أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

القروض الكبيرة لإنتاج السلع الاستراتيجية


 يحيي المصري
 
لأول مرة في تاريخ مصر الحديث نقرأ عن قرض يبلغ 7.2 مليار جنيه لغرض إنتاج خدمات وليس إنتاج سلع، حيث تم في 2010/12/21 الاحتفال بمنح هذا القرض لشركة »اتصالات مصر« وشارك فيه حوالي 28 بنكاً لتمويل التوسعات الجديدة للشركة وإقامة محطات تقوية جديدة وإطلاق خدمات غير موجودة بالسوق، وكلها طبعاً أغراض خدمية إنتاجية لاشك أنها ستساهم في مجمل الإنتاج القومي وتشغيل عمالة جديدة وفتح فرص إنتاجية طالما ركزت فيها الشركة.


 
 
 يحيي المصري
ومن هنا فليس هناك شك في أهمية هذا القرض الضخم، كما أنه ليس هناك ما يشوب قروض كبيرة أخري تمت في نفس التوقيت لأغراض خدمية أيضاً، من بينها قرض قدره 2.3 مليار جنيه للمساهمة في مشروع محطات شمال الجيزة بقدرة 1500 ميجاوات والمقرر إقامتها بتكلفة إجمالية قدرها 8 مليارات جنيه، وقرض آخر قدره 4 مليارات جنيه لتمويل إنشاء محطات كهرباء ومحطات إسعافية وهي محطات لتوليد الكهرباء بمحطتي كهرباء دمياط والشباب بالاسماعيلية وتصل تكلفتها إلي 5.5 مليار جنيه.

 
أقول ليس هناك اعتراض علي منح هذه القروض المحلية لأغراض خدمية، ولكن الملاحظة التي أشير إليها هنا هي: لماذا لا تمنح مثل هذه القروض الكبيرة لشركات إنتاج سلع استراتيجية خاصة السلع الغذائية التي ظهر نقص كبير فيها ومن بينها السكر والأرز والفول المدمس الذي تبين أننا نستورد منه حوالي %80 من استهلاكنا المحلي، خاصة أن غالبية شعبنا يعتمد علي أكل الفول والفلافل؟!
 
ومن ناحية أخري لماذا لا تمنح مثل هذه القروض الضخمة لشركات تنشأ خصيصاً لإنتاج سلع ضرورية نستوردها من الخارج وتؤدي إلي عجز كبير في الميزان التجاري يتزايد سنوياً، وعلي سبيل المثال كانت جملة الواردات في عام 2006/2005 حوالي 30.4 مليار دولار أمريكي فوصلت في عام 2010/2009 لحوالي 50 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة قدرها 19.6 مليار دولار تمثل حوالي %64 مما كانت عليه في عام 2006/2005.
 
ولقد كانت أغلب زيادة السلع المستوردة من سلع وسيطة مثل أجزاء لوازم السيارات ومصنوعات حديد وصلب وخشب وورق ومصنوعات ورقية، وهي التي يمكن أن تنشأ شركات خاصة لإنتاجها محلياً بدلاً من استيرادها من الخارج، حيث تزايد استيرادها بحوالي %80 خلال السنوات الخمس الأخيرة، علي أن يتم تمويل هذه الشركات من رجال الأعمال الكبار الذين يمكن أن يشتركوا في إنشائها بتسهيلات من البنوك مع الحصول علي قروض كبيرة من الخارج والداخل مثل القروض المشار إليها أعلاه، بالإضافة إلي أن هذه الشركات يمكن أن تستوعب أعداداً كبيرة من العمالة المحلية العاطلة مع الاستعانة بخبراء فنيين من الشركات المثيلة في الخارج مثلما فعلت الصين وتايلاند، وهو ما يتطلب تركيز الدولة وتركيز رجال الأعمال في وضع خطط  للقضاء علي الارتفاع المتزايد من الواردات والذي أدي إلي وصول عجز الميزان التجاري إلي 25.1 مليار دولار أمريكي عام 2010/2009، وهو مبلغ يفوق كل حصيلة الصادرات التي كانت 23.8 مليار دولار أمريكي في هذا العام.
 
إن زيادة العجز التجاري تعني زيادة في الواردات وانخفاضاً في الصادرات أو كليهما معا، ولقد كان عجز الميزان التجاري عام 2006/2005 حوالي 12 مليار دولار أمريكي، وأخذ يتزايد تدريجياً بشكل كبير حتي تضاعف في عام 2009/2008، أي أن الزيادة في عجز الميزان التجاري خلال السنوات الأربع الأخيرة كانت حوالي %25 سنوياً، وتتم دون بحث أو دراسة لوقفها ومعالجة أسبابها، لأن استمرارها بهذا المعدل يعني أنها ستتضاعف أيضاً في عام 2013/2012 ، وهو ما يمثل سلبيات إنتاجية للسلع التي نقوم بإنتاجها محلياً، كما يمثل زيادة كبيرة للسلع التي نقوم باستيرادها من الخارج.
 
ومن واقع خبرتي في الشئون النقدية والمصرفية والديون الخارجية التي تخصصت فيها ما يقرب من أربعين سنة في مصر والبلاد العربية، أناشد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة والاستثمار تشكيل مجموعة عمل من خبراء فنيين في هذه المجالات لبحث كيفية القضاء التدريجي علي هذا العجز الكبير في الميزان التجاري، بما في ذلك إعداد بيان واضح للمشروعات الكبيرة التي يتعين إنشاؤها بتمويل محلي وخارجي، وعن طريق القطاع الخاص في أغلبه، وذلك لمعالجة هذا العجز الإنتاجي الكبير وتخفيض الاستيراد من الخارج.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة