أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين !! (14)


رجائى عطية:

فالثورة قد خالطتها، بعد أيامها الأولى خالطتها أجندات وأغراض لم تكن من الثورة، وخالطتها فوضى وبلطجة لم تكن ولا يمكن أن تكون من الثورة، والقرار (الباطل) بقانون الذى فتح الباب على مصراعيه للعفو الشامل، جاوز أولاً ما استقر سالفًا فى قصر العفو على الجرائم السياسية، ويكفيك لتبين هذا الخلط والتخليط أن ترجع إلى المرسوم بقانون 241/1952 الصادر فى بدايات ثورة 1952وأحكام محكمة النقض الصادرة فى شأنه وسوف أعود إليها، وزاد الطين بلّة أن هذا القرار (الباطل) بقانون لم يضع أو يبين معايير وضوابط تعريف وتحديد المناصرة مثلما لم يبين معايير وضوابط تعريف وتحديد الثورة لإخراج أعمال الفوضى والبلطجة والعدوان الصرف التى لا تنتمى ولا يمكن ومن غير المقبول أن تنتمى إليها.


لا يكفى هذا القرار (الباطل) بقانون أن يستثنى جرائم القتل العمد ليغسل يديه من الأرواح التى أزهقت بغير حق، فالضرب المفضى إلى الموت هو فى نتيجته أيًا كانت القصود قتل للنفس التى حرم الله قتلها إلاّ بالحق، والضرب المفضى إلى العاهات المستديمة، قد يكون فى وقع نتيجته على المجنى عليه بحرمانه من عضو قد يكون بالغ الأهمية معادلًا لإزهاق الروح ويزيد عليه بأن المجنى عليه يحيا ليعانى كل يوم بل كل لحظة وجيعة العضو الهام الذى فقده أو فقد منفعته.

الأدهى أن القرار (الباطل) بقانون العفو الشامل، ممتد إلى التحقيقات، ومده إلى التحقيقات يعنى المصادرة على المطلوب، إذ أن وقف التحقيق بذريعة العفو!!! يصادر على سبل التعرف عما إذا كانت الجرائم لمناصرة الثورة أم لأهداف وأغراض ومآرب خاصة لا تتعلق بالثورة وإنما تتشح بالثورة بغير حق!!

وهذه القرارات المتتابعة للعفو بكل أنواعه، صبت الزيت على النار لتقويض أمن مصر، الذى يعانى بما فيه الكفاية وزيادة، ولأهداف ملبوسة، وقد أقضت قرارات العفو المتعاقبة أقضت بالفعل أمن مصر، ودفعت مصر والمصريون ثمنها، وحملت الأنباء المنشورة التى أعقبها للغرابة سكوت تام، ما ينبئ عن أن تحليل ال DNA لجثامين مرتكبى كارثة قتل جنودنا فى رفح فى رمضان الماضى، أسفرت عن أن بعضهم ممن شملتهم قرارات العفو السخية التسعة التى تعاقبت من 19 يوليو حتى 9 أكتوبر 2012، وآخرها كان قرار بقانون بعفو شامل!

على أن تناول انعكاسات هذه القرارات، وإضرارها بالأمن القومى للوطن، ليس غايتى هنا، وإنما أُستهدف بيان «البطلانات» التى توالت فى كل اتجاه، حتى قوضت أركان الدولة القانونية فى مصر.

فالنظم القانونية تعرف نوعين من العفو: العفو عن العقوبة ويكون بقرار من رئيس الدولة، والعفو الشامل ولا يكون إلاّ بقانون صادر عن السلطة التشريعية، وهو لا يقف عند العفو عن العقوبة، وإنما يمتد إلى آثارها، ويمحو الإدانة ذاتها.

والعفو بنوعيه، يكون فى الأحوال العادية تداركًا لعدل فات، أو ظلم وقع، أو دواع إنسانية أو اجتماعية أو قانونية طرأت. وفحوى ذلك أن فكرة «العدالة» هى الحاضرة الدافعة للعفو عن العقوبة أو العفو الشامل فى الأحوال والظروف العادية.

بيد أن العفو بنوعيه المصاحب أو التالى للثورات، قد يخرج عن هذا الإطار التقليدى، لينصف النظام الجديد سياسيًا من آثار النظام السابق. ولذلك كانت نوعية الجرائم التى ينصرف إليها العفو هى فقط الجرائم السياسية، باعتبارها مدار الخلاف أو الاختلاف بين النظام الجديد الذى امتلك المقادير، والنظام السابق الذى ولى أو أزيح.

ودون مصادرة على حق الثورة المصرية فى رعاية قيمها وأهدافها والانتصار لها، فإن الرئيس لم يكن قائد الثورة ولا هو تولى دست الحكم بوصفه قائد ثورة، وإنما بانتخابات أجريت وفقًا للشرعية الدستورية. ومع ذلك وبغض النظر عنه، فإن ممارسة العفو بنوعيه , سواء النابع عن فكرة العدالة وإعادة السواء بعامة , أم النابع عن مطالب الثورة والنظام الجديد فى شأن جبر ما حدث من مساءلات عن الجرائم السياسية التى كان مرعيًا فى إثارتها والمساءلة عنها أغراض أو مطالب النظام الذى رحل.

على أن ممارسة هذه السلطة , وهى بغض النظر عن الالتباسات التى نجمت عن الفوضى ومست القواعد المفترض أن ترعاها المبادئ الدستورية ويكفلها القانون يجب أن تكون بصيرة بما تفعل , مميزة بين العفو الذى يرعى عدالة فاتت , وله ضوابطه لأنه مراجعة قد لا تكون حميدة أو صائبة لأحكام قضائية لها حجيتها واحترامها , وبين العفو الذى ينصف النظام الجديد من سياسات النظام الآفل , وهو إنصاف قد لا ينبع عن فكرة العدالة , وإنما حافزه السياسة. ولذلك قصره العارفون على العقوبات أو الأحكام الصادرة فى جرائم سياسية.

إن تقرير العفو بنوعيه، قديم فى دساتير وقوانين الدولة المصرية التى تتعرض الآن لما يشبه هدمًا كاملًا لبناء وقوام الدولة.. فقد كانت المادة 68 من قانون سنة 1904 (للعقوبات) تنص على أن حق العفو هو للخديو يستعمله بعد أخذ رأى ناظر الحقانية وذلك بالنسبة للعفو من العقوبة، أما بالنسبة للجريمة أو ما صار يوصف لاحقًا بالعفو الشامل فبعد أخذ رأى مجلس النظار.

ونصت المادة 152 من دستور 1923، على أن العفو الشامل لا يكون إلاّ بقانون، أما العفو عن العقوبة أو تخفيفها فكان للملك. ونصت المادة 127 من دستور 25 مارس 1964، على أن: «لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيضها، أما العفو الشامل فلا يكون إلاّ بقانون». ولم يخرج دستور 1971 عن هذا النص، فنصت المادة 149 منه على أن: «لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيضها، أما العفو الشامل فلا يكون إلاّ بقانون»، وعلى ذلك أيضًا نصت الفقرة التاسعة من المادة 56 من الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011.

هذا وتكفلت المواد 74، 75، 76 من قانون العقوبات ببيان أحكام كل منهما، فنصت المادة 74 عقوبات، ولا تزال كما هى منذ سنة 1937، وهى تقابل المادة 68 من القانون 3/1904 سالف الإشارة نصت على أن: «العفو عن العقوبة المحكوم بها يقتضى إسقاطها كلها أو بعضها، أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا. ولا تسقط العقوبات التبعية ولا الآثار الجنائية الأخرى المترتبة على الحكم بالإدانة ما لم ينص فى أمر العفو على خلاف ذلك».

ونصت المادة 75، المستبدلة بالقانون 95 لسنة 2003، وهو تعديل اقتصر على المسميات الجديدة للعقوبات بعد حذف مسمى «الأشغال الشاقة»، نصت على أنه: «إذا صدر العفو بإبدال العقوبة بأخف منها تبدل عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد. وإذا عفى عن محكوم عليه بالسجن المؤبد أو بدلت عقوبته وجب وضعه حتمًا تحت مراقبة البوليس مدة خمس سنين. والعفو عن العقوبة أو إبدالها إن كانت من العقوبات المقررة للجنايات لا يشمل الحرمان من الحقوق والمزايا المنصوص عنها فى الفقرات الأولى والثانية والخامسة والسادسة من المادة الخامسة والعشرين من هذا القانون. وهذا كله إذا لم يُنص فى العفو على خلاف ذلك».

ونصت المادة 76 على أن: «العفو الشامل يمنع أو يوقف السير فى إجراءات الدعوى أو يمحو حكم الإدانة. ولا يمس حقوق الغير إلاّ إذا نص القانون الصادر بالعفو على خلاف ذلك».

(يتبع)
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة