أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

قطر.. خارج السياق


شريف عطية:

ما جرى فى «قطر» 25/6 من تنحى الأمير لولى عهده، يدخل فى إطار العجائب التى تلاحقنا بها من وقت لآخر، هذه الإمارة التى يقل سكانها عن القاطنين لحى متوسط الحجم فى القاهرة، وحيث ثراؤها من فوائض الريع البترولى.. ليس وحده السبب لما تتمتع به من شهرة ونفوذ على مستوى المنطقة وحول العالم، فكم من الدول ما هى أكثر ثراء وموارد منها.. وتفتقد ما لقطر من تصميم على توظيفها البرجماتى للمتغيرات الإقليمية الجارية، بأقله خلال العقد الأخير لصالح تعظم دورها.. وبالتوازى مع خدمة مصالح دولية بعينها، ما مكن نفوذها من التمدد، خاصة فى سنوات ما يسمى بالربيع العربى، حتى أصبح خارج نطاق قدرتها وحجمها وطموحاتها.. التى ارتدت عليها بشكل سلبى مؤخرا، ما أثار خصومها.. وأقلق حلفاءها.


إلى ذلك، كان من الطبيعى أن تلتقى الضرورات القطرية المحلية التى طال إهمالها.. مع الاعتبارات الجيوسياسية المتغيرة للقوى المعنية بموازين القوى فى الشرق الأوسط، ولجهة تغيير السياسة الخارجية لقطر.. التى هى انعكاس لرؤية «الحمدين»، الأمير ورئيس الوزراء، ذلك بنقل السلطة منهما الى جيل من الشباب على رأسه «ولى العهد»، عبر عملية تم الترتيب لها بإحكام على مدار سنوات لتلبية مطالب داخلية.. واستجابة لاحتجاجات خليجية.. ولتجميل دور الوكيل المحلى للغرب الذى استنفد وجهه القديم مما كان مطلوبا منه، ولمواكبة تحولات طرأت فى الأشهر الأخيرة تمثلت فى الانحراف الديمقراطى.. المعروف بـ«الاستبداد الانتخابى» الذى لا يعبر عن «الأغلبية المطلقة»، ذلك فى بلدان رئيسية فى المنطقة، كمصر وتركيا، ذات أواصر إقليمية مشتركة بالدولة القطرية، ما أعجز الأخيرة عن الاستمرار فى الدور الموكول اليها إعلاميا ودبلوماسيا.. إلخ، لملء الفراغ السياسى الإقليمى الناشئ عن ارتباك السياسات العربية فى مجملها.

إزاء ما سبق، ربما عجل بنقل السلطة على ذلك النحو المفاجئ الذى تمت به، الحالة الصحية الأسوأ للأمير السابق الذى يعيش - حسب المراقبين - بكلية واحدة منذ 1997، ما أدى الى تضخم دور شخص وزير الخارجية ورئيس الوزراء «معا».. فضلا عن امتلاكه لقناة «الجزيرة».. برسالتها الإعلامية، المنتقدة بشدة، على «الصعيدين الإقليمى والدولى»، الى اتصاله بحبال غليظة مع أجهزة وحكومات خارجية، بعضها ذات أهداف وسياسات ليست فوق مستوى الشبهات، ناهيك عن احتكاره لدور المحاور الرئيسى فى الغرب، وليصبح من الطبيعى فى ظل مرض الحاكم.. وتوغل نفوذ الرجل الثانى.. أن يثير ذلك قلق واستياء «ولى العهد»، الأثير لدى «الوالدة الأم» ذات النفوذ والطموح «معا».

وبانكشاف الوجه الحقيقى لسياسة قطر الخارجية، وتعقيدات توازن القوى فى داخلها، الى فشلها فى مباشرة الأزمة السورية، كذا بالنسبة للمهام الدبلوماسية الأخرى بالنسبة للحالات الفلسطينية واللبنانية والسودانية التى تكفلت بها فى السنوات الأخيرة، والى تململ أعضاء مجلس التعاون الخليجى من تنامى دورها العربى على حسابهم، فقد كان من الطبيعى أن تأتى هذه المتغيرات بسلطة جديدة فى الدوحة، وأن يعهد - بحسب المراقبين الأمريكيين - للسعودية بالقيام بالدور الذى كانت تقوم به قطر فى سوريا، مع ترشيح دولة الإمارات للحلول محلها فى مصر «الجديدة»، أما فى ليبيا الذى يحوطها الغموض.. فربما تكون تركيا «الأطلسية» الأكثر مناسبة لمعالجة حالتها منذ تمركزت قوات «الناتو» بها أكتوبر 2012.

خلاصة القول، إنه من خلال نحو ثمانى عمليات انتقال سلطة غير سلسلة فى المناصب الرفيعة منذ 1995، فقد كان تنازل الأمير الحاكم لولى عهده عن السلطة قبل يومين، الأكثر سلاسة، ذلك فى توقيت وظروف استثنائية تمر به قطر.. خارج السياق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة