أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

استهداف «القضاء» برعاية أول رئيس مدنى منتخب


نانى محمد:

بعد تولى الدكتور محمد مرسى رئاسة الجمهورية، عانت الاوساط القضائية فى مصر من ضغوط لم تعرفها فى العهود السابقة، سواء فى انظمة ما بعد ثورة يوليو أو فى ظل النظام الملكى قبلها.


و كانت البداية بالإعلان الدستورى الذى اصدره الرئيس مرسى فى 22 نوفمبر 2012، واصفا اياه بـ «القرارات الثورية»، محصناً من خلاله قراراته الرئاسية بجعلها غير قابلة للطعن عليها، إضافة لإقالة النائب العام عبد المجيد محمود واستبداله بالمستشار طلعت ابراهيم، الامر الذى رفضه جموع القضاة، لأن النائب العام لا يُعزل.

ثم جاء إقرار الدستور الجديد فى 30 ديسمبر 2012 ليمثل الضربة الثانية الموجهة من النظام الجديد للقضاة، فوفقاً للمادة 176 منه تم تخفيض عدد أعضاء المحكمة الدستورية من 18 عضوا بالإضافة إلى رئيس المحكمة إلى رئيس وعشرة أعضاء، وكان اعتراض القضاة ليس فقط على تقليص عدد المستشارين بشكل تحكمى بحيث يتم اقصاء المستشارة تهانى الجبالى، وانما كان اعتراضهم أيضا على طريقة تعيين قضاة المحكمة، خاصة أنه قد لحق هذه المجزرة – كما وصفها اعضاء المحكمة – حصار مقر المحكمة الدستورية العليا فى أول شهر ديسمبر 2012 والذى استمر لمدة 45 يوما، لمنع القضاة من مباشرة أعمالهم داخل المحكمة وقطع الطريق عليهم حتى لا يصلوا إلى مكاتبهم، وجاء هذا الحصار من قبل القوى الاسلامية بعد الاعلان عن تحديد جلسة للنظر فى حل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وحل مجلس الشورى، الامر الذى دعا أعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا لمخاطبة القوى المدنية أن تحمى مقر المحكمة فى 15 يناير 2013 حتى لا تتعرض المحكمة مرة أخرى للحصار، بعد أن تحدد ذلك اليوم مرة أخرى للنظر فى القضايا المذكورة.

وجاء حصار دار القضاء العالى بمليونية «تطهير القضاء» ومحاولة تأليب الرأى العام على القضاة وتشويه صورتهم ووصف القضاء بالفاسدين فى أبريل 2013، إلى أن جاءت القشة التى قصمت ظهر البعير، حينما قام مجلس الشورى بطرح مشروع قانون «السلطة القضائية» مايو 2013، وفتح جلسات لنقاش هذا المشروع الذى يمثل فى أحد بنوده مذبحة قضائية جديدة - على حسب وصف القضاة - بتخفيض سن القضاة من 70 إلى 60 عاماً، واعتراض القضاة ليس فقط على مواد مشروع القانون لكن لأن قانون السلطة القضائية لابد أن يخرج من القضاة أنفسهم، وأن تتم مناقشته فى مجلس الشعب، وليس الشورى لأن الصلاحيات التشريعية للشورى مؤقتة ولا يجوز استخدامها الا فى حالة الضرورة القصوى، وعلى أثر هذا القانون قام القضاة بإعلان وقفات احتجاجية واعتصام مفتوح بنادى قضاة مصر حتى يتم تنفيذ مطالبهم، وهى إقالة النائب العام الحالى وإعادة المستشار عبد المجيد محمود إلى منصبه لحين اختيار آخر، ووقف مناقشة مشروع قانون «السلطة القضائية»، وما زالت معركة القضاء مع الرئاسة والحزب الحاكم قائمة، وأعلن عدد من القضاة عن مشاركتهم فى تظاهرات 30 يونيو مع المواطنين من اجل اسقاط النظام.

وشهد هذا العام موجة من أحكام البراءة لرموز النظام السابق، مما مكن الرئاسة وجماعة الاخوان من توظيف ما سموه «مهرجان البراءة للجميع» لتشويه صورة القضاة وتصويرهم على أنهم من الفلول، الا أن بعض القوى السياسية حملت النظام الحالى مسئولية تلك البراءات نظرا لعدم جديته فى تبنى نظام للعدالة الانتقالية وترك مهمة جمع الادلة للداخلية التى لم تشهد أى محاولات جادة لتطهيرها واعادة هيكلتها.

و تعليقا على وضعية القضاء خلال العام الاول لرئاسة مرسى،أكد المستشار عاطف منصور بهيئة قضايا الدولة، أن النظام الجديد والرئيس المنتخب جاءا بوعد الاصلاح، خاصة انه كانت هناك عدة اطروحات من جانب القضاة أنفسهم للقضاء على بعض الفساد الذى اصاب المنظومة، الا أن الرئيس المنتخب تعدى على السلطة القضائية بدءا من إقالة النائب العام، فى انتهاك صارخ لصلاحيات المجلس الاعلى للقضاء، ثم جاء مؤخرا بمشروع قانون السلطة القضائية الذى اعترض عليه القضاة لأنه من حقهم إبداء الرأى فى هذا القانون قبل عرضه للمناقشة.

اما عن حصار الدستورية العليا ودار القضاء العالى فأكد منصور أن رد فعل الحكومة تجاه التطاول على القضاء أدى لترسيخ فكرة أن التطاول على القضاء يتم تحت رعاية الرئيس المنتخب.

و أشار منصور إلى أن كل ما يقال عن احكام البراءة التى صدرت بحق رموز النظام السابق هى أقوال مرسلة وحق يراد به باطل، فالقاضى لا يحكم وفق اهوائه الشخصية ولا بناء على آراء الاعلام والرأى العام، وانما وفق أوراق القضية أمامه، ولا يملك الحياد عنها.

وأشار المستشار علاء قنديل، عضو مجلس إدارة نادى قضاة مصر، إلى أنه خلال العام المنصرم كان هناك انتهاك ممنهج للقضاء المصرى ومحاولة تسييره لصالح فصيل معين، هو جماعة الاخوان المسلمين، وكانت هناك جملتان شهيرتان بعد أى حكم، إذا كان يناسبهم فيكون «قضاة مصر لا يخشون الا الله» أما اذا لم يكن الحكم مناسبا لهم فيكون «الشعب يريد تطهير القضاء»، وأكد أنه خلال العام الماضى كانت هناك محاولات مستميتة لأخونة القضاء لكن من تصدى لتلك المحاولات هم شباب القضاة والنيابة العامة.

وأكد قنديل أن محاولات تشويه القضاء وحصار الدستورية العليا ودار القضاء العالى لم تنجح فى افقاد الشعب ثقته فى قضائه، لكنها نجحت فى تعطيل صدور قرار المحكمة الدستورية العليا بحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشورى قبل صدور النص النهائى للدستور المشوه.

و أضاف قنديل أن نزول القضاة فى تظاهرات 30 يونيو، أمر شائك ولا ينصح به حتى لا يفقد القاضى حياديته، لكن يمكن لمن يريد المشاركة أن يفعل ذلك كمواطن عادي وليس كقاض.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة