهم فى مناصبهم لأكثر من 25 عاماً!

أما عهد مرسى - رغم أنه لم يتجاوز عاماً بعد - فكان أسوأ بكثير من النظام السابق، فرغم أن ثورة 25 يناير كانت تنادى بحرية التعبير، فإن مواد الدستور الخاصة بالإعلام والصحافة والحريات تعد كارثية، كما أن الصحفيين تعرضوا للكثير من الاعتداءات، وأشهرها جريمة اغتيال الصحفى الشهيد الحسينى أبوضيف، حيث تم استهداف الصحفيين ومهاجمة الإعلاميين والاعتداء عليهم أمام مكتب الارشاد والاتحادية، وأخيراً فى أسيوط، حيث تم استهدافهم بدنياً لإرهابهم.

وذكر عبدالرحيم ما تعرض له الإعلاميون من استدعاءات أمام النائب العام مثل جمال فهمى، وكيل أول نقابة الصحفيين الذى رفض ذلك ولم يذهب، وباسم يوسف ولميس الحديدى ومحمود سعد وغيرهم من الإعلاميين.

وندد عبدالرحيم بما تم خلال العام الماضى من اقتحام مقر جريدتى «الوطن» و«الوفد»، وتهديد العديد من الصحف، ومحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامى أكثر من مرة، مؤكداً أن تقرير منظمة «مراسلون بلا حدود» الذى صدر فى شهر مايو أكد أن مصر تراجعت كثيراً فى مجال حرية الصحافة بعد الثورة، وأن كلاً من تونس وليبيا تقدمتا على مصر فى التصنيف.

ويرى إيهاب المرجاوى، المخرج بقطاع الأخبار، أن ماسبيرو لا جديد به، غير وزير إخوانى ينفذ سياسة النظام السابق نفسه، وتتمثل فى التدخل فى السياسة التحريرية واختيار الضيوف، مؤكداً أنه قد تم تكليف أحمد عبدالعزيز، مستشار رئيس الجمهورية، بالاشراف على الاخبار فى ماسبيرو، وذلك للتدخل فى محتوى البرامج وعدم استضافة المعارضين.

وأكد المرجاوى أنه خلال هذا العام، تم إلغاء بعض البرامج مثل برنامج «نبض الشارع» عندما تولى على مبارك رئاسة قناة الأخبار، لأنه يعرض سلبيات المجتمع، كما تمت العديد من محاولات أخونة وزارة الإعلام، فتم تعيين أشخاص مثل ياسر الدكانى، الذى تم إحضاره من قناة مصر 25، مديراً لتحرير قناة النيل للأخبار، وندب بدر الشافعى من إذاعة صوت العرب كمدير برامج فى قناة النيل للأخبار، وذلك لتقربه من النظام.

وأضاف: يعانى العاملون فى ماسبيرو من التهديد الدائم بتغيير اللوائح وتخفيض الأجور، وكذلك من استمرار لعبة الكراسى الموسيقية فى تغيير القيادات التى لا تصلح لإدارة القنوات لأنها لا تتمتع بأى خبرة فى التطوير، مثلما حدث فى قناة النيل الثقافية التى تناوب على رئاستها 3 رؤساء خلال هذا العام، وأيضاً استمرار إبراهيم الصياد، رئيس قطاع الأخبار، الذى لا يقدم للقطاع أى شىء لتبقى الحال، كما هى عليه منذ قبل الثورة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة