أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«تحديات ترشيد الاستهلاك»


نضال أبوزكى:

«إن الأرض تكفى لتوفير حاجات كل فرد، وليس أطماع كل فرد»، تضعنا هذه المقولة المعروفة للزعيم الهندى المهاتما غاندى أمام حقيقة ما يجرى فى الوقت الراهن من استنزاف هائل للموارد الطبيعية تلبيةً لوتيرة الاستهلاك المتسارعة فى العالم الذى بات أقرب إلى آلة استهلاكية بالتزامن مع تغير آليات السوق وسلوكيات البشر وأسلوب المعيشة ومنهجيات الإنتاج والقيم السائدة التى تغلب عليها «النزعة الاستهلاكية». وبالنظر إلى الواقع الاستهلاكى الحالى فى الخليج، نجد بأننا بحاجة ماسة إلى تطوير آليات متكاملة لمواجهة التحديات المرتبطة بتنامى نزعة الاستهلاك التى تشعّبت لتضعنا أمام التزامات مادية هائلة وقيود اقتصادية متزايدة وبالأخص مع اللجوء إلى الاقتراض لسد الاحتياجات الاستهلاكية المتزايدة.


وفيما لو نظرنا إلى معدلات الاستهلاك من المواد الغذائية والسيارات ووسائل التكنولوجيا والموضة والكماليات فى العالم العربى، لوجدنا أنها تَفُوق بكثير معدلات الاستهلاك فى الدول الكبرى فى العالم. إذ أصبح النمط الاستهلاكى لدى الفرد العربى مخيفاً لدرجة وضَعَ المشهد الاقتصادى والاجتماعى أمام مخاطر عدة أبرزها الفاتورة الصحية المتزايدة.

وتتمثل أبرز التحديات المرافقة لانتشار النزعة الاستهلاكية اقليمياً فى نمو معدلات الاستهلاك بوتيرة متسارعة تفوق القدرة الإنتاجية اللازمة لتلبيتها والاعتماد المتزايد على الاستيراد من الأسواق الخارجية فى ظل تناقص الموارد الطبيعية والمائية والأراضى الزراعية وغياب السياسات العامة لترشيد الاستهلاك. ولا تقتصر النزعة الاستهلاكية على السلع المادية فحسب، بل طالت أيضاً المفاهيم الثقافية والاتجاهات الفكرية والأفكار المجردة، لا سيّما أنّ الترويج لثقافة الاستهلاك يتم وفق خطة ممنهجة فى عصر العولمة استناداً إلى التكنولوجيات الحديثة التى باتت محركاً رئيسياً لإحداث تغييرات فى الثقافة المحلية والقيم الجوهرية التى تحدد نمط الحياة اليومية، وفى مقدمتها القناعة. ومن هنا، أصبح العالم العربى أمام إشكالية كبيرة، تتمثل فى الانفتاح الثقافى الذى يعمل على توسيع نطاق الاستهلاك الذى يشكل أحد المعوقات أمام مسيرة التنمية الشاملة. وهنا يبرز السؤال حول كيفية غرس ثقافة القناعة وتشجيع الإنتاح المحلى باعتباره بوابة العبور نحو ترشيد الاستهلاك لبناء مجتمعات سليمة تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أفضل ومستدام.

وبالتأكيد لا توجد قوانين ولوائح تنظيمية من شأنها تنظيم معدلات الاستهلاك الفردى، وهو ما يضعنا أمام مسئولية كبيرة لإيجاد آليات توعوية متكاملة وفاعلة من شأنها خلق ثقافة جديدة قادرة على منافسة ثقافة الاستهلاك العالمى التى تنتشر وفق مخطط يهدف إلى تغيير معطيات السوق استناداً إلى وسائل عديدة أبرزها التكنولوجيات المتطورة والإعلام والقنوات الثقافية والفكرية المختلفة. وفى العالم العربى، تتزايد الحاجة إلى تبنّى منهجيات توعوية لترشيد الإنفاق الشخصى المتزايد الذى تعززه الإغراءات المصرفية والسياسات الإقراضية.
وتبقى حلول الإشكاليات المتعلقة بثقافة الاستهلاك فى الدول العربية رهن تبنى سياسات قائمة على امتلاك وسائل المعرفة ونشر الوعى حول التعامل بفعالية مع ثقافة العولمة بكل ما تفرضه

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة