اقتصاد وأسواق

«المالية» تترقب ثورة 30 يونيو.. وتجميد ملف «قرض الصندوق » مؤقتًا


المال ـ خاص:

تترقب وزارة المالية بشدة ما ستسفر عنه مظاهرات 30 يونيو، خاصة فى القطاعات التى شهدت تغييرات فى عدد كبير من قياداتها وكوادرها لصالح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.


على صعيد آخر أصيبت الملفات المالية الأكثر سخونة بالشلل المؤقت فى انتظار 30 يونيو، فعلى سبيل المثال توقفت الإجراءات الإصلاحية المعروضة على صندوق النقد الدولى بشكل مؤقت، خاصة فى مجال ضريبة المبيعات بسبب تخوف الحكومة من الإعلان عن إجراءات جديدة من شأنها رفع الأسعار حتى لا يزداد الاحتقان الشعبى.

وأكد مصدر مسئول بوزارة المالية أن ملف الإصلاح الاقتصادى متوقف حاليًا، إلا فيما يخص تبادل البيانات الخاصة بكميات وأسعار الطاقة مع الصندوق، مشيرًا إلى أن مرور 30 يونيو بسلام سيؤدى إلى دخول تعديلات ضريبة المبيعات إلى مجلس الشورى مباشرة.

من جانبه قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن توقعاته حال فشل مظاهرات 30 يونيو فى تحقيق أهدافها، لن يستطيع نظام الإخوان أن يمرر جميع الإجراءات التقشفية، خاصة المتعلقة بزيادة الأسعار ورفع معدلات التضخم بشكل فورى لأن همهم الأول بعد ذلك سيكون احتواء الموقف من أجل تمرير الانتخابات البرلمانية بسلام.

وأضاف العربى أن تخوف النظام الحالى الذى يصل إلى حالة الهلع حاليًا من مظاهرات 30 يونيو سيدفعهم إلى مهادنة الشارع لمجرد مرور اليوم بسلام، ولن يقوموا بتمرير تعديلات السعر العام لضريبة المبيعات - المطبق على جميع السلع والخدمات - إلا بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقترح رفعها من %10 حاليًا إلى نحو 14 إلى %15 من أجل الوصول إلى العجز الكلى المتفق عليه فى مفاوضات قرض «النقد» بنحو 197 مليار جنيه.

ومن المتوقع وصول العجز الختامى هذا العام إلى ما يتراوح بين 120 و125 مليار جنيه فى الظروف العادية، مما يعنى ضرورة تدبير نحو 30 مليار جنيه، وهو ما لا يمكن توفيرها إلا من خلال ضريبة المبيعات، وقد أشار البيان المالى لموازنة العام المالى المقبل إلى تطبيق هذه الإجراءات فى الربع الثالث من العام المالى المقبل.

ويرى العربى أن مرور 30 يونيو بسلام سيعقبه فقط التعديلات الضريبية على الـ6 سلع المزمع رفع الضريبة عليها، وهى الأسمنت والحديد والاتصالات والمشروبات الكحولية والغازية والسجائر.

أما فيما يخص اعتماد مفاوضات قرض صندوق النقد الذى تطمح مصر فى الحصول عليه بواقع 4.8 مليار دولار على تمرير تعديلات ضريبة المبيعات كاملة قال العربى، إن النظام الحالى سيلجأ إلى الاعتماد على الاقتراض من قطر مؤقتًا، وتأجيل الحصول على قرض الصندوق لتخوفها حاليًا من اتخاذ مثل هذا القرار فى الوقت الراهن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة